زمنٌ رديئ
الشاعر: احمد صالح طه · البحر: المديد
«زمنٌ رديئ» من شعر احمد صالح طه، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
زمنٌ رديء — ****************
زمَن ٌبمُتّسع ٍ يضيق. — يحتكر الليل, وينتعل الزقاق ,,
ويرصد بالسر الطريق. — يتقمص الصدق, ويسعى
للمساجد!! — ويعود ّّيغتال الشروق.
وبحد أنياب الشناءة, — يُدوّن انجازاته,
تحت فتيل العنف, — في الجسد الخلوق .
انه المشئومٌ, — ,يوعز بالأفاعي
لتلدغ الإنسان , — تسلبُهُ الشهيق.
صرخت به الأيام ٍ, — ثم استصرخت,
حيّ َالضمائر كي تفيق. — من جريها العفوي,
في نهر الزمان, — حيث سماك القرش,
تفترس ُالغريق. — هل تستفيق ؟؟
لتسير عكس ألانسراب, — وتنثر الجري َ رذاذا ً,
يُشبع الغيمات , — في الأفق السحيق.
ربما تردغ كي تُحيي بذورا ً, — قد زرعناها حزينة,
تكتوي, — إن طالها لهب الحريق.
هل يخلو هذا الجو, — ,من قأقاة الغربان
وجزعات النعيق؟؟ — أسفي على زمن التآخي,
والتسامح ,حين كان — الصدق يسمو إلى العُلا,
مع الصديق. — أوئَدوا الصدق المُمَجّد,
بين ألوان الوجوه, — وبين أقنعة التهافت,
ليطوفوا في البيت العتيق. — يجري الزمان على النحيب,
ساخرا ً, — من لغط نبذ العنف,
والفكر في قيد ٍ وثيق. — فهل نقاد ؟؟
لمستنقع العمر الرذيل,ٍ — ينهش البعوض لحمنا,
ثم تبكينا الضفادع بالنقيق. — هيا لننهض كألايكالبتوس ,
نجفف المستنقع الضاري, — ونحتضن الحياة بالتسامح,
دون آهات وضيق. — هل نستفيق ؟؟
يا ليتنا بعد التخاذل نستفيق.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخلوق: الخَلُوقُ : ضرب من الطّيب يغلب في تركيبه الزعفرانُ.
- الزقاق: الزُّقَاقُ : [يذكّر ويؤنّث] الطريق الضيق نافذاً كان أو غير نافذ؛ كانت داراهما متجاورتين في زُقاق المدينة القديمة ج أَزِقَّةٌ.
- الشروق: [ش ر ق]. (مصدر شَرَقَ). "شُرُوقُ الشَّمْسِ" : وَقْتُ شُرُوقِ الشَّمْسِ.
- الشهيق: الشَّهيقُ : مصــ.-: الصّوتُ الشّديدُ وَللَّذِيَنَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ المَصِير، إذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ. -: إدخالُ النَّفَسِ إلى الرّئتين فَأمَّا الَّذِينَ …
- بمتسع: [و س ع]. (مفعول مِن اِتَّسَع). "مَا زَالَ لَدَيْهِ مُتَّسَعٌ مِنَ الوَقْتِ" : مَجَالٌ زَمَنِيٌّ، فُسْحَةٌ. "لَمْ يَجِدْ مُتَّسَعاً مِنَ الوَقْتِ لِلْإِجَابَةِ عَلَى كُلِّ الأَسْئِلَةِ".
- تسلبه: تَسَلَّبَ يَتَسَلَّبُ تَسَلُّبًا : - ت المرأَةُ: لبست السِّلابَ وهو ثوبٌ أَسودُ أَو أَبيض تلبسه المرأَة في الحداد والحزن، ويختلف ذلك باختلاف الشعوب.
- رديء: ردي: الرَّدى: الهلاكُ. رَدِيَ، بِالْكَسْرِ، يَرْدَى رَدىً: هَلَكَ، فَهُوَ رَدٍ. والرَّدِي: الهالِكُ، وأَرْداهُ اللهُ. وأَرْدَيْتُه أَي أَهلكتُه. ورجلٌ رَدٍ: لِلْهَالِكِ. وامرأَة رَدِيَةٌ، عَلَى فَعلةٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ …