أبتي ... ما زلتُ أحبُو في غَزيرِ بُكَائي

الشاعر: سفانة بنت ابن الشاطئ · البحر: الكامل

«أبتي ... ما زلتُ أحبُو في غَزيرِ بُكَائي» من شعر سفانة بنت ابن الشاطئ، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عجَّت رياحُ الحزنِ في أرجائي — اللهَ .. ما أقسَى أفولَ ضيائي

يتفنّنُ الوجعُ المقيتُ مدجّجًا — يــَــهَبُ الفؤادَ إلى أثيرِ سَمَــائي

فـــ يجسِّدُ الألمُ المــــَهِيبُ معَانِقًا — ما شاءَ من صورٍ ومن أصْداءِ

وعلى احتراقِ الخافقينِ توثبَّتْ — في لهفةٍ ..صوفيةٍ .. أرجائي

حاولتُ أن أجِدَ الدخولَ لهيكَلي — وأُطيلُ في خيرِ الرجالِ رِثائي

ما زِلتُ وردتَكَ الجميلةَ يا أبي — تشتاقُ حِــضْنَ رياضِكَ الغنّاءِ

قد عِشْتُ دَهرا في فؤادِكَ غضَّةً ... — كالــــــــياسمينــــــةِ عنــــدَ نبـْـــعِ المــــــَاءِ

.أمسَتْ بدونِكَ مُهرةً مَسبيَّــــةً .. — أو نجمــــةً حَيــــــرى بغيرِ فضَـــاءِ

ما زِلتُ أركضُ أسْتقِيكَ منَ الظمَا — وغُبــــــَـارُ دربي ثـــــارَ في أنحـــــَـــــــــــائِي

وَحْـــدِي أُسَافِرُ، والرُؤى أرجُوحةٌ — من ضحكةٍ مكســُـورةِ الإيمــــــاءِ

ألقيتُ في قلبي ضِياكَ بمِــفْردِي — فهَوى وراءَك إذ رحَلتَ ضِيائِي

فُلْكٌ هَواكَ وفي عَواصِفِه أنا — ما زلتُ أحبُو في غَزيرِ بُكَائي

فرِضاكَ عندي خَيرُ ما أسْعَى له — لولاَ رضاكَ .. إذن أموتُ بِدائي

خُذْني إليكَ وضُمَّني يا أيكَتي — أنَا مِنكَ غُصْـــــنٌ وارفُ الآلاءِ

إنَّ الغصُونَ إذا نأتْ عن جِذعِها — برُوائِــــــــها عبثَـــــتْ يَــــــــدُ الأنــْـــــواءِ

لولاَ حنانُ الجذعِ..يغدو عاجزا — طوفان ُهذا الكونِ عن إروائي

ما يرقَــــأُ الدمعُ الهتونُ كآبةً .... — فالجمرُ في جَوفي وفي أحْشَائي

يتسمّرُ الزمنُ الهزيــــــــــــــــلُ مُعانِدا — أبدا.. فيسْتشْري خوًا بفِنائي

سَتعــُـــــــــودُ ذاكـــــــرةُ الإباءِ فتيّةً — عربيــــــــةً تجتـــــــاحُ كــــــلَّ فضـــاءِ

وتُضِيء في مُقلِ الضمَائرِ شُعلةً — رغم الدجى ووقاحـَـــةِ العُمــــــلاءِ

وتعـــــودُ راحلـــــةُ النضـَــــالِ أبيّـــــــــةً — تُذْكِي الوغَى في صَحوَةِ الشرفاءِ

يسْمو الشهيــــــدُ إلى جنائنِ ربّهِ — وهوَى العميـــــــلُ بهُـــوَّةٍ سَودَاءِ

وغدتْ فلسطينُ الحبيبةُ حرّةً — وطنُ الصِّبا و مشيمةُ الأحياءِ

هذي مُناك وأنت تشحذُ خافقِي — "ضُمِي بلِاَدَكِ ، أسترحْ بسَمَائي " !!!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتراق: [ح ر ق]. (مصدر اِحْتَرَقَ). 1."اِحْتراقُ البَيْتِ": اِشْتِعَالُهُ نَارًا. "مادَّةٌ قابِلَةٌ لِلاحْتِرَاقِ". 2."اِحْتِرَاقُ قَلْبِهِ" : اِشْتِدَادُ أَلَمِهِ وَشِدَّةُ تَأثُّرِهِ.
  • الدخول: [د خ ل]. (مصدر دَخَلَ). 1. "بَابُ الدُّخُولِ": الْمَدْخَلُ لِوُلُوجِ بِنَايَةٍ أَوْ بَيْتٍ... 2. "تَقَرَّرَ الدُّخُولُ الْمَدْرَسِيُّ فِي..." : الشُّرُوع فِي الدِّرَاسَةِ، البِدَايَةُ. 3. "قَرَّرَتِ القِيَادَةُ الدُّخُول …
  • المقيت: المَقِيتُ : المَمْقُوتُ، أي المُبْغَضُ؛ أصَابَهُ دَاءٌ مَقِيتٌ.
  • المهيب: المَهِيبُ : الذي يَهَابُهُ الناسُ؛ كَانَ عُقْبةُ بنُ نافع قائداً مَهِيباً.
  • الوجع: وجع: الوَجَع: اسْمٌ جامِعٌ لِكُلِّ مَرَضٍ مُؤْلِمٍ، وَالْجَمْعُ أَوْجاعٌ، وَقَدْ وَجِعَ فُلَانٌ يَوْجَعُ ويَيْجَعُ وياجَعُ، فَهُوَ وجِعٌ، مِنْ قَوْمٍ وَجْعَى ووَجاعَى ووَجِعِينَ ووِجاعٍ وأَوجاعٍ، ونِسْوةٌ وَجاعى ووَجِعات …
  • بدونك: دَوَنَ: دُونُ: نقيضُ فوقَ، وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ، وَيَكُونُ ظَرْفًا. والدُّونُ: الْحَقِيرُ الْخَسِيسُ؛ وَقَالَ: إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاء، ... ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كَانَ دُونا وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ …

قصائد ذات صلة

  • مساحة للأرق
  • مرآة الصمت
  • لو كنت أطمع بالمنام توهما
  • واها لموقفنا ببرقة تهمد
  • مدحي لغيرك في الورى تقليد
  • الناس كلهم شراء عطائه
  • يا من إذا عثر الزمان أقاله
  • صبر الفؤاد على فعال الجافي