أحلام زرقاء.. في ظهيرة قائظة

الشاعر: عدنان الصائغ · البحر: الطويل

«أحلام زرقاء.. في ظهيرة قائظة» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بمحاذاةِ الجدرانِ المتآكلةِ الألوانِ — أسيرُ وحيداً..

أتفيّأُ هذا الظلَّ المتعرّجَ، منعرجاً — لشوارعَ دون ظلالٍ

وشوارع مغلقةٍ — وشوارع لا تؤوي الغرباءْ

وظهيرةُ تموز تصهرني كالقيرِ المائعِ.. — ياما كنا نركضُ فوق لهيبِ الإسفلتِ، حفاةً

نحو النهرِ — وياما..

لكنَّ النهرَ… بعيدٌ — – كطفولتنا –

مَنْ يعرفُ في كركوك، الرجلَ الرثَّ، المتسكّعَ — في هذا القيظِ، وحيداً

دون صديقٍ — وكتابٍ

تلفظهُ الطرقاتُ — وتشويه الغربةُ، والقيظُ، وآهِ الكلماتِ، وآه

أحياناً يجلسُ في المقهى — وسطَ ضجيجِ الدومينو، يكتبُ شعراً

يصفنُ ساعاتٍ دون حراكٍ — ويعلّقُ عينيه الشاحبتين على مسمارٍ..

أو نجمٍ مصلوبٍ — .. أو امرأةٍ عابرةٍ

ثم – بلا تخطيطٍ – يدفعُ بابَ المقهى — مندفعاً نحو الشارعِ، ثانيةً

لا يعرفُ – كالضائعِ، كالسائرِ في الحلمِ — إلى أين تسيرُ خطاه التعبى..

وشوارعُ كركوك، تأخذُ - في هذي الساعاتِ المحروقةِ - — قيلولتَها

حتى زهرة عباد الشمس…! — انكمشتْ في الظلّ

لكنّكَ – يا أبن الصائغ – تمشي محترقاً — تأتيكَ من النافذةِ المفتوحةِ، أحياناً،

رائحةُ امرأةٍ بثيابِ النومِ — وأحياناً، تهرشُ أمعاءَكَ رائحةُ الأكلِ

وأحياناً، تتلصصُ في وجهكَ – هذا المحفور بخارطةِ العرقِ، المغبرّ من التجوالِ المضني – — نظراتُ عجوزٍ، باردةٌ

أحياناً تتمهلُ – في العتبةِ – محترساً، ملتصقاً — فيرشُّ ظهيرةَ وجهكَ بعضُ رذاذِ هواءٍ بارد،

يتسرّبُ من فتحةِ بابٍ ما — أتركُ وجهي يتبرّدُ، ملتذاً – بعضَ الوقتِ –

وأحلمُ — – من خللِ البابِ المفتوحةِ للنصفِ –

بأشياءٍ زرقاء — آه…….

- يا ابن الصائغ - — لو

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القيظ: قيظ: القَيْظُ: صَمِيمُ الصيْف، وَهُوَ حاقُّ الصَّيْفِ، وَهُوَ مِنْ طُلُوعِ النَّجْمِ إِلى طُلُوعِ سُهَيْلٍ، أَعني بِالنَّجْمِ الثريَّا، وَالْجَمْعُ أَقْياظٌ وقُيوظٌ. وعامَله مُقايَظةً وقُيوظاً أَي لِزَمَنِ الْقَيْظِ؛ الأ …

قصائد ذات صلة

  • مطر النساء
  • س
  • نساء
  • متسولان
  • جائع
  • لا أسم للحرب
  • شقة رقم 1
  • إلى شاعر برجوازي