على الدّارِ بالرمانتينِ تعوجُ

الشاعر: الراعي النميري · البحر: الطويل

«على الدّارِ بالرمانتينِ تعوجُ» من شعر الراعي النميري، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الجيم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

على الدّارِ بالرمانتينِ تعوجُ — صُدُورُ مَهَارَى سَيْرُهُنَّ وَسِيجُ

فَعُجْنَا عَلى رَسْمٍ بِرَبْعٍ تَجُرُّهُ — مِن الصَّيْفِ جَشَّاءُ الْحَنِينِ نَؤُوجُ

شَآمِيَة ٌ هَوْجَاءُ أوْ قَطَرِيَّة — ٌ بِهَا مِنْ هَبَاءِ الشِّعْرَيَيْنِ نَسِيجُ

تُثِيرُ وَتُبْدِي عَنْ دِيَارٍ بِنجْوَة — ٍ أضرَّ بها منْ ذي البطاحِ خليجُ

علامتها أعضادُ نؤيٍ ومسجدٌ — يَبَابٌ وَمَضْرُوبُ الْقَذَالِ شَجيجُ

ومربطُ أفلاءِ الجيادِ وموقدٌ — مِنَ النَّارِ مُسْوَدُّ التُّرَابِ فَضِيجُ

أذَاعَ بِأعْلاَهُ وَأبْقَى شَرِيدَهُ — ذَرَى مُجْنَحَاتٍ بَيْنَهُنَّ فُرُوجُ

ثَلاَثٌ صَلِينَ النَّارَ شَهْراً وَأرْزَمَتْ — عَلَيْهِنَّ رَجْزَاءُ الْقِيَامِ هَدُوجُ

كأنَّ بربعِ الدّارِ كلَّ عشيّة — ٍ سَلاَئِبَ وُرْقاً بَيْنَهُنَّ خَدِيجُ

تبدّلتِ العفرُ الهجانُ وحولها — مَسَاحِلُ عَانَاتٍ لَهُنَّ نَسِيجُ

نَفَيْنَ حَوَاليَّ الْجِحَاشِ وعَشَّرَتْ — مصايفُ في أكفالهنَّ سحوجُ

تَأَوَّبُ جَنْبَيْ مَنْعِجٍ وَمَقِيلُهَا — بحزمِ قرورى خلفة ٌ ووشيجُ

عَهِدْنَا بِهَا سَلْمَى وَفِي الْعَيْشِ غِرَّة — ٌ وسعدى بألبابِ الرّجالِ خلوجُ

لَيَاليَ سُعْدَى لَوْ تَرَاءَتْ لِرَاهِبٍ — بِدَوْمَة َ تَجْرٌ عِنْدَهُ وَحَجِيجُ

قَلاَ دِينَهُ وَکهْتَاجَ لِلشَّوْقِ إنَّهَا — عَلَى الشَّوْقِ إِخْوَانَ الْعَزَاءِ هَيُوجُ

ويومَ لقيناها بتيمنَ هيّجتْ — بَقَايا الصِّبَى إنَّ الفُؤادَ لَجُوجُ

غَدَاة َ تَرَاءَتْ لاْبْنِ سِتِّينَ حِجَّة — ً سَقِيَّة ُ غَيْلٍ في الْحِجَالِ دَمُوجُ

إذا مضغتْ مسواكها عبقتْ بهِ — سلافٌ تغالاها التّجارُ مزيجُ

فداءٌ لسعدى كلُّ ذاتِ حشيّة — ٍ وَأُخْرَى سَبَنْتَاة ُ الْقِيَامِ خَرُوجُ

كأدماءَ هضماءِ الشّراشيفِ غالها — عنِ الوحشِ رخودُّ العظامِ نتيجُ

رَعَتْهُ صُدُورَ التَّلْعِ فَنَّاءُ كَمْشَة — ٌ بِحَزْمِ رِضَامٍ بَيْنَهُنَّ شُرُوجُ

ألَمْ تَعْلَمِي يَا أُمَّ أسْعَدَ أنَّنِي — أُهَاجُ لِخَيْرَاتِ النَّدَى وَأَهِيجُ

وَهَمٍّ عَرَانِي مِنْ بَعِيدٍ فَأَدْلَجَتْ — بِيَ الَّليْلَ مَنْجَاة ُ الْعِظَامِ زَلُوجُ

وشعثٍ نشاوى منْ نعاسٍ وفترة — ٍ أثرتُ وأنضاءٍ لهنَّ ضجيجُ

ظَلِلْنَا بِحُوَّارِينَ فِي مُشْمَخِرَّة — ٍ تَمُرُّ سَحَابٌ تَحْتَنَا وَتُلُوجُ

تَرَى حَارِثَ الْجَوْلاَنِ يَبْرُقُ دُونَهُ — دَسَاكِرُ فِي أطْرَافِهِنَّ بُرُوجُ

شربنا ببحرٍ منْ أميّة َ دونهُ — دِمَشْقُ وأنْهارٌ لَهُنَّ عَجِيجُ

فَلَمَّا قَضَيْنَ الْحَاجَ أزْمَعْنَ نِيَّة — ً لخلجِ النّوى إنَّ النّوى لخلوجُ

عَلَيْهَا دَلِيلٌ بِالفَلاَة ِ وَوَافِدٌ — كريمٌ لأبوابِ الملوكِ ولوجُ

ويقطعنَ منْ خبتٍ وأرضٍ بسيطة — ٍ بسابسَ قفراً وحشهنَّ عروجُ

فَلَمَّا دَنَا مِنْهَا الإيَابُ وَأُدْرِكَتْ — عجارفُ حدبٌ مخهنَّ مزيجُ

إذا وضعتْ عنها بظهرِ مفازة — ٍ حقائبُ عنْ أصلابها وسروجُ

رأيتَ ردافى فوقها منْ قبيلة — ٍ منَ الطّيرِ يدعوها أحمُّ شحوجُ

فَلَمَّا حَبَا مِنْ خَلْفِنَا رَمْلُ عَالِجٍ — وجوشٌ بدتْ أعناقها ودجوجُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البطاح: البُطاحُ : هذيانٌ ينشأ عن الحُمّى؛ ازداد بُطاحُه بارتفاع درجة حرارته.
  • القذال: القَذَالُ : جماع مؤخر الرأس من الإنسان والفرس فوق القفا؛ قَصُرَت أخادعه وطال قذاله ** فكأنّه متَرَبّص أن يُصْفعا. والأخادعُ هي العروق في المحجمتين/ قذال الفرس، هو معقد سيرَى اللّجام خلف الناصية ج قُذلٌ وأَقْذِلَةُ.
  • بربع: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب …
  • بينهن: بين: البَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وجْهَين: يَكُونُ البَينُ الفُرْقةَ، وَيَكُونُ الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وشاهدُ البَين الوَصل قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَقَدْ فَرَّقَ الواش …
  • تجره: تجر: تَجَرَ يَتْجُرُ تَجْراً وتِجَارَةً؛ بَاعَ وَشَرَى، وَكَذَلِكَ اتَّجَرَ وَهُوَ افْتَعَل، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الخَمَّار قَالَ الأَعشى: ولَقَدْ شَهِدْتُ التَّاجِرَ ... الأُمَّانَ، مَوْرُوداً شَرَابُهْ وَفِي الْحَدِيثِ: …

قصائد ذات صلة

  • عجبت من السارين والريح قرة
  • تقول ابنتي لما رأت بعد مائنا
  • طال العشاء ونحن بالهضب
  • إني أتاني كلام ما غضبت له
  • عفت بعدنا أجراع بكر فتولب
  • رأيت الجحش جحش بني كليب
  • ألا أيها الربع الخلاء مشاربه
  • بويزل عام لا قلوص مملة