شقة رقم 1
الشاعر: عدنان الصائغ · البحر: نثريه · الغرض: قصيدة عامة
«شقة رقم 1» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر نثريه، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صحبٌ كالكراسي.. — وطاولةٌ من نعاسٍ رخيص
نتكاثفُ..، — أو نتقطّرُ، فوقَ الزجاجِ اللصيقِ
لساقي فتاةٍ تضجان — قربَ العمارة حيثُ المداخلُ واحدةٌ،
تتشابهُ كالغرباءِ — رأيتكَ تسألُ بوابها عن سماءِ المدينةِ
زرقتها، — والنجومِ الخفيضةِ..
يلتفتُ الطفلُ منذهلاً — ويشيرُ:
سماءٌ من الكونكريتِ…… — على الشرفةِ الجانبيةِ،
حيثُ انكسارُ الغروبِ على حبلِ أحلامنا والغسيلِ.. — فتاةٌ ترشُّ دمانا على الأصصِ النائمةْ
فيثّاءبُ العطرُ بين انحسارِ القميصِ..، — وجوعي
إذن، أنتَ لا تشبهُ الآخرين — قميصٌ يتيمٌ..
وقلبٌ يتيمٌ.. — وذاكرةٌ شاردةْ
كلهم غادروا الشقةَ الباردةْ: — "علي" المهذّبُ في زيّهِ الجامعيِّ (المعري الذي
يرتدي في الصباحِ رباطاً — وفي الليلِ مشنقةً)
و"مهدي" المعذّبُ في جرحهِ العربي… — وأبقى, وأنتِ…
وحيدين فوق رصيفِ المساءاتِ — ننتظر الباصَ, والراتبَ المتقطّعَ والـ……
(شققٌ أو أشعارْ — للبيعِ, وللإيجارْ
فلماذا أنتَ بلا مأوى…!؟) — ……………………
…………………… — كلهم غادروني..
الصنابيرُ ثلج — وعلى الطاولة
قطةٌ تتلصصُ لا شيءَ غير الجرائدِ — تقفزُ مستاءةًً نحو شقةِ جارتنا
وانطفى في الزوايا الحوارْ.. — وظلتْ ملابسُ صحبي معلقةً في المساميرِ
كالذكرياتْ — [B]* علي ومهدي: الشاعر العراقي علي الشلاه، والشاعر المصري مهدي مصطفى. وقد جمعهما سكن مشترك مع الشاعر الصائغ في غرقة صغيرة في حي الطالبية ببغداد قبل نهاية الثمانينات.[/B]
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزجاج: الزُّجَاجُ : جسمٌ شفَافٌّ صلب سهل الانكسار يُصنع من الرمل والقِلَى؛ تُصنع كؤوس الشراب من الزُّجاج / البِلَّورُ نوع من الزُّجاج.
- اللصيق: اللَّصِيقُ : اللِّصْقُ؛ هو لصيقي في الدار.
- انكسار: [ك س ر]. (مصدر اِنْكَسَرَ). 1."اِنْكِسارُ القَلْبِ": تَحَطُّمُهُ، فُتورُهُ. "اِنْقَلَبَ اعْتِدادُهُ بِقُوَّتِهِ وَخُيَلاَؤُهُ إلى اِنْكِسارٍ وَتَراخٍ وَخِذْلانٍ".(إسحق الحسيني). 2."اِنْكِسارُ شَوْكَةِ العَدُوِّ" : اِنْهِ …
- بوابها: البَوَّابُ : حافظ الباب أو الآذن.-: فتحةُ المَعِدة الموصِلة إلى الأمعاء؛ أصابه التهاب في البواب فاحتاج للمعالجة العاجلة.
- ترش: ترش: التَّهْذِيبُ: ابْنُ دُرَيْدٍ التَّرَش خِفَّة ونَزَقٌ. تَرِشَ يَتْرَش تَرَشاً فَهُوَ تَرِش، وتارِش؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا مُنْكر.