بمنشط الشيح من نجد لنا وطن

الشاعر: الأبيوردي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة فراق

«بمنشط الشيح من نجد لنا وطن» من شعر الأبيوردي، من العصر الأندلسي، وتقع في 8 أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بِمنشَطِ الشَّيح مِن نجدٍ لنا وَطَنُ — لَم تَجرِ ذِكراهُ إِلّا حَنَّ مُغتَرِبُ

إِذا رأَى الأُفقَ بالظَّلماءِ مُختَمِرا — أَمسى وَناظِرُهُ بِالدَّمعِ مُنتَقِبُ

ونشقَةٍ مِن عَرارٍ هزَّ لِمَّتَهُ — رُوَيحَةٌ في سُراها مَسَّها لَغَبُ

تشفي غَليلاً بصَدري لا يُزَحزِحهُ — دَمعٌ تُهيبُ بِهِ الأَشواقُ مُنسَكِبُ

والنَّارُ بالماءِ تُطفَى فالهموم لها — في القَلبِ نارٌ بِماءِ العَينِ تَلتَهِبُ

فَقالَ صَحبي غداةَ الشِّعبِ من حضَنٍ — وَالخَدُّ يَهمي عَلَيهِ واكِفٌ سَرِبُ

حتّامَ تَبكي دماً والشَّيبُ مبتَسِمٌ — وَالعُمرُ قَد أَخلَقَتْ أَثوابُهُ القُشُبُ

فَما ثَنَى اللَّومُ مِن غَربي وَذا عَمَهٌ — يا سَلمَ ما أَنا بَعدَ الشَّيبِ وَالطَّرَبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشيح: شيح: الشِّيحُ والشائِحُ والمُشِيحُ: الجادُّ والحَذِرُ. وشَايَح الرجلُ: جدَّ فِي الأَمر؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ يَرْثِي رَجُلًا مِنْ بَنِي عَمِّهِ وَيَصِفُ مَوَاقِفَهُ فِي الْحَرْبِ: وزَعْتَهُمُ، حَتَّى إِذا مَا …
  • بالظلماء: الظَّلْمَاءُ : الظُّلُمَة / ليلة ظَلْماءُ، أي شديدةُ الظَّلام أو مُظْلِمَةٌ خاليةٌ من النُّور.
  • بصدري: صدر: الصَّدْر: أَعلى مقدَّم كُلِّ شَيْءٍ وأَوَّله، حَتَّى إِنهم لَيَقُولُونَ: صَدْر النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وصَدْر الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَمَا أَشبه ذَلِكَ مُذَكَّرًا؛ فأَما قول الأَعشى: وتَشْرَقُ بالقَوْل الَّذِي قَدْ …
  • تهيب: تَهَيَّبَ ِيتهَيَّبُ تَهَيُّباً .- ـه: خافه؛ يتهيّب المغامرات والمجازفة.- ـه: خشيه خشية مصحوبة باحترام وتقدير؛ يتهيب الطالب الحديثَ مع العالِم الكبير.- ـه: أفزعه وأخافه؛ تَهيبَه ركوب البحر أول مرة.
  • حتام: حَتَّامَ : حَتَّى ما، في الأصل، حُذِفت ألف ما للاستفهام ومعناه إلى مَتَى؛ حَتَّامَ أنتظِرُكَ.
  • سراها: سرأ: السِّرْءُ والسِّرْأَةُ، بِالْكَسْرِ: بَيْضُ الجَراد والضَّبِّ والسَّمَك وَمَا أَشْبَهه، وَجَمْعُهُ: سرْءٌ. وَيُقَالُ: سِرْوةٌ، وأَصله الْهَمْزُ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الأَصبهاني: السِّرْأَةُ، بِالْكَسْرِ: بَ …

قصائد ذات صلة

  • من لي بنجد وأيام بها سلفت
  • خليلي هذا ربع ليلى بذي الغضى
  • إن أخلف الوعد حي يظعنون غدا
  • طرقت علوة والرمل شج
  • بني جشم ردوا فؤادي إنه
  • قفا بنجد نسلم
  • وسرحة بربا نجد مهدلة
  • خليلي سيرا بارك الله فيكما