رَبيعُ الشعر

الشاعر: صالح سويدان · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«رَبيعُ الشعر» من شعر صالح سويدان، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَعَمْري أَنا شَمسٌ وَدَمْعيَ أَنْجُمُ — وَثغَرُكِ في كَوني أَراهُ يُتَمْتِمُ

تَأَرْجَحَتِ الأَقْمارُ لَمّا هجوتني — فَقُلتُ هُراءٌ ما لِثغرك يَشتمُ

بِرَبِكِ ،، مَقهورٌ وَقلبي مرهقٌ — ومِثلي بِأَرضِ الرافِدَينِ يُتَّيَمُ

وَقلبِيَ مَنْذورٌ يُسَطِّرُ دَمْعَهُ — لِيَقرَأَهُ الخِلانُ والبَعْضُ يَفْهَمُ

يُشاطِرُني كأسَ النَدامَةِ عارفٌ — وَيَبْصُقني عِندَ المَلامَةِ مُعْدَمُ

أَنا جُرحُ كَفِّ الشَوقِ لَمّا طَفِقْتِها — تَغَزّلَها نَولُ القَصيدَةِ يَلثُمُ

ومالي أَشُرُّ الدمع أغدو كَمُرْغَمٍ — أُحيلُ الهَوى فُلاً وما كُنتُ أُغْرَمُ

يُزندِقُني طَيرُ البُراقِ وَيَجْتَوي — رَسولَ الهَوى والحُزْنُ فيهِ مُحتَّمُ

يُسَفْسِطُني مَنْ كانَ يَدري جَسارَتي — يُمَنْطِقُني مَنْ كانَ يَهذي وَيُغرَمُ

تَهامَسَني نَهرٌ وراحَ بِجُرْفِهِ — يَقولُ لَعَمْري لَسْتُ فيكَ أُسَوِّمُ

ولكنَّ نَبضَ القَلْبِ شَدّ عُروقَهُ — لِيعصِمَكَ الوجدانُ والوجدُ مِعْصَمُ

كَمارِدِ لَيلٍ هامَ في كَبِدِ المُنى — فَصَدّ هَواهُ البَدرُ والخَسفُ قُمْقُمُ

تَهادى بهذا القَلبِ لَمّا أذاقهُ — كَثيبُ رِمالِ الهَجْرِ حَرّاً لَهُ فَمُ

يَقولُ رَحَلْتَ الآنَ تَنْتَحِلُ الدُجى — وَلَيْلُكَ مَوصولٌ وَصُبْحُكَ سُلَّمُ

لِماذا تُراني أَسْتَعيذُ مِنَ الهَوى — وَقلبيَ مَكنُونٌ وَشَوقِيَ مَنْجَمُ

يَقولُ رِفاقي مالِ نَبْضِكَ مُجْهَدٌ — وَمِنْ حَولِكَ الأكوانُ شَدوٌ وَمُفْعَمُ

أَقولُ وَكَمْ تَعيى القُدودُ بِدَمْعِها — أتَيْتُكَ يا قلبي لِأنكَ بَلّسَمُ

فُؤاديَ تِشرينٌ وَنَيسانُ غُرْبَةٍ — وَرُزْنامَةُ الأَتراحِ دَوماً تُكَمَّمُ

لأَنّكِ حُبي عشتُ في كَنَفِ الجَّوى — وَأَنفقتُ روحي فالمَشاعِرُ تُكرَمُ

تَعذَرَ ظِلي عَنْ مُلاقاةِ شَمْسِها — وَنَقعُ غُبارِ الزَيفِ راحَ يُدَمْدِمُ

هُناكَ تَعاطاني الهَوانُ كَأَنَّما — يُقايِضُ دَمْعاً بِالقَريضِ لِتَغْنَموا

لِأَنِيَ جوريٌ أَموتُ مُجَنْدَلاً — وَيَقْصِمُني كِبْرُ الشِتاءِ فَأُقْسِمُ

بِرَبِ رَبيعِ الشِعرِ أَنِيَ شاعِرٌ — وَمَوْجُ فَمي من بَحْرِها يَتَرَنَّمُ

تَحَيَّنْتُ أَنفاساً وَلُحْتُ بِثَغْرِها — رَكِبتُ تَعابيراً فَشِعْرِيَ أَقْوَّمُ

مَضَيتُ وما كانَ الزَمانُ بِمُرجِعي — فَحُزْني حَضاراتٌ يُؤَرخُها الدَمُ

وَقَلْبِيَ مَحرومٌ وَجَوفِيَ مُضْرَمٌ — لأَنَكِ مِني لَيْتَ مِنّيَ أَسْلَمُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بربك: ربك: قَالَتْ غَنِيَّة الْكِلَابِيَّةُ أُم الحُمارس[[. قوله [الكلابية أم الحمارس] كذا بالأَصل وشرح القاموس هنا، وفي متن القاموس: وأم الحمارس البكرية معروفة.]]: الربيكةُ الأَقط وَالتَّمْرُ وَالسَّمْنُ يُعْمَلُ رَخْوًا لَيْ …
  • تغزلها: تَغَزّلَ يَتَغَزَّلُ تَغَزُّلاً :- بالمرأَةِ وصف حسنها تغزل عمر بن أبي ربيعة بالنساء في معظم قصائده.
  • لثغرك: ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَو بَطْنِ وَادٍ أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا ورِئَالَهُ: صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ، ... بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ، كَ …
  • مرهق: المُرْهَقُ : المُضيَّقُ علَيه والذّي يُحمَّلُ ما لا يطيق؛ هو مرهَقٌ بالعمل اليوميّ.-: من أُدْرِك ليُقَتلَ.

قصائد ذات صلة

  • فقدُ الهُيامِ مذلةٌ وعقابُ
  • ما وشوشت به الروح
  • كثيرٌ عليكْ
  • صباحُكَ لا يشي بالمنجياتِ
  • حَديثُ الخيامْ
  • إمضاءٌ على الإمضاءْ
  • الساعةُ الواحدة بعد منتصف العشق
  • مُنذُ التقينا عند ذاك المنزلِ