وجع الياسمين
الشاعر: علي الأمير · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة غزل
«وجع الياسمين» من شعر علي الأمير، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
( وجعُ الياسمين ) — ربِّ إني كذبتُ على زهرة الياسمين
أقمتُ لها أفقاً ليلكيّاً من الحُلم — منّيْتُها التاجَ ..
صفَّ الوصيفاتِ — منّيْتُها ..
بالصّباح المُعَشَّقِ — منّيْتُها بالبريقْ
*** — فطار بها الزهوُ مرْتبكاً
حين أيقظ ليل المرايا — ولوّنَ بِيْضَ النوايا
فمدَّتْ على صدْرِها شرشفاً للأغاني — وفي البحر أشْرِعةً للأماني
فلا هي من غيهب الحلم عادت — ولا حفظ البحر وجه الغريق
*** — تعطّرتُ من دمعها
وتأنّقتُ مبتهجا بانكساراتها — في البياض الأنيقْ
*** — تساقيتُ والليلُ كأساً فكأساً مفاتنها
ليلَ باتتْ تُديرُ علينا الرحيقْ — ***
وها إنني أتذكر — يا وجعَ الياسمين
أحدّقُ .. — حتى كأنْ صبوةً
جرح اللحن آخرها — وتَلعثمَ في مقلتيها البريقْ
*** — أنادي ..
كأنْ شاعراً — مدّ غيبوبةً عذبةً في مداهُ
وإذْ صبّ صبحَ الكلام على نفسهِ .. غَرِقَتْ — واستحى أنْ يفيقْ
*** — كيف أفعل ..
والعمر يوشك أن يتلاشى — ولمّا أزل ميتا في الطريق
*** — أسوي على عَجَلٍ سجدة
خشية النار — لكنّ أخرى
سجدتُ على عاصفٍ من حريقْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزهو: (زَهُوَ) الزَّاءُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ: أَحَدُهَا يَدُلُّ عَلَى كِبْرٍ وَفَخْرٍ، وَالْآخَرُ عَلَى حُسْنٍ. فَالْأَوَّلُ الزَّهْوُ، وَهُوَ الْفَخْرُ. قَالَ الشَّاعِرُ: مَتَى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْو …
- الغريق: الغَريقُ : الّذي غلبه الماءُ فهلك بالاختناق أوكَاد؛ لم يكن على الشاطىء أحد لينقذ الغريق.
- بالبريق: [ب ر ق]. (مصدر بَرَقَ). 1."كانَ يَرَى في ذَلِكَ بَريقَ أَمَلٍ" : شُعاعٌ، وَميضٌ، بَصيصٌ، ضَوْءٌ خافِتٌ. 2."كُنْتُ أَرَى في بَريقِ عَيْنَيْهِ انْدِهاشاً" : في لَمَعانِهِما.
- بالصباح: الصَّبَاحُ : أَولُ النَّهار؛ أتاهُ صباحَ مساءَ أي تردد عليه من غير انقطاع/ عِمْ صَبَاحاً، أي طابَ عيشك في الصَّباح ج أَصْبَاحٌ.