روايةٌ صوفية
الشاعر: صالح سويدان · البحر: الكامل
«روايةٌ صوفية» من شعر صالح سويدان، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طيفٌ تَصوفَ في الهَوى أَعواما — ليؤرخَ الأَشواقَ والأَحلاما
بِشُعاعِهِ خَطَ الهُيام قصيدةً — لِيُشاكِسَ الشُعَراءَ والأَقلاما
لا شَيءَ يُرهِبهُ سِوى نَظراتِهِ — تَغزو العقولَ وَتَفضحُ الأوهاما
في مُقلتيهِ روايةٌ صوفيةٌ — زرقاءُ تُبدِعُ في السكوتِ كلاما
وبمُقلَتيهِ نهايةٌ حَتميةٌ — عشواءُ تُطلقُ أشْهُباً وسِهاما
طيفٌ بِثَوبِ نُبوةٍ وَكَرامَةٍ — ومُصَلَّبٌ فَوْقَ النَدى أَياما
من يُبرئُ الوجعَ الأَخيرَ بِصَلْبِهِ — سَيَنالُ مِنْ دَمِهِ الشريفِ سَلاما
يا آخِرَ الأَوجاعِ حَسْبُكَ إنَّهُ — عَشِقَ الصوابَ فَصَوبَ الأَفهاما
يُؤذيهِ مَوتُ شُعورهِ في بُرهةٍ — ويَطيبُ إن بُعِثَ الشُعورُ وقاما
هو مُرهَقٌ مِنْ كُلِ شَيءٍ مُظْلِمٍ — لا عاشَ مَنْ زادَ الوجودَ ظلاما
طيفٌ تُداعِبهُ الظنونُ بِهَمسِها — في شِعرِهِ حتى يَكُفَ غراما
تَشكو إليهِ بأنَّهُ مُتطرفٌ — يهذي فَينْطِقُ شُبْهَةً وَحَراما
هو مُدرِكٌ شَرَفَ الوصولِ لِحتفِهِ — لكنهم ما أدركوا الإقداما
يَمضي إلى العُشاقِ في خلواتهم — يَصِفُ الدواءَ وَيمسَحُ الآثاما
يَمضي إليهم لا يَمَلُ وِصالَهم — لكنه عن حُزنِهِ يَتَعامى
كَمْ يَشْتَهي أن يكتَفي عَنْ شِعْرِهِ — حَسْبُ القَصيدِ بأن يَعيشَ صياما
لكنها الحسناءُ مِنْ عَهدِ الصِبا — ضَمتْ بذورَ قَصيدِهِ فَتَنامى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الهيام: الهَيَامُ:- من الرمل: ما كان تُراباً دقاقا يابساً لا تستطيع أنْ تمسكَ به لدقة ذراته ج هيم.
- الوجع: وجع: الوَجَع: اسْمٌ جامِعٌ لِكُلِّ مَرَضٍ مُؤْلِمٍ، وَالْجَمْعُ أَوْجاعٌ، وَقَدْ وَجِعَ فُلَانٌ يَوْجَعُ ويَيْجَعُ وياجَعُ، فَهُوَ وجِعٌ، مِنْ قَوْمٍ وَجْعَى ووَجاعَى ووَجِعِينَ ووِجاعٍ وأَوجاعٍ، ونِسْوةٌ وَجاعى ووَجِعات …
- بثوب: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
- بشعاعه: الشَّعَاعُ : المتفِّرقُ المنتشر؛ نَظَّفَ الممرّضُ ما حول الجُرح من شَعَاع الدّم. - السُّنبُلِ: شوكُه أي سَفاهُ إذا يَبِسَ / ذَهَبَت نفسُهُ أو قلبُهُ شَعاعًا أي تفرّقت هِمَمُها وآراؤها فلا تتجه لأمْرٍ جَزْمٍ / ذهبوا شَعاع …
- بصلبه: صلب: الصُّلْبُ والصُّلَّبُ: عَظْمٌ مِنْ لَدُنِ الكاهِل إِلى العَجْب، وَالْجَمْعُ: أَصْلُب وأَصْلاب وصِلَبَةٌ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: أَما تَرَيْني، اليَوْمَ، شَيْخاً أَشْيَبَا، ... إِذا نَهَضْتُ أَتَشَكَّى الأَصْلُبا جَمَعَ لأَ …
- تبدع: تَبَدَّعَ يَتَبَدَّعُ تَبَدُّعاً : جاء بِبِدْعة، أي استحدث جديداً في الدِّ ين وغيره.-: صار مبتدعاً مُنشئاً للجديد.
- تصوف: تَصَوَّفَ يَتَصَوَّفُ تَصَوُّفاً : لبس الصوفَ. - الشخصُ: صار صوفيّاً واتَّبَعَ سلوك الصوفية وحالاتهم؛ تصوّف بعد أن تعمّق في أمور الدين والفلسفة والعلم.
- تطلق: تَطَلَّقَ يَتَطَلَّقُ تَطَلُّقاً :- وجهُه: انبسط وأشرق؛ تطلّق وٍ جهه لنبأ النجاح. -: تحرَّر؛ تَطَلَّق لسانه / تطلق الزَوجان، أي تحرَّرا من قيد الزّواج.