الطائف
الشاعر: عبدالله الحضبي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«الطائف» من شعر عبدالله الحضبي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
من حُسْنِهِ قد لاحت الأنْوارُ — وعلى ربـــــاهُ غـــــــرَّدت أطْيارُ
سأقولُ لحْنَ صبَابتي وطُفولَتي — فعَلى ثراه للجَــــــمالِ شِعارُ
هوَ طائفُ المجدِ الذي يعنَى لهُ — بلدٌ لهُ في مهجَتي مِقْدارُ
إنّي عشقتُ صباحَه وضِياءَه — منهُ يفوحُ الوردُ والأزهـــــــــارُ
ورسَمْتُ للذِّكرى ملامحَ بهجةٍ — لغةُ الهَوى يسمُو بها السُّمَّارُ
مابينَ أفراحٍ وجلسةَ رفقةٍ — أصحابُ أنـــــــسٍ.. كلّهم أَخْيَارُ
قمرٌ يزخرف بالمحاسنِ وجههُ — ويزينُ فيهِ الغيــــمُ والأَمْطَارُ
مابينَ ( وجٍّ والسلامةَ) موضعٌ — تزهُو بهِ الأعــــــلامُ والأَشجَارُ
فيهِ القلوبُ تعيشُ حباً مفْعَماً — قدْ أرعــــــــــدَت آهاتَها أسرارُ
ريحُ الصّبا في (القيمِ) بانَ كأنَّهُ — طيـــــفٌ جمــــــيلٌ زانَهُ نُوّارُ
وعلى ربوعِ (الوهْطِ) ظلٌ وارفٌ — بالحبِ والعَطفِ الحنُونِ يُشَارُ
ناحَتْ بـ ( بابِ الريعِ) فيهِ حمَامَةٌ — وحكَى صدَاها ( رُدَّفٌ وشِهَارُ)
وحوى (مُعَشِّي والنسيم) حدائقٌ — يكسو رُباها خُضرةٌ وثمارُ
هذا مصيفٌ رائعٌ متطــــــــورٌ — في وصفِهِ قد تاهَت الأشْعارُ
يسْتَعْبِدُ العشاقُ روعةَ جوّهِ — بينَ المصــــائفِ يزدَهي ويَغَارُ
من ألفِ عامٍ فخرَهُ بِعُكَاظِهِ — حولَ الثّقافةِ تنْتَشِي الأَخبَارُ
ولآلئُ الشُّرفَاتِ زادت اُنْسَهُ — بينَ المدَائِنِ يرتَقِي الإعْمَارُ
دارٌ لهُ في القَلبِ عشْقٌ دائِمٌ — ولَهُ بِكُلّ سَوَانِحِـــي تَذْكَارُ
التينُ والرُّمَّانُ تُنْبِتُ أرْضَهُ — والشِّيحُ والنَّعْنـــَاعُ والصَّبَّارُ
في الصَّيفِ عمَّ الطَّلُ كُلَ رُبُوعِهِ — فتَهَافَتَ السَّواحُ والزُّوَّارُ
بلدٌ تَطَوَّرَ رِفْعَـــــــةً ومَكَانَةً — وبِــــهِ رِجَـــــــــالٌ للعُلا أَحْــــرَارُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السمار: السَّمَارُ : اللّبَنُ المخلوطُ بالماء.-: نباتٌ عُشبيّ من الفصيلةِ الأسَليّة ينبت في المناقع والأراضي الرّطبة، ويُستعمل قي صنع الحُصُر والسِّلال.
- بالمحاسن: المَحَاسِنُ : [بصيغة الجمع] ضدّ المساويء، المزايا؛ يتأرجح الإنسان بين محاسنه ومساوئه.
- ثراه: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
- شعار: الشَّعَارُ : الشَّجَرُ الملتفّ؛ يقصد النّاسُ الشَّعَارَ صيفًا ليستظلّوا به. -: المكانُ ذو الشّجر.
- صباحه: [ص ب ح]. (مصدر صَبُحَ). "صَبَاحَةُ الوَجْهِ" : جَمَالُهُ.
- طائف: (طَائِفٌ) أَيْضًا. قَالَ الْأَعْشَى: وَتُصْبِحُ عَنْ غِبِّ السُّرَى وَكَأَنَّمَا ... أَلَمَّ بِهَا مِنْ طَائِفِ الْجِنِّ أَوْلَقُ وَيَقُولُونَ فِي الْخَيَالِ: طَافَ وَأَطَافَ. وَيُرْوَى: أَنَّى أَلَمَّ بِكَ الْخَيَالُ يُ …