أ وَلم تضِق ذرعاً بعَون الناس؟
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أ وَلمْ تضِق ذرعاً بعون الناسِلاسيَّما بلئامهم يا ناسي؟
أ وَما اقتنعتَ بأنْ تكون القاسيبدلاً من الإيثار والإيناسِ
أرجوك أن تمشي بعكسك سابقاًكيلا تفوز بلكْمة في الرّاسِ
لا تُبْقِ قلبَك طاهراً متألقاًفكثيرُهم من زمرةِ الأنجاسِ
لم يُشْقِ قلبَك غيرُ مَن تسقي لهموتغيثُهم من عُسْرِهم وتواسي
يستوطئون الحيط حين تعينهمهذي غريزة زمرة الأتياسِ
سيظل حزنك كاملاً مِن شرِّهموشرورِ كل مُخادِعٍ دسَّاسِ..
إنْ شئتَ واصلْ وانصدِمْ، يأتي الأذىممّن تجود عليه بالألماسِ
انظرْ لمُعظم مَن أنا أحْيَيْتُهميرجون دفني في ثرى الأرماسِ
اليومَ هذا ثُرْتُ ضدَّ مبادئيأغلقتُ باب العطفِ بالدِّرباسِ
وأنا الذي حنّنْتُ قلبك آنفاًوندِمتُ، أرجو أن تكون القاسي
إنْ تقْسُ تمنعْ عيشَهم ببطالةٍومن المكوثِ بمظهرِ الإفلاسِ
الصدُّ يدفعهم إلى العمَل الذييعلو بهم عَن لعْقِ أيِّ مَداسِ
أنا لا أريد بَقاكَ مزرعة لهميتطاولون عليكَ كالنَّسْناسِ
أنفقتَ عمرَك سامعاً لأوامريدون اعتراضٍ، بل بكل حماسِ
أنا زدتُ جودك يا بني خسائراًحتى وصلتَ إلى شفير يَباسِ
لم يَبق من شركاتك الكبرى صُوىًلم يتركوا حتى صدَى الأجراسِ
أكلوك حياً دون صحوِ ضمائرٍفاثأر من الظُّلَّامِ، أو كُنْ ناسي
لم يتركوا لك بسمة تزهو بهالم يتركوا لك ومضةَ الأضراسِ
وبرغم هذا لم تلُمني مطلقاًلم تُسقطِ الأخطا على أقداسي
لم تشرئبَّ على أبيك مهاجِماًبل قلتَ أنت التاجُ فوق الراسِ
وأضفتَ لي: إني ومالي مُلْكُ مَنفدَّى حياتَه ساقيَ الأغراسِ
إني لمعتذرٌ إليك لأننيأدنيْتُ نعلك مِن فمِ اللحّاسِ
لمّا اعتذرتُ إليك دون غضاضةٍسامحتَ خِطْئي دون أي مَساسِ..
أ بُنيّ أنت السّمْحُ فوق تَصوُّريأنتَ المهذبُ والطبيبُ الآسي
الطفل ليس يزيد عنك براءةتنمى لأصل في المكارم راسي
إني لمعتذرٌ إليك مجدداًمستمتعاً بسماحك المِئْنّاسِ
وكذا اعتذرتُ إلى ضميري نادماًوقطعتُ وصلَ القلب بالإحساسِ
يا شهمُ لا تُسْعِدْ رعاعَ الناسِكيلا يردّوا السَّعد بالإتعاسِ
لا تُعْطِهم وجْهاً ولو ببُسَيمةٍفالبَسْم يبْني الجسرَ للأنجاسِ
لا تعطِهم وجهاً وإلا شوهواحُسْناك بالشبهاتِ والأدناسِ
لو لست تعطيهم لما شجَّعْتهمأن يكرموك بضربةٍ بالفاسِ
واللؤم في العُهَّار شرُّ طبيعةٍأمّا الوفاء فقط لدى الأقداسِ
هذي طبيعة كلِّ جاحدِ نعمةٍهذا وفاءُ الناكرِ المتناسي
النوع هذا يلتقيك بذلةٍإنْ شِحْتَ عنه بوجهك العبّاسِ
الصدُّ أبلغُ ردِّ فعلٍ للذينجْواه مِن زور ومِن أرجاسِ
إنَّ العطاء إلى الخبيث يزيدُهُخبْثاً.. يردُّ الفضلَ بالأقواسِ
مستشفيات العقلِ منه تضايقتْومصانعُ البهتانِ منه تُقاسي
قبل العطاء تراه أجبنَ أرنبٍبعد العطاءِ كثعلبٍ فرّاسِ
قبْل العطاء تراه كالكنّاسِبعدَ العطاء كمثل حاملِ فاسِ
أدّتْ شرورُه أنْ حَرَمْنا غيرَهمِن أوفياءَ مَغبَّة الوَسواسِ..
كم قد رأيتُ مُعَطّشاً ورفضتُ أنأسقي له حذَراً من الخناسِ..
يجني الخبيث على البريئ بخبثهيقضي على "حِنِّية" الإحساسِ
كم يقتلُ السُّفهاء فينا حبَّناللجُود يدعونا لصدٍّ قاسِ
إني حذفتُهمو منَ الكُرَّاسِومن الحِجى ومن الحُلَى والآسِ
إنْ لم يتوبوا فالكورونا حظُّهمْمن مالكِ التوزيع بالقِسطاسِ
محَقَ المهيمنُ مَن لديه خباثةٌومصائدٌ محبوكة لفراسِ..
لم يخلق الباري كثيراً مثلَهفحَمَى حياتَه أعظمُ الحُرّاسِ..
وسقَى الحواسدَ مِن سُموم نفوسهموأصابهم بالإيدْزِ والإخراسِ
يا ربِّ لا تُحْوِجْهُ قطُّ لأيِّهمْفالحاجُ للحُسّادِ أمرٌ قاسِ
أدعوك ترأبُ كلَّ صدْعٍ عندَهُوتحيلُ قلبَه جنةَ الأعراسِ
ندَرَ الألَى أمثالُه كسبوا الرضايا رَبِّ منك ومن كِرامِ الناسِ
أرجوك ربي أن تحيطَه دائماًبالسَّترِ والإرغادِ والإيناسِ..
عن القصيدة
«أ وَلم تضِق ذرعاً بعَون الناس؟» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٥٣ بيتًا. ورويّها حرف السين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.