صلاةٌ في رابعة
الشاعر: صالح سويدان · البحر: الطويل
«صلاةٌ في رابعة» من شعر صالح سويدان، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَقَدَمْ — تَقَدَمْ
هُنالِكَ ما يَسْتِفزُ اندفاعكَ — نَحو العَدوْ
فأنتَ تجيدُ الخُلودْ — وأنتَ القيامُ وأنتَ السجودْ
وأنتَ الحشودُ وأنتَ الصُمودْ — وليستْ خُرافة
فأنتَ تُجيدُ الإخافَةْ — إخافةَ مَنْ قَدْ تعودَ
فِعلَ الإخافةْ — .. .. ..
تَقدَمْ — بِعزٍ ولا تَنثني
وَرددْ دُعاءَ الثباتْ — فأنت التَجمُعُ عِندَ الشَتاتْ
وَقُلْ ما تَشاءْ — فأنتَ الفصاحةُ عِندَ الهُراء
إذا ما تَلعثَمَ ثَغرُ العَرَبْ — وَجَفَّ الرجاءُ وعزَّ الطلبْ
رأيتكَ تدفع عني الجنودْ — وتأخذُ حَقي بقتل اليهودْ
.. .. .. — تَقَدمْ
لأنكَ مني — أَحقُ بِحُزني
أَجَلُّ وأقدرُ عِندَ التَمني — نُحاصَرُ مُنذُ اعتقالِ الغَمامِ
وَذبحِ الحَمامِ — وَكسرِ الحُسامْ
لأن القضيةَ غَصْبٌ — وظلمٌ
وَحُلمٌ نَقي — لأنَّ بُكاءَ الأَرامِلِ لا يَنْتهي
لأنَّ فلسطينَ لا تَنحني — لأن عِراقَكَ لا يَنثني
.. .. .. — تَقدَمْ
لأنكَّ في عقلنا — وَوجْهُكَ يَبزُغُ في حُلْمِنا
لأنَّ العدوَ أحاطَ بنا — برابعةٍ والصيامُ أسيرْ
كحالِ الرفاقِ بِجَمعٍ غَفيرْ — فكم أهمِلوا
وأهْمِلَ ما يطلبونْ — لأنَّهُمُ ما أطاعوا المُجونْ
ولم يتأسوا بأهلِ الفُنونْ — لأنَّ دُعاهم نشيدٌ ودينْ
تقولُ فلسطينْ — تَشي بالصلاةِ
تُحاولُ فَكَ الحِصارِ — لأجل الكبارِ وحق الصغارْ
لغزةَ بعدَ حِصارٍ — طَويلْ
لأجلِ دِمَشقَ — وَحقِ القَتيلِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التجمع: تَجَمَّعَ يتَجَمَّعُ تَجَمُّعاً : أتى وانضم؛ تجمع الجمهور في الملعب لمشاهدة المباراة.
- الثبات: الثُّبَاتُ :- من الأمراض: ما يُعْجِزُ عن الحركة؛ الشلل الكامل داءٌ ثُباتٌ.
- السجود: [س ج د]. "وَجَدَ الْمُصَلِّينَ سُجُوداً" : وَاضِعِين جَبْهَتَهُمْ على الأرْضِ فِي تَعَبُّدٍ.
- الشتات: الشَّتَاتُ : مصـ. ـ: التَّفرُّقُ؛ يخافُ المصلحُ على أُمّتِهِ الشَّتاتَ. ـ من الأمور: المتفرِّق؛ يحاولُ الطّالبُ جَمْعَ شَتاتِ أَفكاره/ جاء القومُ شَتاتَ شَتاتَ، أي مُتفرّقين.
- القيام: القِيَامُ [ قوم]: مصـ.-: النهوض والوقوف من جلوس؛ يُصرُّ الشابُّ على القيام احتراماً لأستاذه.-: القِوامُ، ما يقوم به أمرُ الناس ويصلح به شأنهم وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَاماً. …
- اندفاعك: [د ف ع]. (مصدر اِنْدَفَعَ). 1."اِنْدَفَعَ انْدِفاعاً": طَوْعاً مِنْ تِلْقاءِ النَّفْسِ. 2."كانَ انْدِفاعُهُ شَديداً" : حَمِيَّتُهُ، هِمَّتُهُ. 3."لَمْ يَتَمالَكْ نَفْسَهُ لَحْظَةَ الانْدِفاعِ" : الارْتِماءِ تِلْقائِيّاً. …