بين الذكرى والأمنيات
الشاعر: محمد ربيع جاد الله · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«بين الذكرى والأمنيات» من شعر محمد ربيع جاد الله، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَعًا وَاللَّيْلُ يَرْقُبُنَا ... وَنَارُ الشَّوْقِ تُصْلِينَا
نُسَامِرُ بِالْأَسَى ذِكْرَى ... وَنُبْحِرُ فِي أَمَانِينَ
وَفِي أَمْوَاجِ غُرْبَتِنَا ... هَوَىً بِالْقَلْبِ يُنْجِينَا
فَفَوْقَ زَوَارِقِ النَّجْوَى ... تُوَاعِدُنَا مَرَاسِينَا
لِنَكْتُبَ قِصَّةً تَبْقَى ... مَنَارًا لِلْمُحِبِّينَا
*************** ... مَعًا وَالنَّجْمُ يَسْأَلُنَا
إِلَامَ الْبُعْدُ يَكْوِينَا ... وَبَيْنَ حَرُوفِ لَهْفَتِنَا
نَثْرْنَا الْحُبَّ نَسْرِينَا ... فَأَعْجَزْنَا مَعَاجِمَنَا
وَاَبْكَيْنَا مَعَانِينَا ... وَطَافَ خَيَالُنَا حُرًّا
يُغَرِّدُ فِي رَوَابِينَا ... وَيُهْدِي الطَّيْرَ أَنْغَامًا
تَهَادَتْ فِي أَغَانِينَا ... ****************
مَعًا وَالشَّوْقُ يَسْكُنُنَا ... وَلَوْ شَطَّتْ مَغَانِينَا
وَيَرْعَى اللَّهُ مَا نُخْفِي ... وَمَا نُخْفِيهِ يُحْيِينَا
هِيَ الْأَقْدَارُ تُبْعِدُنَا ... وَتَجْمَعُنَا رَيَاحِينَا
لِيَبْقَى فَوْحُ رَوْضَتِنَا ... يُهَدْهِدُنَا وَيُشْجِينَا
وَيَبْقَى بَوْحُ أَعْيُنِنَا ... لآلِي فِي مَآقِينَا
****************** ... تُرَى يَا حُسْنَ يُوسُفِنَا
وَهَبْتَ الصَّبَّ سِكِّينَا ... وَلَمْ تَرْفِقْ بِأَرْوَاحٍ
حَمَلْنَاهَا بِأَيْدِينَا ... فَدَعْ قُرْبًا وَدَعْ بُعْدًا
كِلَا الْأَمْرَيْنِ يُبْلِينَا ... وَدَعْ أَشْوَاقَنَا الْحَيْرَى
يُسَبِّحُ ضَوْؤُهَا فِينَا ... وَدَعْنَا لِلْهَوَى نَحْيَا
فَبَعْضُ الْحُبِّ يَكْفِينَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:
- تصلينا: (صَلَى) الصَّادُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا النَّارُ وَمَا أَشْبَهَهَا مِنَ الْحُمَّى، وَالْآخِرُ جِنْسٌ مِنَ الْعِبَادَةِ. فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَقَوْلُهُمْ: صَلَيْتُ الْعُودَ بِالنَّارِ. … (مقاييس اللغة)
- تواعدنا: وعد: وعَدَه الأَمر وَبِهِ عِدةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدةً ومَوْعوداً ومَوْعودةً، وَهُوَ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي جاءَت عَلَى مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ وَالْمَكْذُوبَةِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَ … (لسان العرب)
- غربتنا: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه … (لسان العرب)
- ففوق: فوق: فَوْقُ: نَقِيضُ تَحْتٍ، يَكُونُ اسْمًا وَظَرْفًا، مَبْنِيٌّ، فَإِذَا أُضيف أُعرب، وَحَكَى الْكِسَائِيُّ: أَفَوْقَ تَنَامُ أَم أَسفَلَ، بِالْفَتْحِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَتَرْكِ الْبِنَاءِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِ … (لسان العرب)
- لنكتب: كتب: الكِتابُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ كُتُبٌ وكُتْبٌ. كَتَبَ الشيءَ يَكْتُبه كَتْباً وكِتاباً وكِتابةً، وكَتَّبه: خَطَّه؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ زيادٍ كالخَرِفْ، ... تَخُطُّ رِجْلايَ بخَطٍّ مُخْتَلِ … (لسان العرب)
- لهفتنا: هفت: هَفَتَ يَهْفِتُ هَفْتاً: دقَّ. والهَفْتُ: تساقطُ الشَّيْءِ قِطْعَةً بَعْدَ قِطْعَةٍ كَمَا يَهْفِتُ الثَّلْجُ والرَّذَاذُ، وَنَحْوُهُمَا؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: كأَنَّ هَفْتَ القِطْقِطِ المَنْثُورِ، ... بَعْدَ رَذاذِ الد … (لسان العرب)