عندما مات القمر
الشاعر: صالح سويدان · البحر: المديد · الغرض: قصيدة حزينة
«عندما مات القمر» من شعر صالح سويدان، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لمَّا يَزَلْ ... ففؤادُهُ يَهفو إلى ضَم الأَمَلْ
وَدُموعُهُ وَقفٌ على كَسْرِ الحِصارِ ... بما تَحمَّلَ واحتَمَلْ
لمَّا يَزَلْ ... فَشعورُهُ مُتأرجِحٌ لا وَزْنَ فيه
على مَهبِ الريح يَسأَلُ ما العَمَلْ ... وكأنَّهُ ما كان يوماً
غير ما شاءَ الفَشَلْ ... .. .. ..
لمَّا يَزَلْ ... يدنو إلى مَنْ لا يَراهْ
في صَدرِهِ وَجَعٌ ... يُلخِصُ ما تَشكَّلَ من هَواهْ
ذا طبعُهُ ... يَهوى اللقاءَ
بِمَنْ سَيبحَثُ عَن سِواهْ ... .. .. ..
لمَّا يَزَلْ ... والحيرَةُ الشَمطاءُ تَكسِرُ بابَهُ
لِتَزفَّهُ للموتِ في ثَوبِ المَذلَّةِ والزَلَلْ ... مَنَحَتهُ ما كانَ انتقاصا في الهَوى
وَرمَتهُ في أَحلامِهِ ... وهو القَتيلُ المُعتَقَلْ
أقصتهُ عَنْ أَشيائِهِ ... رَفَضتهُ في إِنسانِهِ
كَسَرتْ قُيودَ حَياتِهِ ... وَتَجمَّلَتْ بالصبر
لا تَبكي عليهِ ولا تَسَلْ ... وكأنه ما كان يوماً غير ما شاءَ الخَبَلْ
.. .. .. ... لمَّا يَزَلْ
وعدٌ بأن يفنى الظَلامُ بلحظةٍ ... هذا الذي قَدْ قيلَ
في وَصْفِ التَحرُرِ ... من قيودِ الغاصبينْ
هذا الذي قد قيلَ ... في معنى اليَقينْ
هذا الذي قد قيل في شَدٍ وَلينْ ... عن أي وَعدٍ تَسألين ؟!
مُتنا جَميعاً في أَكُفِ الضارعينْ ... مُتنا جَميعاً مِنْ وُعودِ الكاذبينْ
ضَحِكَتْ جُموعُ الحاقدينْ ... يا زهرةً مِنْ مَوتِها
ضَحِكَتْ جُموعُ القاتلينْ ... مُتنا جَميعاً عندما ماتَ اليَقينْ
مُتنا جَميعاً عندما قُصِفَ العَرينْ ... مُتنا جَميعاً لا سِوانا مَيتينْ
مُتنا جَميعاً لا سِوانا مَيتينْ ... .. .. ..
لمَّا يَزَلْ ... وَمَنارَةُ الأَشْباحِ يَشْمَلُها المَثَلْ
تَشفي شُعورَ التيهِ في بَحرِ الهَوى ... لتَضُمَنا والشوقُ في صَدرِ القَمرْ
حَيثُ استَقرَ بنا انكسارُ شُعورنا ... مِنْ تَمْتَماتٍ في شِفاهِ الباحثينَ عَنِ القَمَرْ
مِنْ دَمعَتينِ على جُفونِ الباحثينَ عَنِ المَفَرْ ... كُنا نُهَللُ في المَساءِ وفي السَحَرْ
كُنا نُردِدُ والمساءُ يَقودُنا ... أَينَ القَمَرْ !
أينَ القَمَرْ ! ... حتى أتانا الفَجرُ يَرثي حَالَنا
وَيقولُ يا أَنتم رُويداً ... إنَّهُ ماتَ القَمَرْ
ماتَ القَمَرْ ... ماتَ القَمَرْ
.. .. .. .. .. .. ..
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الحصار: حصر: الحَصَرُ: ضربٌ مِنَ العِيِّ. حَصِرَ الرجلُ حَصَراً مِثْلَ تَعِبَ تَعَباً، فَهُوَ حَصِرٌ: عَيِيَ فِي مَنْطِقِهِ؛ وَقِيلَ: حَصِرَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْكَلَامِ. وحَصِرَ صدرُه: ضَاقَ. والحَصَرُ: ضِيقُ الصَّدْرِ. وإِذا … (لسان العرب)
- الفشل: فشل: الفَشِل: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ الْجَبَانُ، وَالْجَمْعُ أَفْشَال. ابْنُ سِيدَهْ: فَشِلَ الرَّجُلُ فَشَلًا، فَهُوَ فَشِلٌ: كَسِلَ وضعُف وتراخَى وجَبُن. وَرَجُلٌ خَشِل فَشِل، وخَسْل فَسْل، وَقَوْمٌ فُشْل؛ قَالَ: وَقَدْ … (لسان العرب)
- تشكل: شكل: الشَّكْلُ، بِالْفَتْحِ: الشِّبْه والمِثْل، وَالْجَمْعُ أَشْكَالٌ وشُكُول؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: فَلَا تَطلُبَا لِي أَيِّماً، إِن طَلَبْتُما، ... فإِن الأَيَامَى لَسْنَ لِي بشُكُولٍ وَقَدْ تَشَاكَلَ الشَّيْئَانِ وشَا … (لسان العرب)
- طبعه: طبع: الطبْعُ والطَّبِيعةُ: الخَلِيقةُ والسَّجيّةُ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْهَا الإِنسان. والطِّباعُ: كالطَّبِيعةِ، مُؤَنثة؛ وَقَالَ أَبو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ: الطِّباعُ واحدٌ مُذَكَّرٌ كالنِّحاسِ والنِّجارِ، قَالَ الأَز … (لسان العرب)
- فشعوره: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء … (لسان العرب)
- ففؤاده: فود: الفَوْدُ: مُعظم شَعَرِ الرأْس مِمَّا يَلِي الأُذن. وفَوْدا الرأْس: جَانِبَاهُ، وَالْجَمْعُ أَفوادٌ. وفَوْدا جناحَيِ العُقاب: مَا أَثَّ مِنْهُمَا؛ وَقَالَ خُفَافٌ: مَتى تُلْقِ فَوْدَيْها عَلَى ظَهْرِ ناهِضٍ الفَوْدان … (لسان العرب)