كنسر خرافي تصعد عاليا

الشاعر: حسني التهامي · البحر: الوافر

«كنسر خرافي تصعد عاليا» من شعر حسني التهامي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كعادة متسلقي الجبال — وبسرعة فراشة تصعد نحو الضوء

تطلعت عيناك الصغيرتان عاليا — والواسعتان كبحر زاخر باللآليء الطامحة

والأسماك التي لا تكل في دورانها وسط البحار — و كنسر جبلي

بغيته الذؤابة — تطلعت عيناك للطابق الثالث عشر

هل انتابك الخوف ؟ — حين جدفت قدماك في الهواء

وقد حذرتك النسور الصغيرة — النسور التي لا تقوي على الطيران بعد

لكنها تحلم — - - أو على الأقل مثلك -

أن تطير يوما ما — قد تطيش رصاصة في الرأس

أو في الصدر — كالتي طاشت - كما زعموا- خطأ علي الحدود

لكنما الخوف – في عينيك – كأزرار قميصك اللبني — أو كسحابة خفيفة

فوق كوب ينسون تشربه في الصباح — كيف حملت قلوبنا كمروحة

عاليا ذهبت بنا — لنشرب من نبيذ نبيل

ونأكل من خبز كريم تشهيناه — ولم نطعم حنطته منذ ثلاثين

سحبت أرواحنا عاليا — لنغترف أخيرا

من مواعين غالية ونادرة — لكي نتربى من جديد

ونعلو — حين تسلقت ساقاك النحيلتان

"كسبيدرمان" — أمام النيل وميدان "نهضة مصر"

كي يكونا شاهدين — و يومئا لك فرحين

وربما حاولا الصعود كي يقبلاك — أو يطبعا فوق جبينك قبلة الخلود

حينما كنت تستبدل نجمة معممة بالنذالة — بنسر خرافي

يضرب منقاره في الأعالي — ربما أغرتك يوما

أجنحة حمامة — قررت أن تطلق نفسها للريح

أو ربما أعجبتك فكرة عباس بن فرناس — والذين حاولوا الطيران بعده

فطرت — وربما أغرتك نجمتان حلمت أن تضعهما علي الكتفين

فاعتبرت نفسك حارسا — فصعدت

وربما أغاظتك النجمة التي على أصابعها آثار دم الشهداء الستة — وعدد غير قليل

من الجثث التي توارت تحت مبدأ — " فلنفتدى الأم بالجنين "

فثرت — و قررت

أن تضع أعداءك — موضع قدميك

هل دار بخلدك ذات يوم — وأنت على مقعد الدراسة

حينما كنت تجرب الألوان — كي ترسم حقلا

أو علما — أو منخار رجل لسعت قفاه الشمس

هل دار بخلدك يوما — أن

تحضر في ميدان أذهاننا — سليمان خاطر؟

أكنتما على موعد ؟ — و أنتما ابنا محافظة واحدة

و من سلالة نذرت نفسها للصعود — كي تكلم الله

في ليلة القدر — مع الملايين التي نذرت نفسها

للخلاص !!!!!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثالث: الثَّالِثُ : في العدّ الترتيبيّ، هو الواقع بعد الثاني وقبل الرابع إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ.- اثْنَينِ: جاعلُ الاثنين ثلاثة؛ دخل الغرفةَ عليهما فكان ثالث الاثنين/ العالَم …
  • الطيران: الطَّيَرَانُ : مصـ. ـ: التحليق في الجوّ. ـ: الصُّعود إِلى الجوّ بالطائرة؛ الطيران المَدنيُّ، هو مجموعةُ الطائراتِ والمنشآتِ والأَجهزةِ المستخدمة في نقل الرُّكاب والبضائع بطريق الجوّ/ الطيران الحَرْبِيُّ، هو سلاح الجوِّ ب …
  • انتابك: انْتَابَ يَنْتَابُ اِنْتَبْ انْتِيَاباً [نوب]:- ـه أمرٌ: أصابه؛ انتابه مرض شديد/ انتابه فزع.- ـه. قصده مرَّة بعد مرَّة؛ أنتابَ صديقه ليطمئنَّ عليه.
  • تحلم: تَحَلَّمَ يَتَحَلَّمُ تَحَلُّماً : تكلّف الحِلم، أي التعقّل والأناة وضبط النفس؛ يتحلّم حين يجالس الكبار. -: ادّعى الرؤيا كاذباً؛ كثيراً ما يتحلَّم هذا ويروي رؤى يبدعها عقلُه حتى يسلِّيَ سامعيه.
  • تصعد: تَصَعَّدَ يَتَصَعَّدُ تَصَعُّداً : - الجبلَ: صعده شيئاً فشيئًا؛ تَصَعَّد درجات السُّلَّم. - النَّفَسُ: صعب مخرجه؛ كانت أَنفاسه تتصعد من الإِعياء. - السائلُ: تحوَّل إِلى بخار.

قصائد ذات صلة

  • زنبقة من دمي
  • الصبار على غير عادته
  • من يوميات الجميلة
  • كراسة رسم
  • قصة قطار
  • موكب عرس
  • رحيل
  • ضجيج