أحزان عمود الكهرباء

الشاعر: عدنان الصائغ · البحر: المديد

«أحزان عمود الكهرباء» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلى ص. ن...! — هاكَ عمري،

وفلّهِ.. — يا صديقي

لن ترى فيه غيرَ الشجونِ، — وهذا البياضِ الوقورِ

الذي يقفُ – الآنَ – بين المكاتبِ، والحلمِ.. — بين اشتهاءاتِ روحكَ،… والنظرةِ المطفأةْ

لن ترى – بعد هذا العناءِ الطويلِ – — سوى قلمٍ ناحلٍ

يتآكلُ — شيئاً،

فشيئاً — كنتُ أبصرهُ

– في زحامِ المدينةِ – — مندفعاً في شرودٍ..

إلى بابِ إحدى الجرائدِ — أو حاملاً كيسَ صمونهِ، والكتابَ..

إلى بيتهِ — ما الذي ترتجيهِ من الركضِ

ها أنتَ قطّعتَ عمرَكَ — بين الوظيفةِ، والشعرِ

ها أنت وزّعتَ عمرَكَ.. — لا…!

أنتَ وزّعكَ العصرُ — بين الدوائرِ، والشغلِ،

بين القصائدِ، والجوعِ — بين الصحابِ، النساءِ، المقاهي، المخافرِ، أبنائِكَ الخمسةِ، طاولةِ البارِ، قائمةِ الكهرباءِ، الغسيلِ على شرفاتِ الفنادقِ، منتصفِ الفيلمِ، لغطِ الإذاعاتِ، طعمِ الفلافلِ، باصِ الحكومةِ، سبورةِ الدرسِ، صفّارةِ الشرطيِّ، الجرائدِ، لائحةِ اليانصيبِ، الأغاني الع

الوردةِ الاصطناعيةِ، — الهاتفِ المتقطّعِ،

بابِ البنوكِ، — المعارضِ,...

قلْ لي متى تستريحُ إذنْ..؟ — هي أعصابُكَ – الآنَ – مشدودةٌ

بين أعمدةِ العصرِ — مكتظةٌ بعواءِ المشاغلِ واللغطِ...

مَنْ يمنحُ العصبَ المتآكلَ، بعضَ الهدوءِ الجميلِ، — على مقعدِ البحرِ

مَنْ سوف يتركُ طيراً طليقاً — يتأرجحُ منفرداً,

فوق أسلاكِ أعمدةِ الكهرباء — مَنْ يُبدلُ - الآنَ –

هذا الموظفَ ذا الربطةِ الأرجوانيةِ اللونِ — بالحلمِ...!

بالأرجلِ الحافياتِ على ضفّةِ النهرِ... — بالدفترِ المدرسيِّ الممزّقِ...

بالـ — حلمٌ أنْ تعودَ العصافيرُ, ثانيةً

بعد موتِ الحدائقِ في الروحِ — أنْ تفتحَ المدنُ الكونكريتيةُ القلبِ شبّاكَها للقصائدِ

أنْ تستقيلَ من الحزنِ, يا صاحبي! — حلمٌ أنْ تغني كما تشتهي

وتسيرَ كما تشتهي — وتموتَ كما تشتهي

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشجون: جمع شَجَن. ن. شَجَنٌ.
  • العناء: عنا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: عَنَتِ الْوُجُوهُ نَصِبَتْ لَهُ وعَمِلتْ لَهُ، وَذُكِرَ أَيضاً أَنه وضْعُ المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَ …
  • الوقور: الوَقُورُ :[ للمذكّر والمؤنّث]، ذُو الوقار وذات الوَقار؛ قاضٍ وَقُورٌ.
  • زحام: الزِّحَامُ : مصـ.-: تدافع الناس وغيرهم في مكان ضيِّق؛ يشتد الزِّحام في الحافلات صباحًا / يوم الزِّحام، هو يوم القيامة.
  • شرود: الشَّرُودُ : النّافِرُ؛ غزالٌ شَرُودٌ/ قافيةٌ شرودٌ، أي قصيدة منتشرة ذائعة.

قصائد ذات صلة

  • مطر النساء
  • س
  • نساء
  • متسولان
  • جائع
  • لا أسم للحرب
  • شقة رقم 1
  • إلى شاعر برجوازي