رعى الله ليلة بتنا سهارى

الشاعر: محمود الطريحي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل

«رعى الله ليلة بتنا سهارى» من شعر محمود الطريحي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رعى الله ليلة بتنا سهارى ... خلعنا بحب العذارى العذارا

فلما رسى البدر والنجم غارا ... أماطت ذوات الخمار الخمارا

فصيرت الليل منها نهارا ... وكن بجنح دجى أو عج

فبعض الى بعضنا ملتجى ... فقامت بساق لها مدمج

وجاءت تشمر عن أبلج ... كما طلع البدر حين استنارا

تبدت بنور لها لأنح ... بوجه لبدر الدجى فاضح

وخد بماء الحيا ناضح ... وتبسم عن أشنب واضح

كزهر الاقاح اذا ما استنارا ... وبي غادة رنحن قدها

حميا الصبا ونفت صدها ... وقد صبغت مقلتي خدها

فلم أنس مجلسنا عندها ... جلسنا صحاوى وقمنا سكارى

نعمنا على الروض دون الانام ... بتلك الربوع وتلك الخيام

ولم ترنا إذ هجرنا المنام ... تميل بنا عذبات المدام

فنحن نميس كلانا حيارى ... ولله مجلسنا باللوى

لكل المنى والهوى قد حوى ... اذا انتبهت من رسيس الجوى

وقامت وقد عاث فينا الهوى ... تستر بالعنم الجلنارا

امام له اختص رب السما ... وفي يده الحوض يوم الظما

ومأوى الطريد وحامي الحما ... أبى أن يباح حماه كما

أبى إذ يلاقي الحروب الفرارا ... إمام تحن المطايا اليه

وتشكو الذنوب البرايا اليه ... ارجي غدا شربة من يديه

ولست اعول إلا عليه ... ولا غيره في البلا يستجارا

وما خاب من يشتكي حاله ... لمن في الوصية أوصى له

إله السما وارتضاها له ... وان الذي ناط أثقاله

به قلها ووقاها العثارا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • استنارا: نرا: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي النَّرْوَةُ حَجَر أَبْيضُ رقِيق، وربما ذُكِّي به. (لسان العرب)
  • الخمار: خمر: خامَرَ الشيءَ: قَارَبَهُ وَخَالَطَهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: هامَ الفُؤادُ بِذِكْراها وخامَرَهُ ... مِنْهَا، عَلَى عُدَواءِ الدَّارِ. تَسْقِيمُ وَرَجُلٌ خَمِرٌ: خَالَطَهُ دَاءٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عَلَى النّ … (لسان العرب)
  • بتنا: تنأ: تَنَأَ بِالْمَكَانِ يَتْنَأُ: أَقامَ وقَطَن. قَالَ ثَعْلَبٌ: وَبِهِ سُمِّي التَّانِئُ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا مِنْ أَقبح الْغَلَطِ إِن صَحَّ عَنْهُ، وخَلِيقٌ أَن يَصحّ لأَنه قَدْ ثَبَتَ فِي أَماليه … (لسان العرب)
  • بجنح: جنح: جَنَحَ إِليه[[. قوله [جنح إِليه إلخ] بابه منع وضرب ونصر كما في القاموس.]] يَجْنَحُ ويَجْنُحُ جُنُوحاً، واجْتَنحَ: مالَ، وأَجْنَحَه هُوَ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: فَمَرَّ بالطيرِ مِنْهُ فاحِمٌ كَدِرٌ، ... فِيهِ الظِّب … (لسان العرب)
  • بساق: سَوْقُ الإبل: جلبها وطردها، يقال: سُقْتُهُ فَانْسَاقَ، والسَّيِّقَةُ: ما يُسَاقُ من الدّوابّ. وسُقْتُ المهر إلى المرأة، وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل، وقوله: ﴿إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ﴾ [القيامة : 30] ، نحو قوله: ﴿و … (مفردات الراغب)

قصائد ذات صلة

  • هجوعي وتلذاذي على محرم
  • فيا عترة الهادي خذوها بمدحكم
  • صب يفصل من عناه المجملا
  • أما آن للدمع أن يستجم
  • دواؤك فيك وما تبصر
  • إذا الشعب يوما أراد الحياة
  • لماذا ؟
  • من الظلم أن نتعاطى الخمارا