أبا حاتم ما حاتم في زمانه

الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل

«أبا حاتم ما حاتم في زمانه» من شعر الفرزدق، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أبَا حَاتِمٍ! مَا حَاتِمٌ في زَمَانهِ، — وَلا النّيلُ تَرْمي بالسّفِينِ غَوَارِبُهْ

بأجوَدَ عندَ الجُودِ مِنكَ، وَلا الّذي — عَلا بِغُثَاءٍ سُورَ عَانَةَ غَارِبُهْ

يَدَاكَ يَدٌ يُعْطي الجَزِيلَ فَعَالُها — ، وَأُخْرَى بها تَسْقي دَماً مَن تُحارِبُهْ

وَلَوْ عُدّ ما أعْطَيتَ من كلّ قَيْنَةٍ — ، وَأجْرَدَ خِنْذِيذٍ طِوَالٍ ذَوَائِبُهْ

لِيعْلَمَ ما أحْصَاهُ فِيمَنْ أشَعْتَهُ — جَميعاً إلى يَوْمِ القِيامَةِ حَاسِبُهْ

وَأنْتَ امْرُؤٌ لا نَايِلُ اليَوْمِ مَانِعٌ — مِنَ المالِ شَيئاً في غَد أنتَ وَاهبُهْ

وَمَا عَدّ ذُو فَضْلٍ عَلى أهْلِ نعمةٍ — كفَضْلكَ عندي حينَ عبّتْ عوَاقبُهْ

تَداركَني من خالِدٍ بَعدَمَا التَقَتْ — وَرَاءَ يَدي أنْيَابُهُ وَمَخَالِبُهْ

وَكمْ أدركَتْ أسبابَ حَبلكَ من رَدٍ — على زَمَنٍ بَاداكَ وَالموْتُ كارِبُهْ

مَدَدْتَ لَهُ مِنْها قُوىً حينَ نَالَها — تَنَفَّسَ في رَوْحٍ وَأسْهَلَ جَانِبُهْ

وَثَغْرٍ تَحَامَاهُ العَدُوُّ كَأنّهُ — مِنَ الخَوْفِ ثَأرٌ لا تَنَامُ مَقَانِبُهْ

وَقَوْم يَهُزّونَ الرّمَاحَ بِمُلْتَقىً، — أسَاوِرُهُ مَرْهُوبَةٌ وَمَرَازِبُهْ

تَرَى بِثَنَايَاهُ الطّلايِعَ تَلْتَقي — على كلّ سامي الطَّرْفِ ضَافٍ سبايبُه

كَأنّ نَسَا عُرْقُوبِهِ مُتَحَرِّفٌ، — إذا لاحَهُ المِضْمَارُ وانضَمّ حَالِبُهْ

لَهُ نَسَبٌ بَينَ العَناجيجِ يَلْتَقي — إلى كُلّ مَعرُوفٍ من الخيلِ ناسبُهْ

ركِبتُ لَهُ سَهلَ الأمورِ وَحَزْنَهَا — بِذي مِرّةٍ حَتى أُذِلّتْ مَرَاكِبُهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجزيل: الجَزِيلُ : الكثير الوافر؛ شكرته شكراً جزيلا.
  • بالسفين: [س ف ن]. : حَدِيدَةٌ أوْ خَشَبَةٌ يُشَقُّ بِهَا الحَطَبُ أوْ نَحْوُهُ.
  • بغثاء: غثا: الغُثاءُ، بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ: مَا يَحملِهُ السَّيلُ مِنَ القَمَشِ، وَكَذَلِكَ الغُثَّاءُ، بِالتَّشْدِيدِ، وَهُوَ أَيضاً الزَّبَد والقَذَر، وحَدَّه الزَّجَّاجُ فَقَالَ: الغُثَاءُ الهالِكُ الْبَالِي مِنْ وَرَقِ الش …
  • تحاربه: تَحَارَبَ يَتَحَارَبُ تَحَارُباً : - الخصومُ: حارب بعضُهم بعضاً.
  • حاسبه: الحَاسِبَةُ : مذ الحاسِبُ. -: آلة تتفاوتُ في الحجم وتقوم بالعمليات الحسابيّة وغيرها وتبرز النتائج بطرق عديدة؛ مكّنت الحاسبة الإلكترونية الإنسان المعاصرَ من أن يحل مسائل حسابية دقيقة في وقتٍ وجيز.
  • خنذيذ: الخِنْذِيذُ : من برز في الشعر أو الخطابة أو العلم؛ شاعر خِنذيذ / خطيبٌ خِنْذِيذٌ / الخنذيذ، هو العالمِ بأيّام العرب وقبائلهم وأشعارهم. -: كلُّ من عُرِف بالحِلم أو الشجاعه أو السَّخاء أو الفحولة؛ هو شحاع خِنْذِيذٌ، لا يُه …
  • غاربه: الغَارِبُ : فا.-: الكاهل أو ما بينَ الظهر والعُنُق.- من البعير: ما بين سنامِه وعنقه، وهو الذي يُلقى عليه خِطام البعير إذا أُرسل ليرعى حيث يشاء؛ حَبْلُه على غاربه، أي يذهب حيث يريد، وهو من كنايات الطلاق أيضاً.-: أعلى كل ش …

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا