ألواح اغترابي..!

الشاعر: صباح الحكيم · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة وطنية

«ألواح اغترابي..!» من شعر صباح الحكيم، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألواح اغترابي..! — لَوْ كَانَ لِيْ وَطَنٌ))

لَمَا افتَرَشتُ في الزقاق ظِلَّي — لما رقصت فوق صدر الدرب أبكي

مثلما المجنون أهذي — نازف الأحزان قلبي

ناسيا لون الكرى — *

(لَوْ كَانَ لِيْ وَطَنٌ) — لما تبعثرت الأشلاء مني

تنقش الأوجاع همسا ناعما — أتلوها في محراب شعري

أو رسمت الوهم حلما من ضياءٍ يبهج الأنواء حرفي في رحابه — ثم يبكيني القصيد

* — (لَوْ كَانَ لِيْ وَطَنٌ)

لما رحلت في مداراتٍ لأغفو بين أوجاع اغترابي — أنزف الأحزان أجثو في عذابي

ليت إني قد طمرت بين أشلاء الأحبة — أجرع حر القيامة

ليتني كنت اشتعلت في حطامه — *

(لَوْ كَانَ لِيْ وَطَنٌ) — لأثنيت السماء.. كل وقتي راجيا ربي ليمنحه السلامة

أو صرت كالرهبان أجري في الربا — أحصّـنُ الأسوار حرزا من دعائي

كي يجوب الحب نورا في سمائه حافلة بالأمن آية — *

(لَوْ كَانَ لِيْ وَطَنٌ) — لصرت في رأس المخاطر

احفر العدل بقانون السماء — اشرع الحق نظاما عن لسان البائسين

في ثغرِ ثائر — *

لَوْ كََانَ لِيْ وَطَنٌ يلملم دمعتي الحيرى — يرتب صوت أحزاني

يرتق صـُلبَ آلامي — لَمَا أسبغ الوجع يسري في رصيفي

يشعل النيران حين يرويني السحاب — *

(لَوْ كَانَ لِيْ وَطَنٌ) — لصرت همسة تغفو على ثغرِ اليتامى

لحظة الغيث على خد الجراح — لارتميت فوق صدر النهر

أغسل الأشجان — أسقيه الضياء

لاحتضنت الأرض، أدْ فُـنـُنِـي هناك — *

(لَوْ كَانَ لِيْ وَطَن)ٌ — لأخبرته كيف أني ألعق الحزن نديا في الشظايا

أركُضُ المجهول دهراً — لا أجدني غير أسراب طيور إذ تحوم لا نهاية

أمشي والمجهول بعضي — قد يدور في فصولٍ قشرت منه البداية

* — لَوْ كَانَ لي ركنٌ بسيطٌ منك يا وطني الجريح

يَقبَلُ كومة عظامي في رباه — كي أجوب في هواه

ارتئي ما يرتئيه منه حظي — ليس أكبر

وأجاري طيف ظلي — واقرُ الوهم بالوهم يقينا

و أجوب في ترابي — وأيمم منه وجهي

و أغطي الطين جسمي — ساكنا نحو السماء

خذني فيك يا حبيبي — قبل أن تجرفني ألواح اغترابي

في ديار الغرباء — خذني قطعني حروفا

فوق أشلاءك أنحتني — ع

ر — ا

ق — Jeudi 9 avril 2003

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اغترابي: [غ ر ب]. (مصدر اِغْتَرَبَ). 1. "كَيْفَ يُمْكِنُ أنْ يُفَسِّرَ اغْتِرَابَهُ " : هِجْرَتَهُ البَعِيدَةَ. "قَضَى جُلَّ حَيَاتِهِ فِي اغْتِرَابٍ". 2. "اِغْتِرَابُ النَّفْسِ" : شُعُورُهَا بِالضَّيَاعِ وَالاسْتِلابِ. "اِغْتِرَ …
  • الزقاق: الزُّقَاقُ : [يذكّر ويؤنّث] الطريق الضيق نافذاً كان أو غير نافذ؛ كانت داراهما متجاورتين في زُقاق المدينة القديمة ج أَزِقَّةٌ.
  • المجنون: المَجْنُونُ : الذاهِبُ العقل أو فاسِدُه كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إلا قَالوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُون ج مَجَانِينُ.
  • رحابه: الرُّحَابُ : الواسع؛ قِدْرٌ رُحابٌ، أي واسعة.

قصائد ذات صلة

  • ضوء قلبي
  • حواري معه
  • انشودة الذكرى
  • قلبي أنا
  • أجمل لَحن
  • جئتُ كي ألقي التحية
  • يا حبيبي النيل
  • ما تبقى منه شيء