جزى الله عني في الأمور مجاشعا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جَزَى الله عنّي في الأمورِ مُجاشِعاًجَزَاءَ كريمٍ عالمٍ كيفَ يَصْنَعُ
فإنْ تَجْزِني مِنْهُمْ، فإنّكَ قادِرٌتَجُزُّ كَما شِئْتَ العِبادَ وَتَزْرَعُ
يُرِقّونَ عَظْمي ما اسْتَطاعُوا وَإنّماأشِيدُ لَهُمْ بُنْيانَ مَجْدٍ وَأرْفَعُ
وَكيْفَ بكُمْ إنْ تَظلمُوني وَتَشتكواإذا أنا عاقَبْتُ امْرأً، وَهوَ أقْطَعُ
إذا انْفَقَأتْ مِنْكُمْ ضَوَاةٌ جَعَلْتُمُعَلَيّ أذَاهَا، حرقها يَتَزَرّعُ
تَرَوْنَ لَكُمْ مَجْداً هِجائي وَإنّماهِجائي لمَنْ حانَ الذُّعافُ المُسَلَّعُ
وَإني لَيَنْهاني عَنِ الجَهْلِ فِيكُمُإذا كِدتُ، خَلاّتٌ من الحلمِ أرْبَعُ:
حَياءٌ وَبُقْيَا وَاتّقَاءٌ، وإنّنيكَرِيمٌ فَأُعطي مَا أشاءُ وأمْنَعُ
وَإنْ أعْفُ أستَبقي حُلُومَ مُجاشعٍفإنّ العَصَا كانَتْ لذي الحلِم تُقرَعُ
ألمْ تُرْجِلُوني عَنْ جِيادي وَتَخلعَواعِناني وَما مِثلي من القَوْمِ يُخْلَعُ
كَما كانَ يَلقى الزِّبْرِقانُ، ولَم يزَلْيُعالِجُ مَوْلىً يَسْتَقِيمُ وَيَظْلَعُ
وَأني لأَجْرِي بَعدَما يَبْلُغُ المَدَىوَأفقَأُ عَيْنَيْ ذي الذُّبابِ وَأجْدعُ
وَأكْوِي خَياشِيمَ الصُّداعِ، وَأبْتَغيمَجامَعَ داءِ الرّأسِ من حيثُ يَنقَعُ
وَإني لَيَنْميني إلى خَيرِ مَنْصِبٍأبٌ كانَ أبّاءً يَضُرّ وَيَنْفَعُ
طَوِيلُ عِمادِ البَيْتِ تَبْني مُجاشِعٌإلى بَيْتِهِ أطْنَابَها مَا تَنَزَّعُ
سَيَبْلُغُ عَني حاجَتي غَيرُ عَامِلٍبها من ذوِي الحاجاتِ فَيجٌ مُسَرِّعُ
عَصَائِبُ لمْ يَطْحَنْ كُدَيرٌ مَتاعَهايَمُرّ بها بَينَ الغَدِيرَيْنِ مَهْيَعُ
إلَيْهِ، وَإنْ كَانَتْ زبَالَةُ بَيْنَنَاوَذُو حَدَبٍ فيهِ القَرَاقِيرُ تَمزَعُ
يَمِيناً لَئِنْ أمْسَى كُدَيْرٌ يَلُومُنيلَقَدْ لُمْتُهُ لَوْماً سَيَبْقَى وَيَنْصَعُ
خَليلَيْ كُدَيْرِ أبْلغا، إنْ لَقيتُهُطَبعتُ، وَأنى ليسَ مِثلُكَ يَطْبَعُ
أفي مائَةٍ أقْرَضْتَها ذا قَرَابَةٍ،عَلى كُلّ بابٍ، ماءُ عَينَيكَ يَدمَعُ
تَسِيلُ مآقِيكَ الصّدِيدَ تَلُومُنيوَأنْتَ امْرُؤٌ قَحْمُ العِذارَينِ أصْلعُ
فَدُونَكَها إنّي إخالُكَ لمْ تَزَلْلَدُنْ خَرَجَتْ من بابِ بَيْتك تلمعُ
تُنادي وَتَدْعو الله فِيها، كَأنّمَا،رُزِئْتَ ابنَ أُمٍّ لمْ يكُنْ يَتَضَعضَعُ
مَتى تَأتِهِ مِني النّذِيرَةُ لا يَنَمْ،وَلكنْ يَخافُ الطّارِقاتِ ويَفْزَعُ
وَأيُّ امْرِيءٍ بَعْدَ النّذِيرَةِ قد رَأىطَلايِعَها مِني لَهُ العَينُ تَهْجَعُ
مِنَ النّاسِ إلاّ فاسدَ العَقل شارَكتْبِهِ العَجْزَ حَوْلاً أُمُّهُ وَهوَ مُرْضَعُ
فلا يَقْذِفَنْكَ الحَينُ في نابِ حَيّةٍعَصَا كُلَّ حَوّاءٍ بِهِ السّمُّ مُنْقَعُ
يَفِرّ رُقَاةُ القَوْمِ لا يَقْرَبُونَهُ،خَشاشُ حِبالٍ فاتِكُ اللّيلِ أقْرَعُ
مِنَ الصُّمّ إنْ تَعْلُكْكَ منه شكيمةٌتَمُتْ أوْ تُفِقْ قد بادَ عَقلُكَ أجمعُ
تَرَى جَسَداً عَيْناكَ تَنْظُرُ ساكِناً،وَلَستَ ولَوْ ناداكَ لُقمانُ تَسْمَعُ
فَإيّاكَ! إني قَلّ ما أزْجُرُ أمْرأًسِوى مَرّةٍ، إني بِمَنْ حانَ مُولَعُ
فَذلكَ تَقْديمي إلَيْكَ، فإنْ تكُنْشَقِيّاً تَردْ حَوْض الذي كنتُ أمنعُ
وَقَدْ شابَ صُدغاكَ اللّئيمانِ عاتِباًعَلَيْنا، وَفينا أُمُّكَ الغُولُ تَمْزَعُ
إلى حُجُرِ الأضْيافِ كلَّ عَشِيّةٍ،بذي حَلَقٍ تَمشي بِه تَتدَعْدعُ
فما زِلتُ عن سَعدٍ لَدُن أنْ هجَوْتُهاأخُصّ، وَتَارَاتٍ أعُمّ فَأجْمَعُ
جُعِلْتُ على سَعْدٍ عَذاباً فأصْبَحَتْتَلاعَنُ سَعْدٌ في عَذابي وَتُقْمَعُ
تَلاعُنَ أهْلِ النّارِ، إذْ يَرْكَبُونَها،وإذْ هيَ تَغشَى المُجْرِمِينَ وَتَسْفَعُ
ألمْ تَرَ سَعْداً أوْدَحَتْ إذْ دَكَكتُهاكَمَا دَكّ آطَامَ اليَمَامَةِ تُبّعُ
كَأنّ بَني سَعْدٍ ضِبَاعُ قَصِيمَةٍ،تَفَرّعَها عَبْلُ الذّرَاعَينِ مِصْقَعُ
تُنَفِّسُ عَنْها بِالجُعُورِ وَتَتّقيبِأذْنَابِها زبَّ المَناخِرِ طُلَّعُ
عن القصيدة
«جزى الله عني في الأمور مجاشعا» من شعر الفرزدق، من العصر الأموي، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف العين، وغرضها المدح.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.