النَّصْرُ آتٍ

الشاعر: محمد ربيع جاد الله · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«النَّصْرُ آتٍ» من شعر محمد ربيع جاد الله، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَا قُـدْسُ غَـرَّدَ بِالفُـؤَادِ هَـوَاكِ. — ( فَسَـلَوْتُ كُـلَّ مَـلِيحَـةٍ إلَّاكِ )

هِيَ صَرْخَةُ الْأَشْوَاقِ تَنْطِقُ فِي دَمِي — إِنَّي بِرَغْـمِ الْبُعْـدِ لَنْ أَنْسَـاكِ

مّقْدُورُ قَلْبِي أَنْ يَعِيشَ مُمَـزَّقًا — بَيْــنَ الْمَـدَائِـنِ هَـائِـمًا بِـثَـرَاكِ

تُلْقِيـهِ أَمْــوَاجُ الْهَـوَى لِأَحِبَّـةٍ — طَـلَبُـوا وِدَادًا لَمْ يَكُـنْ لِسِـوَاكِ

فَيَغِيبُ عَنْ كُلِّ الْأَحِبَّةِ بَاسِمًا — لِيَقُولَ شِعْرًا فِي بَهَاءِ رُبَـاكِ

وَيَقُصَّ قِصَّةَ نُبْـلِنَـا وَجِهَادِنَا — وَلُعَاعَةً ظَّلَّـتْ عَلَى الْأَشْـوَاكِ

إِنَّـا رَحَلْنَـا عَنْ دِيَارِكِ عُنْـوَةً — لَمْ نَدَّخِرْ شَيئًا سِـوَى ذِكْـرَاكِ

تّاهَتْ خُطَانَا فِي فَيَافِي غُرْبَةٍ — تَحْدُو صَبَـابَـتـَنَـا لِكَيْ نَـلْقَــاكِ

بِتْنَا نُحَدِّثُ فِي الْفَيَافِي أَنْجُمًا — عَلَّ السَّنَا يَطْوِي كِتَابَ دُجَــاكِ

وَتَنَاثَرَتْ فِي كُلِّ أَرْضٍ هِمَّةٌ — تَسْعَى حَثِيثًا كَيْ تَنَـالَ رِضَاكِ

يَا قُـدْسُنَا هَذِي لَوَاعِجُ شَـوْقِنَـا — تَنْسَابُ فَيْضًا فِي رُبُوعِ غَلَاكِ

هَذِي الْمَسَاجِدُ والْكَنَائِسُ والرِّضَا — مَـا كَـانَ أَجْمَـلَهَـا وَمَـا أَبْهَـاكِ

كَـانَ الْأَذَانُ مُشَيِّعًـا أَجْرَاسَهُمْ — أَجْرَاسُهُمْ كَانَتْ أَّذَانَ الشَّـاكِي

كُنَّا الْأَمَانَ لِكُلِّ مَنْ نَزَلَ الْحِمَى — وَالْيَوْمَ نَبْحَثُ عَنْ أَمَانِ حِمَاكِ

ذَا غُصْنُ زّيْتُونٍ يُطِلُّ بِرَأْسِهِ — يَرْجُو سَلَامًا فَـرَّ مِنْ مَسْـرَاكِ

ذَا الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى يَئِنُ مُنَادِيَا — أَيْـنَ الْكُمَـاةُ الـرَّاغِبُـونَ فِــدَاكِ

هَـذَا الْجَمَـالُ مُضَرَّجٌ بِدِمَـائِنَا — لَمْ تَبْـقَ غَيْـرُ دِمَـائِنَـا بِــرُوَاكِ

يَا قُدْسُ أَبْوَابُ الْعِبَادِ تّهَدَّمَتْ — بُوحِـي بِسِـرِّكِ مَا الَّذِي أَبْكَـاكِ

أَبْـوَابُ رَبِّـكِ لَا تُغَلَّقُ لَحْظَةً — فَلْتَطْلُبِـي التَّمْكِيـنَ مِنْ مَــوْلَاكِ

النَّصْرُ آتٍ لَا مَحَالَةَ فَاهْدَئِي — فَـغَـدًا نُـشَـيِّــدُ مّجْـدَنَا بِـعُلَاكِ

وَبَنُوكِ إِنْ طَالَ الْغِيَابُ رُجُوعُهُم — حَــقٌّ وَهَــذِي سُـنَّــةُ الْأَفْـــلَاكِ

وَسَلَامُكِ الْمَحْتُومُ رَغْمَ حُرُوبِهِمْ — سَيَظَـلُّ نُـورًا سَـاطِعًا بِسَمَــاكِ

طِيـبِـي بِـلَادِي بِالسَّـلَامِ مُرَفْرِفًا — بِأَعِـنَّــةِ الْأَشْـوَاقِ فِي يـُمْـنَــاكِ

الحُبُّ فِي عَصْفِ الزَّمَانِ سَفِينَة. — . عَـلِـمَـتْ بِأَنَّ نَـجَـاتَهَا مَـرْسَـاكِ

قَدْ يَمَّمَتْ شَطْرَ الْجِنَانِ بِوَجْهِها. — . لِتَصُولَ عِشْقًا فِي خِضَّمِ ضِيَاكِ

أنْتِ الَّتِي أَحْيَـيـْتِ مَيْـتَ فَسَائِلِي. — . لِتَـصِيـرَ دَوْحًـا طَيِّبًا بِـجَنَـاكِ

وَوَهَـبْـتِ لِلْأَكْوَانِ شُــمَّ عَـزَائِـمٍ — طَافَتْ بِحُبِّـكِ كَيْ تَغِيـظَ عِــدَاكِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالفؤاد: الفُؤَادُ : القلب كَذلِكَ لنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ. -: العقل؛ إِنه راجحُ الفُؤاد/ الفُؤاد الفارغ، هو الَّذي لا هَمَّ فيه ولا غَمَّ، أو السيِّىءُ الحال. -: مكانُ اتِّصال المَعِدَةِ بالمريءِ ج أَفْئِدَةُ.
  • بثراك: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
  • تلقيه: تَلَقَّى يَتلقى تلقَّ تلَقِّيا [لقي]: ـه: لقيه؛ تلقّى صديقه بعد غياب.- الشيءَ منه: أخذه منه؛ تَلَقَّى الكرةَ من زميله/ تَلَقَّى العلمَ من أستاذ كبير.- ـه: استقبله؛ تلقّاه بالترحيب.- ت المرأةُ: حَبِلت.
  • تنطق: تَنَطَّق يَتَنطَّقُ تَنطُّقًا : شدَّ وسظه بمنطقة، أي بِحزام؛ تنطَّقت المرأة بمنطقة مفضَّضة.- ت الأرض بالجبال: أحاطت بها الجبال كالنِّطاق.
  • خطانا: خطأ: الخَطَأُ والخَطاءُ: ضدُّ الصَّوَابِ. وَقَدْ أَخْطَأَ، وَفِي التَّنْزِيلِ: [وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ] عدَّاه بِالْبَاءِ لأَنه فِي مَعْنَى عَثَرْتُم أَو غَلِطْتُم؛ وَقَوْلُ رؤْبة: يَا رَبِّ إ …

قصائد ذات صلة

  • في غيابة الجب
  • مخاض النصر
  • أجيبي نبض قلبي
  • سنسمو وحدة
  • أرض الصمود
  • في صفحة الماء
  • على بوابة الأقصى
  • أعود إليك