ليست ترد ديات من قد قتلت

الشاعر: الفرزدق · البحر: الكامل

«ليست ترد ديات من قد قتلت» من شعر الفرزدق، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَيْسَتْ تَرُدّ دِياتِ مَنْ قد قَتَّلَتْ، — قَدْ طَالَ مَا قَتَلَتْ بغَيرِ قَتِيلِ

يَا لَيْتَهَا شَهِدَتْ تَقَلُّبَ لَيْلَتي، — إذْ غَابَ عَني ثَمّ كُلُّ خَلِيلِ

تَدْنُو فتُطْمِعُ ذا السّفَاهَةِ وَالصِّبَا — مِنْهَا، إذا طُلِبَتْ بِغَيرِ مُنِيلِ

وَكَأنّ طَعْمَ رُضَابِ فِيهَا إذ بدتْ — بَرَدٌ بِفَرْعِ بَشَامَةٍ مَصْقُولِ

ولقَد دنَتْ لي في التخلّبِ إذْ دَنَتْ — مِنْهَا، بِلا بَخَلٍ وَلا مَبْذُولِ

وَلَقَدْ نَمَتْ بِكَ للمُعَلّى سُورَةٌ، — رَفَعَتْ بِناءَكَ في أشَمَّ طَوِيلِ

وَلَقَدْ بَنى لَكُمُ المُعَلّى بَيْتَكُمْ — في فَرْعِ رَابِيَةٍ بِغَيرِ مَسِيلِ

إنّي بذِمّةِ مَالِكٍ وَبِمُنْذِرٍ — بِألاكَ مُحْتَرِسٌ لِكُلّ مَحُولِ

وَإذا حُمِلْتُ إلى الصّلاةِ كَأنّني — عِبْءٌ يَمِيلُ بِعَدْلِهِ المَعْدُولِ

يَمْشي الرّجالُ بِهِ على أيْدِيهِمِ، — لله، دَرُّ مُقَيَّدٍ مَحْمُولِ

إنّ القِرَى سُجِنَتْ مَعي نِيرَانُهُ، — عَنْ كُلّ نَازِلِ جَنْبَةٍ وَدَخِيلِ

قَدْ كُنْتُ أُطْعِمُهُنّ كلَّ سَمِينَةٍ — للطّارِقِينَ بِأسْرَعِ التّعْجِيلِ

وَلَقَدْ نَهَضْنَ مِنَ العِرَاقِ بلُقَّحٍ — قَدْ أُوْثِقَتْ حَلَقاتُهنّ، وَحُولِ

يَعْدُونَ حين دُفِعَنَ، لمّا أوْضَعُوا — بخَشاشِ عَادِيَةٍ، وَكُلِّ جَدِيلِ

إنّي حَلَفْتُ بِصَارِعٍ لابنٍ لَهُ — إسْحَقَ، فَوْقَ جَبِينِهِ المَتْلُولِ

وَلَقَدْ حَلَفْتُ بمُقْبِلِينَ إلى مِنىً، — جَاءوا عَصَائِبَ فَوْقَ كلّ سَبِيلِ

شُعْثِ الرّؤوسِ مُلَبَّدينَ رَمتْ بهمْ — أنْقَاءُ كُلّ تَنُوفَةٍ وَهُجُولِ

أن قد مضَتْ لي منكَ حُسنُ صَنيعَةٍ، — وَالرّاقِصَاتِ بِنُمْرُقٍ وَشَليلِ

يا مال! هلَ لكَ في أسِيرٍ قد أتَتْ — تِسْعُونَ فَوْقَ يَدَيْهِ غَيرَ قَلِيلِ

فَتَجُزَّ نَاصِيَتي، وتُفْرِجَ كُرْبَتي — عَنِّي، وَتُطْلِقَ لي يَدَاكَ كُبُولي

يا مالِ! هَلْ أنَا مُهْلِكي مَا لمْ أقُل، — وَلَيُعْرَفَنّ مِنَ القَصَائِدِ قِيلي

إنّ ابنَ جَبّارَيْ رَبِيعَةَ مَالِكاً، — لله سَيْفُ صَنيِعَةٍ مَسْلُولِ

مَا زَالَ، في آلِ المُعَلّى قَبْلَهُ، — سَيْفٌ لِكُلّ خَلِيفَةٍ وَرَسُولِ

وَلَقَدْ وَرِثْتَ بِمُنْذِرٍ وَبِمَالِكٍ — مَلَكَيْ رَبِيَعَةِ رَأسِ كُلّ خَليلِ

لا تَأخُذَنّ عَليّ قَوْلَ مُحَدِّثٍ — ضَغِنٍ عَلى وِتْرٍ بِهِ مَتْبُولِ

والخَيْلُ تَعْرِفُ مِنْ جَذِيمَةَ أنّهَا — تَعْدُو بِكُلّ سَمَيْدَعٍ بُهْلُولِ

جَارَاتُهُمْ يَعْلَمَنْ حَقّاً أنّهُمْ — فِتْيَانُ يَوْمِ كَرِيهَةٍ مَشْمُولِ

المُطْعِمُونَ إذا الصَّبَا بَرَدَتْ لهُمْ، — وَالطّاعِنُونَ نُحُورَ كُلّ قَبِيلِ

وَكَأنّ جار بَني المُعَلّى مُشْرِفٌ — مِنْ رَأسِ رَهْوَةَ فَوْقَ أُمّ وَعُولِ

اسْقُوا فَقَدْ مَلأ المُعَلّى حَوْضَكُمْ — بِذَنُوبِ مُلْتَهِمِ الذِّنَابِ سَجيلِ

وَلَقَدْ أُمِرْتَ، إذا أتَاكَ مُحَدِّثٌ — بِعَضِيهةٍ، بِبَيَانِ غَيرِ جَهُولِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بفرع: فرع: فَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعْلاه، وَالْجَمْعُ فُرُوعٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ افْتِتاحِ الصَّلَاةِ: كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ أَي أَعالِيها. وفَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعلاه. و …
  • بناءك: بَنى فلان بيتاً من البُنيان. وبَنى على أهله بِناءً فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابْ …
  • بيتكم: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ …
  • تدنو: [د ن أ]. (مصدر تَدَنَّأَ). 1. "تَدَنُّؤُ سُلُوكِ الوَلَدِ" : صَار دَنِيئاً، قَبِيحاً. 2. "تَدَنُّؤُ الوَلَدِ" : حَمْلُ نَفْسِهِ عَلَى الدَّنَاءةِ.
  • رضاب: الرُّضَابُ : الرِّيق أو الرِّيق المرشوف.-: رَغْوَةُ العسل.-. فُتَاتُ المسك.-: قِطعُ السُّكَّر أو الثَّلج.-: البَرَدُ/ ماءٌ: رُضَابٌ، أي عَذْب.
  • فتطمع: تَطَمَّعَ يَتَطَمَّعُ تَطَمُّعاً : طَمِعَ، أي اشتهى الشيءَ ورغب فيه أوحرص على الحصول عليه؛ تطَمَّع في الحصول على تحفة فنية. - ـه: جعله يطمع.

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا