تضيق البلاد
الشاعر: عدنان الصائغ · البحر: المجتث
«تضيق البلاد» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تضيقُ البلادُ — تضيقُ..
تضيقُ — وتتسعُ الورقةْ
البلادُ التي نصفُها حجرُ — والبلادُ التي دمعُها مطرُ
والبلادُ التي — تبيعُ بنيها..
إذ جوّعتها الحروبُ — فماذا تبيعُ إذا جوّعتكَ البلادُ
وضاقتْ بدمعتكَ الحدقةْ — الجريدةُ منفاكَ
تصعدها سلماً، سلما — وتغادرها برما
تاركاً عند بابِ المحاسبِ أحلامَكَ النـزقةْ — والقصيدةُ أبعد مما تصورتَ
أبعد — أبعد
يبتعدُ النخلُ والأهلُ — لا شيء غير رصيفِ التذكّرِ، مستوحشاً
وخطى روحكَ القلقةْ — كأنَّ السماءَ العريضةَ
أضيقُ من كوّةٍ، في قطارِ الوداعِ الأخيرِ — وأنتَ تطلُّ بدمعتكَ المطبقةْ
تضيقُ البيوتُ — وتتسعُ العائلةْ
تضيقُ النساءُ، الخنادقُ، والأصدقاءْ — وتتسعُ الطلقةُ القاتلةْ
وبينهما أنتَ مرتبكٌ ووحيدْ — بين أن تبتدي في شتاتِ الجنونْ
أو تنتهي في سباتِ السجونْ — مسافةُ كفين في سلسلةْ
بينهما يطفيءُ الحرسُ الواقفون سجائرهم — أنتَ لا تطلبُ المستحيلْ
وطناً للحنين — وتذكرةَ الحافلةْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- برما: رمأ: رَمَأَتِ الإِبلُ بِالْمَكَانِ تَرْمَأُ رَمْأً ورُمُوءًا: أَقامت فِيهِ. وَخَصَّ بعضُهم بِهِ إِقَامَتَهَا فِي العُشْبِ. وَرَمَأَ الرجلُ بالمكانِ: أَقامَ. وَهَلْ رمأَ إِلَيْكَ خَبَرٌ، وَهُوَ، مِنَ الأَخبار، ظَنٌّ فِي ح …
- بنيها: بني: بَنَا فِي الشَّرَفِ يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قَوْلُ الْحَطِيئَةِ: أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالُوا إِنَّهُ جمعُ بُنْوَة أَو بِنْوَة؛ قَالَ الأَصمعي: أَنشدت أَعرابيّاً هَذَا …
- تصعدها: تَصَعَّدَ يَتَصَعَّدُ تَصَعُّداً : - الجبلَ: صعده شيئاً فشيئًا؛ تَصَعَّد درجات السُّلَّم. - النَّفَسُ: صعب مخرجه؛ كانت أَنفاسه تتصعد من الإِعياء. - السائلُ: تحوَّل إِلى بخار.