معاهدة

الشاعر: غادة البدوي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«معاهدة» من شعر غادة البدوي، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سألتُ النّاسَ عنْ خلٍ ..وفيٍّ — وطالَ البحثُ لكنْ ما وجدتُ

لذاآثرتُ حبَّ الكونِ ...آوي — إليهِ ففيهِ ألقى ....مانشدتُ

كريمٌ ..لايضنُّ بما لديهِ — ولا يبغي البديلَ لما أخذتُ

¥¥¥ — سمعتُ الماءَ في الأنهارِ يروي

عنِ الأحبابِ للشطآنِ حينا — وحيناً يسرقُ الأسماعَ لمّا

يرى العشّاقَ مرّوا والهينا — فما فهمَ الحديثَ سِوى فؤادي

مشى للموجِ يمنحهُ الحنينا — ¥¥¥

إذا ناجاهُ يعلو ثمَّ يهوي — يمسُّ الماءَ يسألني المزيدا

ويرقصُ دونما تعبٍ طويلاً — ويغفو فوقَ أهدابي سعيدا

فما أغمضتُ من نعسٍ لأنّي — خشيتُ عليهِ أن يُرمى بعيدا

¥¥¥ — رأيتُ الغيمَ يمشي في سماءٍ

فيرسمُ فوقها شكلاً جميلا — وئيدَ الزَّحفِ يمضي نحوَ غيبٍ

ويرحلُ حيثُ لاأدري سبيلا — أسائلهُ : فيهمسُ لي دعيني

ويتركني وأفكاري طويلا — ¥¥¥

يُمازحُ شمسَ دنيانا فيخفي — سناها ثمَّ يُبدي ماخفاهُ

ويضحكُ في الرّبيعِ لعرسِ كونٍ — ويبكي في الشّتاءِ على مُناهُ

ولولا الدمع منْ عينيهِ كانتْ — أزاهرنا كميتٍ في ثراهُ

¥¥¥ — تملَّكني ارتياحٌ حينَ مرّتْ

طيورٌ في الأعالي ساءلتني: — أهذا الأبيضُ المندوفُ قطنٌ

وهلْ صارَ الفضاءُ حقولَ قطنِ ؟ — ولمّا فتّشتْ في الغيمِ قالتْ:

أمانيَّ افتقدتُ وخابَ ظنّي — ¥¥¥

منَ الطُّرقاتِ لمّتْ بعضَ قشٍّ — لتفرشَ فوقَ أشجارٍ مِهادا

فحنَّ الغصنُ يحضنُ بابتسامٍ — ولفَّ الرّيحُ أوراقاً .. ومادا

وفاحَ العطرُ من روضٍ جميلٍ — ومسكُ الزّهرُ في الآفاقِ سادا

¥¥¥ — وجاءَ الليلُ فيهِ النّفس ُ تهدا

وترقى للسّماءِ معَ النّجومِ — تسامرُ في الدّجى بدراً خجولًا

يداري وجههُ ...خلفَ الغيومِ — فهلْ ياليلُ ترضاني أجبني ؟

وهلْ ما قلتُ يدعو للوجومِ؟ — ¥¥¥

أنا ياليلُ روحٌ في فضاءٍ — ترشُّ عليَّ تحناناً يداكا

فتسألُ عن وجومكَ كلّ نجمٍ — وتسألُ عن هوى نجمٍ دجاكا

فهلْ ياليلُ ترضاني أجبني ؟ — وتؤويني لفجرٍ في حماكا؟

¥¥¥ — أنا والبدرُ منْ صغري التقينا

تعاهدنا بأسرارٍ نبوحُ — يعلّمني أصوغُ الحرفَ شعراً

وأهديهِ الغرامَ إذا يلوحُ — ومازلنا وعشقٌ راحَ ينمو

على الأيّامِ أطياباً نفوحُ — ¥¥¥

إذا الغيماتُ غارتْ منْ هيامٍ — معَ النّجماتِ وارتفعتْ عليَّ

ومدَّتْ في السّماءِ بساطَ عتمٍ — وجاءَ البردُ توّاقاً إليَّ

إلى بيتي هربتُ وكلّ خوف ٍ — تظنُّ بأنّني لستُ الوفيةْ

¥¥¥ — سأجلسُ قربَ نافذتي وأرنو

إلى دمعٍ كأنهارٍ يسيلُ — بكيتَ الحبَّ لاتدري بأنّي

أخافُ عليكَ أحزاناً تطولُ — وحبّي في فؤادي قال :اضحكْ

وعُدْ للّيلِ بساما ً يميلُ — ¥¥¥

ينيرُ ضياءُ وجهكَ في الأعالي — فينشرُ فوقَ دنيانا جمالا

ودفُء الشّوقِ في الأوصالِ يسري — يمرُّ بساحةِ اللقيا اختيالا

فهلْ ترضى ببوحي واشتياقي ؟ — أُسَوّي إن تجاوبني المحالا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البحث: بحث: البَحْثُ: طَلَبُكَ الشيءَ فِي التُّراب؛ بَحَثَه يَبْحَثُه بَحْثاً، وابْتَحَثَه. وَفِي الْمَثَلِ: كالباحِثِ عَنِ الشَّفْرة. وَفِي آخَرَ: كباحِثةٍ عَنْ حَتْفها بظِلْفها؛ وَذَلِكَ أَن شَاةً بَحَثَتْ عَنْ سِكِّين فِي ال …
  • البديل: البَدِيلُ : الخَلَف والعِوَض؛ لا بديلَ عن الكتاب لاكتساب المعرفة. -: في السينما، الممثل الذي يؤدي كلام ممثل آخر أو يقوم ببعض أدواره في فيلم سينمائي ج بُدَلاَءُ وأَبْدَالٌ.
  • الحنينا: ألْحَنََ يُلْحِنُ إلْحاناً :- في كلامه: أخطأ؛ تضلَّع من اللّغة فما يُلحنُ قطُّ.- ـه القولَ: أفهمه إيَّاه؛ أَلحَنَهُ معنى مالَمَّح به من قول.
  • ففيه: الفِئَةُ : الفِرقةُ والجماعَةُ والطَّائفة كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بإِذْنِ اللهِ ج فِئَاتٌ وفِئُونَ.
  • للموج: اللَّمُوجُ : اللَّماجُ، أَدنْى ما يؤكل؛ ما ذقتُ اليومَ لَمُوجاً.

قصائد ذات صلة

  • البحثُ في الأعماق
  • إلى صديقة
  • عماء .. لكني أرى
  • من قريبٍ .. أو بعيد
  • لماذا
  • رجلٌ أنا
  • رسالة حب
  • ترتيلات شعرية