تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «حشر»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

حشر: حَشَرَهُم يَحْشُرُهم ويَحْشِرُهم حَشْراً: جَمَعَهُمْ؛ وَمِنْهُ يَوْمُ المَحْشَرِ. والحَشْرُ: جَمْعُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. والحَشْرُ: حَشْرُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. والمَحْشَرُ: الْمَجْمَعُ الَّذِي يُحْشَرُ إِليه الْقَوْمُ، وَكَذَلِكَ إِذا حُشِرُوا إِلى بَلَدٍ أَو مُعَسْكَر أَو نَحْوِهِ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا؛ نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِير، وَكَانُوا قَوْمًا مِنَ الْيَهُودِ عَاقَدُوا النَّبِيَّ، ﷺ، لَمَّا نَزَلَ الْمَدِينَةَ أَن لَا يَكُونُوا عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، ثُمَّ نَقَضُوا العهد ومايلوا كُفَّارَ أَهل مَكَّةَ، فَقَصَدَهُمُ النبي، ﷺ، فَفَارَقُوهُ عَلَى الجَلاءِ مِنْ مَنَازِلِهِمْ فَجَلَوْا إِلى الشَّامِ. قَالَ الأَزهري: وَهُوَ أَول حَشْرٍ حُشِر إِلى أَرض الْمَحْشَرِ ثُمَّ يُحْشَرُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِليها، قَالَ: وَلِذَلِكَ قِيلَ: لِأَوَّلِ الْحَشْرِ، وَقِيلَ: إِنهم أَول مَنْ أُجْلِيَ مِنْ أَهل الذِّمَّةِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ثُمَّ أُجلي آخِرُهُمْ أَيام عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مِنْهُمْ نَصَارَى نَجْرَانَ ويهودُ خَيْبَرَ. وَفِي الْحَدِيثِ: انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: جِهَادٌ أَو نيَّة أَو حَشْرٍ، أَي جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَو نِيَّةٌ يُفَارِقُ بِهَا الرَّجُلُ الْفِسْقَ وَالْفُجُورَ إِذا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَغْيِيرِهِ، أَو جَلاءٍ يَنَالُ الناسَ فَيَخْرُجُونَ عَنْ دِيَارِهِمْ. والحَشْرُ: هُوَ الجَلاءُ عَنِ الأَوطان؛ وَقِيلَ: أَراد بِالْحَشْرِ الْخُرُوجَ مِنَ النَّفِيرِ إِذا عَمَّ. الْجَوْهَرِيُّ: المَحْشِرُ، بِكَسْرِ الشِّينِ، مَوْضِعُ الحَشْرِ. وَالْحَاشِرُ: مِنْ أَسماء سَيِّدِنَا رسولُ اللَّهِ، ﷺ، لأَنه قَالَ: أَحْشُر الناسَ عَلَى قَدَمِي؛ وَقَالَ، ﷺ: لِي خَمْسَةُ أَسماء: أَنا مُحَمَّدٌ وأَحمد وَالْمَاحِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ، وَالْحَاشِرُ أَحشر النَّاسَ عَلَى قَدَمِي، وَالْعَاقِبُ. قَالَ ابْنُ الأَثير: فِي أَسماء النَّبِيِّ، ﷺ، الْحَاشِرُ الَّذِي يَحْشُر النَّاسَ خَلْفَهُ وَعَلَى مِلَّتِهِ دُونَ مِلَّةِ غَيْرِهِ. وَقَوْلُهُ، ﷺ: إِني لِي أَسماء؛ أَراد أَن هَذِهِ الأَسماء الَّتِي عَدَّهَا مَذْكُورَةٌ فِي كُتُبِ اللَّهِ تَعَالَى الْمُنَزَّلَةِ عَلَى الأُمم الَّتِي كَذَّبَتْ بنبوَّته حُجَّةً عَلَيْهِمْ. وحَشَرَ الإِبلَ: جَمْعُهَا؛ فأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ؛ فَقِيلَ: إِن الْحَشْرَ هَاهُنَا الْمَوْتُ، وَقِيلَ: النَّشْرُ، وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ لأَنه كُلَّهُ كَفْتٌ وجَمْعٌ. الأَزهري: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ، وَقَالَ: ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ؛ قَالَ: أَكثر الْمُفَسِّرِينَ تُحْشَرُ الْوُحُوشُ كُلُّهَا وَسَائِرُ الدَّوَابِّ حَتَّى الذُّبَابُ لِلْقِصَاصِ، وأَسندوا ذَلِكَ إِلى النَّبِيِّ، ﷺ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: حَشْرُها مَوْتُهَا فِي الدُّنْيَا. قَالَ اللَّيْثُ: إِذا أَصابت الناسَ سَنَةٌ شَدِيدَةٌ فأَجحفت بِالْمَالِ وأَهلكت ذَوَاتُ الأَربع، قِيلَ: قَدْ حَشَرَتْهُم السَّنَةُ تَحْشُرهم وتَحْشِرهم، وَذَلِكَ أَنها تَضُمُّهُمْ مِنَ النَّوَاحِي إِلى الأَمصار. وحَشَرَتِ السنةُ مَالَ فُلَانٍ: أَهلكته؛ قَالَ رُؤْبَةُ: وَمَا نَجا، مِنْ حَشْرِها المَحْشُوشِ، ... وَحْشٌ، وَلَا طَمْشٌ مِنَ الطُّموشِ والحَشَرَةُ: وَاحِدَةُ صِغَارِ دَوَابِّ الأَرض كَالْيَرَابِيعِ وَالْقَنَافِذِ والضِّبابِ وَنَحْوِهَا، وَهُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لَا يُفْرَدُ الْوَاحِدُ إِلَّا أَن يَقُولُوا: هَذَا مِنَ الحَشَرَةِ، ويُجْمَعُ مُسَلَّماً؛ قَالَ: يَا أُمَّ عَمْرٍو مَنْ يَكُنْ عُقْرَ حوَّاء ... عَدِيٍّ يأَكُلُ الحَشَراتِ[[. قوله: [يا أم عمرو] إلخ كذا في نسخة المؤلف]]. وَقِيلَ: الحَشَراتُ هَوامُّ الأَرض مِمَّا لَا اسْمَ لَهُ. الأَصمعي: الحَشَراتُ والأَحْراشُ والأَحْناشُ وَاحِدٌ، وَهِيَ هَوَامُّ الأَرض. وَفِي حَدِيثِ الهِرَّةِ: لَمْ تَدَعْها فتأْكل مِنْ حَشَراتِ الأَرض؛ وَهِيَ هَوَامُّ الأَرض، وَمِنْهُ حَدِيثُ التِّلِبِّ: لَمْ أَسمع لحَشَرَةِ الأَرضِ تَحْرِيمًا؛ وَقِيلَ: الصَّيْدُ كُلُّهُ حَشَرَةٌ، مَا تَعَاظَمَ مِنْهُ وَتَصَاغَرَ؛ وَقِيلَ: كُلُّ مَا أُكِلَ مِنْ بَقْل الأَرضِ حَشَرَةٌ. والحَشَرَةُ أَيضاً: كُلُّ مَا أُكِلَ مِنْ بَقْلِ الأَرض كالدُّعاعِ والفَثِّ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الحَشَرَةُ القِشْرَةُ الَّتِي تَلِي الحَبَّة، وَالْجَمْعُ حَشَرٌ. وَرَوَى ابْنُ شُمَيْلٍ عَنِ ابْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: الحَبَّة عَلَيْهَا قِشْرَتَانِ، فَالَّتِي تَلِي الْحَبَّةَ الحَشَرَةُ، وَالْجَمْعُ الحَشَرُ، وَالَّتِي فَوْقَ الحَشَرَةِ القَصَرَةُ. قَالَ الأَزهري: والمَحْشَرَةُ فِي لُغَةِ أَهل الْيَمَنِ مَا بَقِيَ فِي الأَرض وَمَا فِيهَا مِنْ نَبَاتٍ بَعْدَ مَا يُحْصَدُ الزَّرْعُ، فَرُبَّمَا ظَهَرَ مِنْ تَحْتِهِ نَبَاتٌ أَخضر فَتِلْكَ المَحْشَرَةُ. يُقَالُ: أَرسلوا دَوَابَّهُمْ فِي المَحْشَرَةِ. وحَشَرَ السِّكِّينَ والسِّنانَ حَشْراً: أَحَدَّهُ فَأَرَقَّهُ وأَلْطَفَهُ؛ قَالَ: لَدْنُ الكُعُوبِ ومَحْشُورٌ حَدِيدَتُهُ، ... وأَصْمَعٌ غَيْرُ مَجْلُوزٍ عَلَى قَضَمِ الْمَجْلُوزُ: المُشدَّدُ تَرْكِيبُهُ مِنَ الجَلْزِ الَّذِي هُوَ الليُ والطَّيُّ. وسِنانٌ حَشْرٌ: دَقِيقٌ؛ وَقَدْ حَشَرْتُه حَشْراً. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: فأَخذتُ حَجَراً مِنَ الأَرض فَكَسَرْتُهُ وحَشَرْتُه، قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ وَهُوَ مِنْ حَشَرْتُ السِّنان إِذا دَقَّقْته، وَالْمَشْهُورُ بِالسِّينِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وحَرْبَةٌ حَشْرَةٌ: حَدِيدَةٌ. الأَزهري فِي النَّوَادِرِ: حُشِرَ فُلَانٌ فِي ذَكَرِهِ وَفِي بَطْنِهِ، وأُحْثِلَ فِيهِمَا إِذا كَانَا ضَخْمَيْنِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: نَارٌ تَطْرُدُ الناسَ إِلى مَحْشَرهم؛ يُرِيدُ بِهِ الشَّامَ لأَن بِهَا يُحْشَرُ النَّاسُ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: وتَحْشُرُ بَقِيَّتُهُمْ إِلى النَّارِ؛ أَي تَجْمَعُهُمْ وَتَسُوقُهُمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن وَفْدَ ثَقِيفٍ اشْتَرَطُوا أَن لَا يُعْشَرُوا وَلَا يُحْشرُوا؛ أَي لَا يُنْدَبُونَ إِلى الْمَغَازِي وَلَا تُضْرَبُ عَلَيْهِمُ البُعُوث، وَقِيلَ: لَا يُحْشَرُونَ إِلى عَامِلِ الزَّكَاةِ ليأْخذ صَدَقَةَ أَموالهم بَلْ يأْخذها فِي أَماكنهم؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ صُلْحِ أَهلِ نَجْرانَ: عَلَى أَن لَا يُحْشَرُوا؛ وَحَدِيثُ النِّسَاءِ: لَا يُعْشَرْنَ وَلَا يُحْشَرْنَ؛ يَعْنِي للغَزَاةِ فإِن الغَزْوَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِنَّ. والحَشْرُ مِنَ القُذَذِ وَالْآذَانِ: المُؤَلَّلَةُ الحَدِيدَةُ، والجمعُ حُشُورٌ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ: مَطارِيحُ بالوَعْثِ مُرُّ الحُشُورِ، ... هاجَرْنَ رَمَّاحَةً زَيْزَفُونا والمَحْشُورَةُ: كالحَشْرِ. اللَّيْثُ: الحَشْرُ مِنَ الآذان ومن قُذَدِ رِيشِ السِّهامِ مَا لَطُفَ كأَنما بُرِيَ بَرْياً. وأُذُنٌ حَشْرَةٌ وحَشْرٌ: صَغِيرَةٌ لَطِيفَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: دَقِيقَةُ الطَّرَفِ، سُمِّيَتْ فِي الأَخيرة بِالْمَصْدَرِ لأَنها حُشِرَتْ حَشْراً أَي صُغِّرَتْ وأُلطفت. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كأَنها حُشِرَتْ حَشْراً أَي بُرِيَتْ وحُدِّدَتْ، وَكَذَلِكَ غَيْرُهَا؛ فَرَسٌ حَشْوَرٌ، والأُنثى حَشْوَرَةٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مَنْ أَفرده فِي الْجَمْعِ وَلَمْ يؤَنث فَلِهَذِهِ الْعِلَّةِ؛ كَمَا قَالُوا: رَجُلٌ عَدْلٌ وَنِسْوَةٌ عَدْلٌ، وَمَنْ قَالَ حَشْراتٌ فَعَلَى حَشْرَةٍ، وَقِيلَ: كلُّ لَطِيفٍ دَقِيقٍ حَشْرٌ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: يُسْتَحَبُّ فِي الْبَعِيرِ أَن يَكُونَ حَشْرَ الأُذن، وَكَذَلِكَ يُسْتَحَبُّ فِي النَّاقَةِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: لَهَا أُذُنٌ حَشْرٌ وذِفْرَى لَطيفَةٌ، ... وخَدٌّ كَمِرآةِ الغَرِيبَة أَسْجَحُ[[. قوله: [وخد كمرآة الغريبة] في الأساس: يقال وجه كمرآة الغريبة لأَنها في غير قومها، فمرآتها مجلوّة أَبداً لأَنه لا ناصح لها في وجهها]]. الْجَوْهَرِيُّ: آذَانُ حَشْرٌ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لأَنه مَصْدَرٌ فِي الأَصل مِثْلُ قَوْلِهِمْ مَاءٌ غَوْرٌ وَمَاءٌ سَكْبٌ، وَقَدْ قِيلَ: أُذن حَشْرَةٌ؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ: لَهَا أُذُنٌ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ، ... كإِعْلِيط مَرْخٍ إِذا مَا صَفِرْ وَسَهْمٌ مَحْشُورٌ وحَشْرٌ: مُسْتَوِي قُذَذِ الرِّيشِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: سَهْمٌ حَشْرٌ وَسِهَامٌ حَشْرٌ؛ وَفِي شِعْرِ هُذَيْلٍ: سَهْمٌ حَشِرٌ، فإِما أَن يَكُونَ عَلَى النَّسَبِ كطَعِمٍ، وإِما أَن يَكُونَ عَلَى الْفِعْلِ تَوَهَّمُوهُ وإِن لَمْ يَقُولُوا حَشِرَ؛ قَالَ أَبو عِمَارَةَ الْهُذَلِيُّ: وكلُّ سهمٍ حَشِرٍ مَشُوفِ الْمَشُوفُ: المَجْلُوُّ. وَسَهْمٌ حَشْرٌ: مُلْزَقٌ جَيِّدُ القُذَذِ، وَكَذَلِكَ الرِّيشُ. وحَشَرَ العودَ حَشْراً: بَرَاهُ. والحَشْرُ: اللَّزجُ فِي القَدَحِ مِنْ دَسَمِ اللبنِ؛ وَقِيلَ: الحَشْرُ اللَّزِجُ مِنَ اللَّبَنِ كالحَشَنِ. وحُشِرَ عَنِ الوَطْبِ إِذَا كَثُرَ وَسَخُ اللَّبَنِ عَلَيْهِ فَقُشِرَ عَنْهُ؛ رَوَاهُ ابْنِ الأَعرابي؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: إِنما هُوَ حُشِنَ، وَكِلَاهُمَا عَلَى صِيغَةِ فِعْلِ الْمَفْعُولِ. وأَبو حَشْرٍ: رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ. والحَشْوَرُ مِنَ الدَّوَابِّ: المُلَزَّزُ الخَلْقِ، وَمِنَ الرِّجَالِ: الْعَظِيمُ الْبَطْنِ؛ وأَنشد: حَشْوَرَةُ الجَنْبَيْنِ مَعْطاءُ القَفا وَقِيلَ: الحَشْوَرُ مِثَالُ الجَرْوَلِ الْمُنْتَفِخُ الْجَنْبَيْنِ، والأُنثى بِالْهَاءِ، وَاللَّهُ أَعلم.

مقاييس اللغة

(حَشَرَ) الْحَاءُ وَالشِّينُ وَالرَّاءُ قَرِيبُ الْمَعْنَى مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ، وَفِيهِ زِيَادَةُ مَعْنًى، وَهُوَ السُّوقُ وَالْبَعْثُ وَالِانْبِعَاثُ. وَأَهْلُ اللُّغَةِ يَقُولُونَ: الْحَشْرُ الْجَمْعُ مَعَ سَوْقٍ، وَكُلُّ جَمْعٍ حَشْرٌ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: حَشَرَتْ مَالَ مَالَ مَالَ بَنِي فُلَانٍ السَّنَةُ كَأَنَّهَا جَمَعَتْهُ، ذَهَبَتْ بِهِ وَأَتَتْ عَلَيْهِ. قَالَ رُؤْبَةُ: وَمَا نَجَا مِنْ حَشْرِهَا الْمَحْشُوشِ ... وَحْشٌ وَلَا طَمْشٌ مِنَ الطُّمُوشِ وَيُقَالُ أُذُنٌ حَشْرَةٌ، إِذَا كَانَتْ مُجْتَمِعَةَ الْخَلْقِ. قَالَ: لَهَا أُذُنٌ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ ... كَإِعْلِيطِ مَرْخٍ إِذَا مَا صَفِرْ وَمِنْ أَسْمَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " الْحَاشِرُ "، مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيْهِ، كَأَنَّهُ يَقْدُمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُمْ خَلْفَهُ. وَمُحْتَمَلٌ أَنْ يَكُونَ لَمَّا كَانَ آخِرَ الْأَنْبِيَاءِ حُشِرَ النَّاسُ فِي زَمَانِهِ. وَحَشَرَاتُ الْأَرْضِ: دَوَابُّهَا الصِّغَارُ، كَالْيَرَابِيعِ وَالضِّبَابِ وَمَا أَشْبَهَهَا، فَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِكَثْرَتِهَا وَانْسِيَاقِهَا وَانْبِعَاثِهَا. وَالْحَشْوَرُ مِنَ الرِّجَالِ: الْعَظِيمُ الْخَلْقِ أَوِ الْبَطْنِ. وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْأَصْلِ قَوْلُهُمْ لِلرَّجُلِ الْخَفِيفِ حَشْرٌ. وَالْحَشْرُ مِنَ الْقُذَذِ: مَا لَطُفَ. وَسِنَانٌ حَشْرٌ، أَيْ دَقِيقٌ ؛ وَقَدْ حَشَرْتُهُ.

الصحاح

ابن السكيت: أذن حشر، أي لطيفة كأنها حشرت حشرا، أي بُريت وحُدِّدت. وكذلك غيرها. وآذانٌ حَشْرٌ، لا يثنَّى ولا يجمع، لانه مصدر في الاصل. وهو مثل قولهم: ماء غور، وماء سكب وقد قيل: أذن حشرة. قال النمر ابن تولب: لها أُذُنٌ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ * كإعْليطِ مرخ إذا ما صفر - والحَشْرُ من القُذّذِ: ما لَطُف. وسِنانٌ حَشْرٌ: دقيق. وقد حَشَرْتُهُ حَشْراً. وحكى الأخفش: سهم حَشْرٌ وسهام حُشْرٌ، كما قالوا: جَوْنٌ وجون، وورد وورد، وثط وثط. والحشرة بالتحريك: واحدة الحشرات، وهى صغار دواب الارض. وحشرات الناس أَحْشِرُهُمْ وأَحْشُرُهُمْ حَشْراً: جمعتهم، ومنه يوم الحِشْر. وروى سعيد بن مسروق عن عِكْرِمة في قوله تعالى: (وإذا الوُحوش حُشِرَتْ) *، قال: حَشْرُها: موتها. وحَشَرَتِ السنةُ مالَ فلانٍ، أي أهلكته. والمَحْشِرُ بكسر الشين: موضع الحَشْرِ. والحاشِرُ: اسمٌ من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم. وقال: " خمسة أسماء: أنا محمد وأحمد، والماحي يمحو الله بى الكفر، والحاشر أحشر الناس على قدمى، والعاقب ". والحشور مثال الجرول: المنتفخ الجنبين. يقال: فرس حَشْوَرٌ، والأنثى حَشْوَرَةٌ.

مفردات الراغب

الحَشْرُ: إخراج الجماعة عن مقرّهم وإزعاجهم عنه إلى الحرب ونحوها، وروي: «النّساء لا يُحْشَرن»[[في النهاية: وحديث النساء: (لا يعشرن ولا يحشرن) يعني للغزاة، فإن الغزو لا يجب عليهن. انظر: مادة (حشر) ، وأخرج نحوه ابن الجارود في المنتقى ص 101 بسند حسن.]] أي: لا يخرجن إلى الغزو، ويقال ذلك في الإنسان وفي غيره، يقال: حَشَرَتِ السنة مال بني فلان، أي: أزالته عنهم، ولا يقال الحشر إلا في الجماعة، قال الله تعالى: ﴿وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ [الشعراء : 36] ، وقال تعالى: ﴿وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً﴾ [ص : 19] ، وقال عزّ وجلّ: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ [التكوير : 5] ، وقال: ﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا﴾ [الحشر : 2] ، ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ [النمل : 17] ، وقال في صفة القيامة: ﴿وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً﴾ [الأحقاف : 6] ، ﴿سَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً﴾ [النساء : 172] ، ﴿وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً﴾ [الكهف : 47] ، وسمي يوم القيامة يوم الحشر كما سمّي يوم البعث والنشر، ورجل حَشْرُ الأذنين، أي: في أذنيه انتشار وحدّة. ح

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الحَشَرُ والحُشُرُ : النُّخالة ج أَحْشارُ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الحَشْرُ : مصــ.-: الاجتماع.-: اجتماعِ الخلْق يوم القيامة؛وأعوذُ بك من شرِّ القدَرِ وسُوءِ الحشْر .- من الآذان وريش السّهام: الصغيرة اللطيفة الدقيقة.- سورة من سُوَر القران الكريم.- من السِّلاح: الدقيق المحدّد؛ أصابه في ذراعه بحرْبةٍ حَشْرٍ.- من السهام المستوي الريش؛ هذا سهمُ حَشْْر وهذه سهامُ حَشْرُج حُشُورُ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

حَشَرَ يَحْشُرُ حَشْراً :- النّاسَ: جمعهم؛تُحْشَرُونَ ههنا... رُكباناً ومُشاةً .- اللهُ الخَلْقَ: بَعَثََهم وساقهم وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعا.- الجدبُ أو الكارثة أو غيرها الناسَ: دفعهم إلى الهجرة.- الجدْثُ أو الأوبئة الماشيةَ: أهلكها.- أنْفَه في كذا: تدخّل فيما لا يعنيه.- ـه على فعل كذا: ألزمه؛ كان يحشر نفسَه في كل يوم على أن يؤدّي عملاً فيه خير للناس.

معجم الغني

[ح ش ر]. (فعل: ثلاثي متعد بحرف). حَشَرْتُ، أَحْشُرُ، اُحْشُرْ، مصدر حَشْرٌ. 1."حَشَرَ الأطْفَالَ فِي غُرْفَةٍ ضَيِّقَةٍ" : جَمَعَهُمْ وَكَدَّسَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ. 2."يَحْشُرُ أفْكَاراً لاَ عَلاَقَةَ لَهَا بِالْمَوْضُوعِ" : يُدْخِلُهَا. اللَّهُمَّ احْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ (حديث). 3."حَشَرَ اللَّهُ القَوْمَ" : بَعَثَهُمْ. الأنعام آية 22وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً .(قرآن). 4."حَشَرَ نَفْسَهُ فِي مَوْضُوعٍ لاَ دَخْلَ لَهُ فِيهِ" : أقْحَمَهَا. 5."حَشَرَهُ عَنْ وَطَنِهِ": جَلاَهُ. 6."حَشَرَ السَّكِّينَ فِي اللَّحْمِ" : أَدْخَلَهُ فِيهِ بِشِدَّةٍ.

معجم الغني

[ح ش ر]. (مصدر حَشَرَ). "يَوْمُ الحَشْرِ" : يَوْمُ القِيامَةِ، يَوْمُ البَعْثِ. "وَصَفَ لَهُ جَمِيعَ مَا وَرَدَ فِي الشَّرِيعَةِ مِنْ وَصْفِ العَالَمِ الإِلَهِيِّ وَالجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالحَشْرِ وَالحِسَابِ".(ابن طفيل).

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (٩٢٤ بيتًا)

كل الأبيات التي وردت فيها «حشر» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل