وتعود الذكرى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ثلاثةٌ وستّون عاماًمضت
والنّكبةُ تتبعُها النّكباتْثلاثةٌ وستّون عاماً
مضتوالجرحُ النّازفُ ضاقت به المسافاتْ
ثلاثةٌ وستّون عاماًمضت
والمنفى صيّرنا أشتاتْوفصلنا عن الذّات
ثلاثةٌ وستّون عاماًمرّت
وحقائبنا تملؤها المؤامراتثلاثةٌ وستّون عاماً
قتلتكلَّ العيون السّمرِ
والأحلامَ والابتساماتْثلاثةٌ وستّون عاماً
مرّتجعلت غصونَ الزيتون
مجرّد ذكريات.تجمعنا النّكبات دائماً
وتفرّقنا النّائباتإذاً،
فلتبق كلُّ أيّامِنا نكباتسادتي
صارتِ القضيّةُ مصبوغةًبكلِّ ألوان المؤامرات
صارتِ القضيّةُ مكتوبةًبحبر المهادنات
سادتيفلسطينُ تتوجّع، فاجمعوا الرّايات
ملّت حقائبُنا السّفرألوف المرّات
ملّتِ التّسكّعَ هنا وهناكوفي زوايا المحطّات
وسئمت الاهاناتملّت حقائبُنا المسافات
كلّت كلَّ الفواصلِ وجورَ الطّرقاتملّتِ الدّمعَ والبؤسَ
ونورَ الشّمسوما ملّتِ النّكبات
سادتيماذا سيجيبُ التّاريخُ
غداًإن سألَ أولادُنا عن ماضينا المجيد
عن القدس الفقيدعن النّصر الّذي كلّما أضاء نوراً
صار بعيدماذا سنقولُ لأولادنا؟
إنّنا زَرعنا ألفَ لونٍ للحرّيّةإنّنا كتبْنَا بألفِ قلمٍ
شعاراتٍ تندّدُ بالعبوديّةإنّنا نسينا أنّ القدسَ
عاصمةُ فلسطين الأبيّةإنّنا سجّلْنا أسماءَنا
في دائرةِ الشّؤونِ المحميّةبألف لونٍ من ألوانِ العبوديّة
سادتيليس لعناويننا تاريخ
وليس لأرواحِنا تاريخوليس لنضالاتِنا تاريخ
ماذا سنقولُ لأولادنا؟إنّنا مازلنا
كلماتتعفّنَتْ وأهمَلها التّاريخ
سادتيثلاثةٌ وستّون عاماً
تمرُ الآنمازلنا من شتاتٍ إلى شتات
فماذا ستقدّمُ لنا السّنوات القادمات؟
عن القصيدة
«وتعود الذكرى» من شعر انتصار الدنان، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.