كم من مناد والشريفان دونه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كَمْ مِنْ مُنَادٍ، وَالشّرِيفانِ دونهُ،إلى الله تُشْكَى وَالوَليدِ مَفَاقِرُهْ
يُنَادِي أمِيرَ المُؤمِنِينَ ودُونَهُمَلاً تَتَمَطّى بِالمَهَارِي ظَهَائرُهْ
بَعِيدُ نِيَاطِ المَاءِ، يَسْتَسْلِمُ القطابِهِ، وَأدِلاّءُ الفَلاةِ حَيَائِرُهْ
يَبِيتُ يُرَامي الذّئْبَ دُونَ عِيَالِهِ،وَلوْ ماتَ لم يشبعْ عن العظمِ طائِرُهْ
رَأوْني، فَنَادَوْني، أسُوقُ مَطِيّتي،بأصْوَاتِ هُلاّكٍ سِغابٍ حَرَائِرُهْ
فَقالوا: أغِثْنَا، إنْ بَلَغْتَ، بدَعوَةٍلَنا عِندَ خَيرِ النّاسِ، إنّكَ زَائِرُهْ
فَقُلْتُ لهمْ: إنْ يُبْلِغِ الله نَاقَتيوَإيّايَ أُنْبي بالّذي أنَا خَابِرُهْ
بحَيْثُ رَأيْتُ الذّئْبَ كُلَّ عَشِيّةٍيَرُوحُ على مَهزُولِكُمْ وَيُباكِرُهْ
لِيَجْتَرَّ مِنْكُمْ إنْ رَأى بَارِزاً لَهُمن الجِيَفِ اللاّئي عليكم حظائرُهْ
أغِثْ مُضَراً! إنّ السِّنِينَ تَتَابَعَتْعَلَيْهَا بحَزٍّ يكسِرُ العَظمَ جازِرُهْ
فكُلُّ مَعَدٍّ غَيْرُهُمْ حَوْلَ ساعدٍمن الرِّيفِ لم تُحظَرْ عليهم قناطرُهْ
وَهُمْ حَيثُ حَلّ الجوعُ بَينَ تِهَامةٍوَخَيْبرَ وَالوَادي الذي الجوعُ حاضرُهْ
بِوَادٍ بِهِ مَاءُ الكُلابِ، وَبَطْنُهُبهِ العَلَمُ الباكي من الجوعِ ساجرُهْ
وَهَمّتْ بتَذبيحِ الكِلابِ من الّذيبهَا أسَدٌ إذ أمْسَكَ الغَيثَ ماطِرُهْ
وَحَلّتْ بدَهناها تَميمٌ، وَألْجَأتْإلى رِيفِ بَرْنيٍّ كَثِيرٍ تَمَائِرُهْ
كَأنّهُمْ للمُبْتَغي الزّادِ عِنْدَهُمْبَخَاتيُّ جَمّالٍ ضَمُورٍ قَيَاسِرُهْ
وَلَوْ لمْ تَكُنْ عَبسٌ تُقَاتِلُ مَسَّهامنَ الجُوعِ ضُرٌّ لا يُغَمِّضُ ساهرُهْ
ولَكِنّهُمْ يَسْتَكْرِهُونَ عَدُوَّهمْإذا هَزّ خِرْصَانَ الرّماحِ مَساعِرُهْ
ألا كُلُّ أمْرٍ يا ابنَ مَرْوَانَ ضَائِعٌإذا لمْ تَكُنْ في رَاحَتَيكَ مَرَائِرُهْ
وَكُلُّ وُجُوهِ النّاسِ، إلاّ إلَيْكُمُيَتِيهُ بضُلاّلٍ عنِ القصْدِ جائرُهْ
أغِثْني بِكُنْهي في نِزَارٍ وَمُقْبَلي،فَإني كَرِيمُ المَشْرِقَينِ وَشَاعِرُهْ
وَإنّكَ رَاعي الله في الأرْضِ تَنْتَهيإلَيْكَ نَوَاصي كُلِّ أمْرٍ وَآخِرُهْ
وَما زِلْتُ أرْجُو إلَ مَرْوَانَ أنْ أرَىلَهُمْ دَوْلَةً وَالدّهرُ جَمٌّ دوَائِرُهْ
لَدُنْ قُتِلَ المَظْلومُ أنْ يَطْلُبوا بهِ،وَمَوْلى دَمِ المَظْلُومِ منهُمْ وَثائِرُهْ
وَمَا لَهُمُ لا يُنْصَرُونَ وَمِنْهُمُخَلِيلُ النبيِّ المُصْطَفَى وَمُهاجِرُهْ
مُلُوكٌ لهمْ مِيرَاثُ كُلِّ مَشْورَةٍ،وَبالله طاوِي الأمرِ مِنْهُمْ وَنَاشِرُهْ
وَكائِنْ لَبِسْنَا مِنْ رِدَاءِ وَدِيقَةٍإلَيْكَ وَمِنْ لَيْلٍ تُجِنّ حظائرُهْ
لِنَبْلُغَ خَيرَ النّاسِ إنْ بَلَغَتْ بِنَامَرَاسِيلُ خَرْقٍ لا تَزَالُ تُساوِرُهْ
إذا اللّيْلُ أغشاها تكُونُ رِحالُهامَنازِلَنَا حَتى تَصِيحَ عَصَافِرُهْ
فَلَمْ يَبْقَ إلاّ مِنْ ذَوَاتِ قِتَالِهَامِنْ المُخّ إلاّ في السُّلامى مَصَايرُهْ
إلى مَلِكٍ، ما أُمُّهُ مِنْ مُحَارِبٍأبُوها، وَلا كانَتْ كُلَيْبٌ تُصَاهِرُهْ
وَلَكِنْ أبُوها من رَوَاحَةَ تَرْتَقيبأيّامِهِ قَيْسٌ على مَن تُفَاخِرُهْ
زُهَيْرٌ وَمَرْوَانُ الحِجَازِ كِلاهُمَاأبُوهَا، لهَا أيّامُهُ وَمَآثِرُهْ
بهِمْ تَخفِضُ الأذيالَ بعدَ ارْتِفاعِهامِنَ الفَزَعِ السّاعي نهاراً حَرَائرُهْ
وَقد خِفتُ حتى لوْ أرَى المَوْتَ مقبلاًليَأخُذَني، وَالمَوْتُ يُكرَهُ زَائِرُهْ
لَكَانَ مِنَ الحجّاجِ أهْوَنَ رَوْعَةًإذا هُوَ أغْضَى وَهْوَ سامٍ نَوَاظِرُهْ
أدِبُّ وَدُوني سَيْرُ شَهْرٍ كَأنّنيأرَاكَ، وَلَيلٌ مُستَحيرٌ عساكِرُهْ
ذَكَرْتُ الذي بَيْني وَبَيْنَكَ بَعدَمارَمَى بي من نَجدَيْ تِهامَةَ غائِرُهْ
فأيْقَنْتُ أني إنْ نَأيْتُكَ لمْ يَرِدْبي النّأيُ إلاّ كُلَّ شَيءٍ أُحَاذِرُهْ
وَأنْ لَوْ رَكِبْتَ الرّيحَ ثمّ طَلَبْتَني،لَكُنْتُ كَشَيءٍ أدْرَكَتهُ مَقادِرُهْ
فَلَمْ أرَ شَيْئاً غَيرَ إقْبَالِ نَاقَتيإلَيْكَ وَأمْرِي قَدْ تعيّتْ مصادرُهْ
وَمَا خاف شَيءٌ لمْ يَمُتْ مِنْ مخَافَةٍكما قد أسَرّتْ في فُؤادي ضَمائِرُهْ
أخَافُ مِنَ الحَجّاجِ سَوْرَةَ مُخدِرٍضَوَارِبَ بالأعْنَاقِ مِنْهُ خَوَادِرُهْ
عن القصيدة
«كم من مناد والشريفان دونه» من شعر الفرزدق، من العصر الأموي، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.