هتمت قريبة يا أخا الأنصار

الشاعر: الفرزدق · البحر: الكامل

«هتمت قريبة يا أخا الأنصار» من شعر الفرزدق، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هُتِمَتْ قَرِيبَةُ، يا أخَا الأنْصَارِ، — فَاغْضَبْ لِعرْسِكَ أنْ تُرَدّ بَعارِ

وَاعْلَمْ بَأنّكَ ما أقَمْتَ على الذي — أصْبَحَتْ فِيهِ، مُنَوَّخٌ بِصَغَارِ

إنّ الحَلِيلَةَ لا يَحِلّ حَرِيمُهَا، — وَحَلِيلُهَا يَرْعَى حِمى الأحْرَارِ

ولَعَمْرُ هَاتِمِ في قَرِيبَةَ ظَالِماً، — مَا خَافَ صَوْلَةَ بعْلِهَا البَرْبَارِ

وَلَوَ أنّهُ خَشِيَ الدَّهَارِس عِنْدَهُ — لَمْ تَرْمِهِ بِهَوَاتِكِ الأسْتَارِ

وَلَوْ أنّهُ في مَازِنٍ لَتَنَكّبَتْ — عَنْهُ الغَشِيمَةُ، آخِرَ الأعْصَارِ

وَلَخَافَ فَرْسَتَهُ، وَهَزّتَنَا بِهِ، — وَشَبَاةَ مِخْلَبِهِ الهِزَبرُ الضّارِي

وَلَبُلّ هَاتِمُ في قَعِيدَةِ بَيْتِهِ — مِنْهُ، بِأرْوَعَ فَاتِكٍ مِغْيَارِ

طَلاّعِ أوْدِيَةٍ يُخَافُ طِلاعُهَا — يَعظِ العَزِيمَةِ، مُحْصَدِ الأمْرَارِ

مُتَفَرِّدٍ في النّائِبَاتِ بِرَأيِهِ، — إنْ خَافَ فَوْتَ شَوَارِدِ الآثَارِ

لا يَتّقي إنْ أمْكَنَتْهُ فُرْصَةٌ — دُوَلَ الزّمَانِ، نَظارِ قالَ: نَظارِ

وَلَما أقَامَ وَعِرْسُهُ مَهْتُومَةٌ، — مُتَضَمِّخاً بِجَدِيّةِ الأوْتَارِ

مُتَبَذِّياً ذَرِبَ اللّسَانِ مُفَوَّهاً، — مُتَمَثِّلاً بِغَوَابِرِ الأشْعَارِ

يُهْدِي الوَعيدَ وَلا يَحوطُ حَرِيمَهُ — كَالكَلْبِ يَنْبَحُ مِنْ وَرَاءِ الدّارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البربار: البَرْبَارُ : الكثير الكلام؛ وجدته برباراً ثرثاراً.-: من كان في كلامه صخب وصياح. -: المصوِّت؛ متح الماء من البئر بدلو بربار. -: الأسد.
  • الضاري: الضَّارِي [ضرو]: فا. - من الجوارح والكلاب: المدرّبُ على الصَّيد. - من السِّباعِ: المولَعُ بأكل اللَّحمِ والمفترس. - من الماشيةِ: التي اعتادت رعْيَ زروع النّاس/ حرب ضارية، أي شديدة فاتكة مؤ الضاريةُ ج الضَّواري (ضَوارٍ).
  • الهزبر: (الْهِزَبْرُ) : الْأَسَدُ، زِيدَتْ فِيهِ الْهَاءُ، مِنْ بَرَزَ أَيْ إِنَّهُ مُبَارِزٌ. وَمِنْهُ
  • بصغار: الصَّغَارُ : مصـ. -: المذلَّةُ والضيم سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللهِ/ انحازَ للمسيءِ بلا تعقّلٍ فباءَ بالصَّغار.
  • بعار: العَارُ [عير]: العيب، أو كل ما يشين الإنسانَ من قول أو فعل؛ لا تَنْه عن خُلُقٍ وتأتيَ مثلَه ** عار عليك إذا فعلتَ عظيمُ. ج أعيارٌ.
  • بعلها: بعل: البَعْلُ: الأَرض الْمُرْتَفِعَةُ الَّتِي لَا يُصِيبُهَا مَطَرٌ إِلا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي السَّنَةِ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَا يُصِيبُهَا سَيْح وَلَا سَيْل؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَلٍ: إِذا مَا عَلَونا ظَهْرَ ب …

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا