غرباء (2)
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كم ذرفنا من دموعكم نزفنا من جراح
كم وكم تهنا بدربضاع في الليل الصباح
لا رجوعا لنخيلأظلم الأفق وراح
ضاعت الأوطان مناضاع بيتي
ضاع عمريضاع حتى الحلم مني
ولظى الدمع بعينيّ استراحيصدح المخنوق في صمت رهيب
بين تيه في المنافي و ضياع للحبيبقتلوا الشمس بأرضي
خنقوا حتى الهواءلونوا بالنار أعناق السماء
و صدى حرفي على متن الأثيرمثل عصفورٍ أسير
يصرخ العصفور مذعورا إذ الجنح كسيروطني ما عاد يدري أين يمضي ما المصير
نحن صرنا غرباءغرباء
أين دربيأين بعضي
يا سمائيلفظتنا كل أرض
أغلقوا باب الفضاءهل ترى ضاع اليقينَ؟
حين صرنا لاجئينوغدا الجلاد فينا حاكما باسم اللعين
يا زمانَ اللايقينَ..فيه صرنا يائسين
لا حقوق لشعوب الكبرياءوغدونا بعد حرق النخل قوما بائسينَ
آه يا عصر البغاة المارقيندخلوا تحت حراب الذل كي يمسوا طغاةً سارقين
في دروب الذل..و الذل يجاهد..
يُثبت التقريرللكفر يقين
يا سمائيو سمائي كسماء الناس نادت
لم تجد أي رجال يسمعونكل أشبآه الرجال الآن صاروا
تحت أقدام الجنود الحاقدينيحكمون الناس بالنار
ويرجون لهم موتا مليئا بالأنين.
مات قلبي ..ضاع عمري
و الهوى في الصدر ضاقذاق من مر الفراق
و دَمي فرَ يُناديغرباء
غرباءتحت أصقاع السماء
غرباء النفس صرناعجبٌ..!
تسبي ورودي وعيوني الناعساتمن ذئاب جائعين
يا لأشباه الرجال النائمينلفت القلب الشجون
قلق يجتاح رأسيو الأسى يسكن نفسي
يا سمائي حار أمريلم أرْ الحق مبينا
لم أجد غير الخرابصارت الدنيا سراباً في سراب
و طريق الشعب حزن واكتأبكيف صرنا يا سمائي
قدسنا ضاعت وشمس الحق آلت للغيابو عراق الخير يسبى للكلاب
يجرع المرَ بأنياب الذئابقد بكى حزنٌ بصدري
فاتحا للجرح بابيا رجائي
هل سيأتينا الضياء؟أم مضى عهد الرجاء ؟
أمتي صارت سرابما تبقى أي شئ
غير أشلاء لطفل وخراب
عن القصيدة
«غرباء (2)» من شعر صباح الحكيم، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف الحاء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.