أتاني بها والليل نصفان قد مضى

الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق

«أتاني بها والليل نصفان قد مضى» من شعر الفرزدق، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أتاني بهَا وَاللّيْلُ نِصْفَانِ قَدْ مَضَى — أمامي، وَنِصْفٌ قَدْ تَوَلَّتْ تَوَائِمُهْ

فَقَال: تَعَلّمْ إنّهَا أرْحَبِيّةٌ، — وَإنّ لكَ اللّيلَ الذي أنتَ جاشِمُهْ

نَصِيحَتُهُ بَعدَ اللّبَابِ التي اشْتَرَى — بألّفَينِ لمْ تُحّجَنْ عَلَيها دَرَاهِمُهْ

وَإنّكَ إنْ يَقْدِرْ عَلَيْكَ يكُنْ لَهُ — لسانُكَ أوْ تُغْلَقْ عَلَيْكَ أداهِمُهْ

كَفاني بها البَهْزِيُّ جُمْلانَ مَن أبى — من النّاسِ، وَالجَاني تُخافُ جَرَائمُهْ

فتى الجُودِ عيسَى ذو المكارِمِ والنّدى — إذا المَالُ لمْ تَرْفَعْ بَخيلاً كَرَائِمُهْ

فتى الجُودِ عيسَى ذو المكارِمِ — وَالنّدى إذا المَالُ لمْ تَرْفَعْ بَخيلاً كَرَائِمُهْ

تَخَطّى رُؤوس الحَارِسِينَ مُخُاطِراً — مَخافَةَ سُلْطَانٍ شَدِيدٍ شَكائِمُهْ

فَمَرّتْ على أهْلِ الحفَيرِ، كَأنّها — ظَلِيمٌ تَبَارَى جُنْحَ لَيْلٍ نَعائِمُهْ

كَأنّ شِراعاً فِيهِ مَثْنى زِمَامهَا — من السّاجِ لَوْلا خَطمُهَا وَبَلاعَمُهْ

كَأنّ فُؤوساً رُكّبَتْ في مَحَالِهَا — إلى دَأيِ مَضْبُورٍ نَبِيلٍ مَحازِمُهْ

وَأصْبَحْتُ وَالمُلْقَى وَرَائي وَحَنْبلٌ، — وَما صَدَرَتْ حتى تَلا اللّيلَ عاتمُهْ

رَأتْ بَينَ عَيْنَيْهَا رُوَيّةَ، وانجَلى — لها الصّبحُ عن صَعلٍ أسيلٍ مَخاطِمُهْ

إذا ما أتَى دُوني الفُرَيّان، فاسْلَمي، — وَأعرَض من فَلْجٍ وعرَائي مخارِمُهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البهزي: بهز: بَهَزَهُ عَنِّي يَبْهَزُه بَهْزاً: دَفَعَهُ دَفْعًا عَنِيفًا ونَحَّاه، وبَهَزْتُه عَنِّي. والبَهْزُ: الضَّرْبُ وَالدَّفْعُ فِي الصَّدْرِ بِالرِّجْلِ وَالْيَدِ أَو بِكِلْتَا الْيَدَيْنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه أُتِيَ …
  • اللباب: اللُّبَابُ :- من كل شىءٍ : المختارُ الخالصُ؛ هو لُبابُ قومه/ حَسبٌث لُبابٌ.- اللَّوْزِ أو الجَوْزِ: الثمرة التي تؤكل تحت القشرة.- من الطحين: المرقَّق.
  • بخيلا: الخَيْلاءُ : مذ الأخْيَلُ. - من النِّساء: الكثيرة شامات الجسد/ امرأة خيلاءُ ج خِيلٌ.
  • تحجن: تَحَجَّنَ يَتَحَجَّنُ تَحَجُّناً :- العودُ: اعوجّ. - المالَ: ضمّه إلى نفسه.

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا