تغير قومي ولا أسخر

الشاعر: الراعي النميري · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة

«تغير قومي ولا أسخر» من شعر الراعي النميري، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تَغَيَّرَ قَومي وَلا أَسخَرُ — وَما حُمَّ مِن قَدَرٍ يُقدَرُ

وَحارَبَ مِرفَقُها دَفَّها — وَسامى بِهِ عُنُقٌ مِسعَرُ

فَمالَت عَلى شِقِّ وَحشِيِّها — وَقَد ريعَ جانِبُها الأَيسَرُ

نَمَت كَتِفاها إِلى حارِكٍ — أَشَمَّ كَما أَوفَدَ المِنبَرُ

تُقَلِّبُ خَدَّينِ كَالمُصحَفَين — خَطُّهُما واضِحٌ أَزهَرُ

وَعَينانِ حُرٌّ مَآقيهِما — كَما نَظَرَ العُدوَةَ الجُؤذَرُ

وَأُذنانِ حَشرٌ إِذا أُفزِعَت — شُرافِيَّتانِ إِذا تَنظُرُ

وَلا تُعجِلُ المَرءَ قَبلَ الوُرو — وَهيَ بِرُكبَتِهِ أَبصَرُك

وَهِيَّ إِذا قامَ في غَرزِها — كَمِثلِ السَفينَةِ أَو أَوقَرُ

وَمُصغِيَةٍ خَدَّها بِالزِمام — فَالرَأسُ مِنها لَهُ أَصعَرُ

حَتّى إِذا ما اِستَوى طَبَّقَت — كَما طَبَّقَ المِسحَلُ الأَغبَرُ

وَثَوبُ بَشيرٍ إِذا تَخطِرُ — وَذاتِ هَبابٍ صَموتِ السُرى

بِأَعطافِها العَرَقُ الأَصفَرُ — فَوَلَّت بِرَوحاءَ مَأطورَةٍ

نَواجٍ إِذا وَقَدَ الحَزوَرُ — إِذا الرَملُ قَدَّمَ أَثباجَهُ

أَبانَ لِراكِبِها المَخصِرُ — لِعاشِرَةٍ وَهوَ قَد خافَها

فَظَلَّ يُبَسبِسُ أَو يَنقُرُ — تَغَنّى لِيُبلِغَني خَنزَرٌ

وَكُلُّ اِبنِ مومِسَةٍ أَخزَرُ — قِياماً يُوارونَ عَوراتِهِم

بِشَتمي وَعَوراتُهُم أَظهَرُ — أَخافُ الفَلاةَ فَأَرمي بِها

إِذا أَعرَضَ الكانِسُ المُظهِرُ — إِذا قالَ في فَنَنٍ واحِدٍ

مِنَ الضالَةِ الرِئمُ وَالأَعفَرُ — كَأَنَّ القُتودَ عَلى قارِحٍ

أَطاعَ الرَبيعَ لَهُ الغِرغِرُ — وَزُبّادُ نَقعاءَ مولِيَّةٍ

وَبُهمى أَنابيبُها تَقطُرُ — فَظَلَّ يُقَلِّبُ أُلّافَهُ

كَما قَلَّبَ الأَقدَحُ المُخطِرُ — نَفى بِالعِراكِ حَوالِيَّها

فَخَفَّت لَهُ خُذُفٌ ضُمَّرُح — فَأَورَدَهُنَّ قُبَيلَ الصَبا

عَيناً ضَفادِعُها تَهدِرُ — تُثيرُ الدَواجِنَ في قَضَّةٍ

عِراقِيَّةٍ وَسطَها الغَضوَرُ — إِذا خِفنَ هَولَ بُطونِ البِلادِ

تَضَمَّنَها فَلَكٌ مُزهِرُ — فَخِفنَ الجَنانَ فَقَدَّمنَهُ

فَجاءَ بِها وَجِلٌ أَوجَرُ — إِذا هابَ جُثمانَهُ الأَعوَرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجؤذر: الجُؤْذَرُ والجُؤْذُرُ والجَوْذَرُ : ولد البقرة الوحشية؛ كانت تُشَبَّه المرأة الواسعة العينين بالجؤذر/ لِمَنِ الجآذِرُ في زيِّ الأعاريب ** حمر الحُلى والمطايا والجلابيب. ج جَآذِرُ.
  • المنبر: المِنْبَرُ : مَرْقَاة يرْتَقِيها الخَطيب أو الوَاعِظُ في المسجد؛ما بين بيتي ومِنبَرِي رَوْضَة من ريَاض الجنَّة ج منابرُ.
  • تعجل: تَعَجَّلَ يَتَعَجَّلُ تَعَجُّلاً :- في الأَمرِ: أسرع فيه وَاذْكُروا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يوْمَيْن فَلا إِثْمَ عَليْهِ:- الشخصَ. حثَّه على الإسراع؛ تعجّلهُ لينهي عمله في الوقت المحدّد. - ال …
  • جانبها: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.
  • حارك: الحَارِكُ : فا. -: أعلى الكاهل.
  • حشر: حشر: حَشَرَهُم يَحْشُرُهم ويَحْشِرُهم حَشْراً: جَمَعَهُمْ؛ وَمِنْهُ يَوْمُ المَحْشَرِ. والحَشْرُ: جَمْعُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. والحَشْرُ: حَشْرُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. والمَحْشَرُ: الْمَجْمَعُ الَّذِي يُحْشَرُ إِلي …

قصائد ذات صلة

  • عجبت من السارين والريح قرة
  • تقول ابنتي لما رأت بعد مائنا
  • طال العشاء ونحن بالهضب
  • إني أتاني كلام ما غضبت له
  • عفت بعدنا أجراع بكر فتولب
  • رأيت الجحش جحش بني كليب
  • ألا أيها الربع الخلاء مشاربه
  • بويزل عام لا قلوص مملة