عفتْ بعدنا أجراعُ بكرٍ فتولبِ

الشاعر: الراعي النميري · البحر: الكامل

«عفتْ بعدنا أجراعُ بكرٍ فتولبِ» من شعر الراعي النميري، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عفتْ بعدنا أجراعُ بكرٍ فتولبِ — فوادي الرّداهِ بينَ ملهًى فملعبِ

إذا لمْ يكنْ رسلٌ يعودُ عليهمُ — مَرَيْنَا لَهُمْ بالشَّوْحَطِ الْمُتَقَوِّبِ

بِمَكْنُونَة ٍ كکلْبَيضِ شَانَ مُتُونَهَا — مُتُونُ الْحَصَى مِنْ مُعْلَمٍ وَمُعَقَّبِ

بَقَايَا الذُّرَى حَتَّى تَعُودَ عَلَيْهِمُ — عزالي سحابٍ في اغتماسة ِ كوكبِ

إذَا كُنْتَ مُجْتَازَاً تَميماً لِذِمَّة — ٍ فمسّكْ بحبلٍ منْ عديِّ بنِ جندبِ

همُ كاهلُ الدّهرِ الّذي يتّقى بهِ — وَمَنْكِبُهُ الْمَرْجُوُّ أَكْرَمُ مَنْكِبِ

إذَا مَنَعُوا لَمْ يُرْجَ شَيْءٌ وَرَاءَهُمْ — وَإِنْ رَكِبَتْ حَرْبٌ بِهِمْ كُلَّ مَرْكَبِ

وإنّي لداعيكَ الحلالَ وعاصماً — أبَاكَ وَعِنْدَ الله عِلْمُ الْمُغَيَّبِ

أبى للحلالِ رخوة ٌ في فؤادهِ — وأعراقُ سوءٍ في رجيع معلّبِ

وأصفرَ عطّافٍ إذا راحَ ربّهُ — جَرَى کبْنَا عِيَانٍ بِالشِّواءِ کلْمُضَهَّبِ

خرُوجٍ مِنَ الْغُمَّى إذَا كَثُرَ کلْوَغَى — مفدّى كبطنِ الأينِ غيرِ مسبّبِ

غَدَا عَانِداً صَعْلاً يَنُوءُ بِصَدْرِهِ — إلى الفوزِ من كفِّ المفيضِ المؤرّبِ

حَلَفْتُ لَهُمْ لاَ تَحْسِبُون شَتِيمَتِي — بِعَيْنَيْ حُبَارَى في حِبَالَة ِ مُعْزِبِ

رَأَتْ رَجُلاً يَسْعَى إلَيْهَا فَحَمْلَقَتْ — إليهِ بمأقيْ عينها المتقلّبِ

تنوشُ برجليها وقدْ بلَّ ريشها — رَشَاشٌ كَغِسْلِ الْوَفْرَة ِ الْمُتَصبِّبِ

وأوراقَ مذْ عهدِ ابنِ عفّانَ حولهُ — حواضنُ ألاّفٌ على غيرِ مشربِ

وِرَادُ الأعَالي أقْبَلَتْ بِنُحُورِهَا — على راشحٍ ذي شامة ٍ متقوّبِ

كأنَّ بقايا لونهِ في منونها — بَقَايَا هِنَاءٍ في قَلاَئِصِ مُجْرِبِ

ألَمْ تَعْلَمِي يَا أَلأَمَ النَّاسِ أنَّنِي — بمكّة َ معروفٌ وعندَ المحصّبِ

وكنّا كنوكانِ الرّجالِ وعندنا — حِبَالٌ مَتَى تَعْلَقْ بِنُوكَانَ تَنْشَبِ

أخُو دَنَسٍ يُعْطِي الأَعَادِيَ بِکسْتِهِ — وفي الأقربينَ ذو كذابٍ ونيربِ

سَرِيعٌ دَرِيرٌ في الْمِرَاءِ كَأنَّهُ — عمودُ خلافٍ في يديْ متهيّبِ

وبدريّة ٍ شمطاءَ تبني خباءها — على برمٍ عندَ الشتاءِ مجنّبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرداه: الرِّدَاءةُ [ردي]: المِلحفة يُشتمَلُ بها، مثل الرِّداء.
  • المتقوب: المُتَقَوِّبُ : فا.-: المتقَشِّر؛ المتقوِّب من جذع الشجرة.- من الإبل: التي جرِّد الجَرَبُ أجزاءً من وبرها.- من الحيّاتِ: ما سلخَ جِلْدَه.
  • بالشوحط: الشَّوْحَطُ : ضَربٌ من شجر جبال السَّراةِ يُتَّخَذُ منه القِسِيُّ، ونباتُهُ قُضبانٌ تنمو كثيرةً مِن أَصل واحدٍ ، وورقُهُ رِقاقٌ طِوالٌ، وله ثَمَرَةٌ مثل العنبة الطّويلة، إلا أن طَرَفَها دَقيقٌ، وهي ليّنةٌ تُؤكَلُ، واحدتُ …
  • بعدنا: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي …
  • جندب: (جُنْدَبٌ) . فَهَذَا نُونُهُ زَائِدَةٌ، وَ [هُوَ] مِنَ الْجَدْبِ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْجَرَادَ يَجْرُدُ فَيَأْتِي بِالْجَدْبِ، وَرُبَّمَا كَنَوْا فِي الْغَشْمِ وَالظُّلْمِ بِأُمٍ جُنْدَبٍ، وَقِيَاسُهُ قِيَاسُ الْأَصْلِ. وَ …

قصائد ذات صلة

  • عجبت من السارين والريح قرة
  • تقول ابنتي لما رأت بعد مائنا
  • طال العشاء ونحن بالهضب
  • إني أتاني كلام ما غضبت له
  • عفت بعدنا أجراع بكر فتولب
  • رأيت الجحش جحش بني كليب
  • ألا أيها الربع الخلاء مشاربه
  • بويزل عام لا قلوص مملة