يا راحلاً قد شاقهُ الغرقُ
الشاعر: محمد جانب · البحر: المنسرح
«يا راحلاً قد شاقهُ الغرقُ» من شعر محمد جانب، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا راحلاً قد شاقه الغرقُ — لم يلوهِ ِغمٌ ولا فَرَقُ .
للهول والأخطار وِجْهتُهُ — عَرَفتهُ من سيمائه الطرقُ .
مستجمعاً شتى مشاعرَهُ — والعينُ بالدمعاتِ تحترقُ
قد حذروهُ البحرَ يركبه — فجميع من راحوا به غرقوا
لو كان فيهم صادقٌ لنجا — فالصدق بالرحَّال يخترق
لكنه ماكان مثلهم — يكسوه من شمس الهوى نَزَقُ
قد لونت منه ظواهره — سبكت لما بالقلب ينطلق .
صار ابنها لصفاتها حَمٍلاً — براً بها ؛ لا ليس يفترق
زرعته في أرضٍ خصوبتها — طهرٌ ؛ له بفؤاده أَلَقُ
واخضَّر فيه الشعر منذ وعى — ماذا يكون الهم والقلق
في قلبه يحويه مَوسَقَةً — يرتادها ولسانُهُ نَطِقُ
وأجال في دنياه أعينَه — فتراءت الأقلام والورق .
فملأتها بالحب أنظمه — وجميلةٌ أشعار من عشقوا
ورسمتُ أوطاني ومحنتها — فبلادُنا الأنفاسُ والعرق ُ
وبلادنا عشقي وقاتلتي — في حبها، أحيا وأحترق ُ
وحلمتُ في شعري بأفضلِ ما — يلقاه إنسانٌ ويمتشقُ
وحلمتُ أنَّا قد يعودُ لنا — ما كان أعداءٌ لنا سَرَقُوا
وأملتُ في زمنٍ يمرُ بنا — وكبارُنا فيه قد اتفقوا
شعري معي كالروح يسكنني — ليجمِّلَ الدنيا فتأتلق
ليضئَ أيامي وظُلمتَها — ويروحَ من نورٍ له الغسقُ .
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابنها: أبن: أَبَنَ الرجلَ يأْبُنُه ويأْبِنُه أَبْناً: اتَّهمَه وعابَه، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَبَنْتُه بخَير وبشرٍّ آبُنُه وآبِنُه أَبْناً، وَهُوَ مأْبون بِخَيْرٍ أَو بشرٍّ؛ فَإِذَا أَضرَبْت عَنِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ قُلْتَ: …
- الغرق: غرق: الغَرَقُ: الرُّسُوب فِي الْمَاءِ. وَيُشَبَّهُ الَّذِي رَكِبَهُ الدَّيْن وغمرَتْه البَلايا، يُقَالُ: رَجُلٌ غَرِق وغَريق، وَقَدْ غَرِقَ غَرَقاً وَهُوَ غارِقٌ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: فأَصبحُوا فِي الْمَاءِ والخَنادِقِ، …
- بالرحال: الرَّحَّالُ : صانعُ الرَّحْل.-: الكثير التنقُّل والتَّرحال؛ كتب الرَّحَّالون وصفاً لأَسفارِهم ورحلاتِهم ج رَحَّالَةٌ ورَحَّالون.