آخر الطريق
الشاعر: غادة البدوي · البحر: المديد
«آخر الطريق» من شعر غادة البدوي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الكاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أطردتني من منزلي — وحلفت زورا ليس لي
شيء لديكْ — وصرختَ في وجهي : ارحلي
ﻻتأخذي أوﻻدنا — ﻻأمتعةْ
وهجمت مثل الزوبعةْ — مزقت ثوبي المخمليْ
وضربتني — أﻷنني؟ ؟!
فتشت عن حقي معكْ — وأنا التي بعت الجميع ﻷربحكْ
وحملت أعباء معكْ — ومسحتُ جرحاً ذات يوم أتعبكْ
ببساطةٍ طلّقتني — جرّدتني من عالمي
أحرقت كلّ مواسمي — ورميتني
من بعد مااستهلكتني — أعلنت أني سلعة ﻻتنفعكْ
فاعلم بأني لست نادمة عليكْ — وعلى وعودك..بالهناء وما لديكْ
ضح الزمان مخادعا في مقلتيكْ — وتوسد الأمل المحلق ميتا ميتا في راحتيكْ
فاعلم بأني لست نادمة عليكْ — ***
عبس الزمان ، تغيرت حال السنينْ — وتحول الوجه الضحوك إلى حزينْ
عيني صارت مرفأ اﻷلم الدفينْ — ماعدت أحتمل الحياة تأرجحا...(مابين بينْ )
فاعلم بأني لست نادمة عليكْ — ***
أنت الذي منح الوعود وكذّبا — وقسا على الحس الرقيق وعذّبا
خيبتني ، وجرحت قلبا طيّبا — وبدوت لي مثل الفصول تحوﻻ وتقلبا
فاعلم بأني لست نادمة عليكْ — ***
قطعت خيط مودتي لما أهنتْ — ونسفت أحلامي الجميلة مارحمتْ
كم ذا شتمتَ ، وكم أسأتَ ، ومااعتذرتْ — فعلا سأمضي..ﻻ ﻷنك قد أمرتْ
بل أسترد كرامتي — وأفك قيدي إن رضيتَ ، وإن رفضتْ
ماعدت أخشى من كلامٍ يجرحكْ — ماعدت ظﻻ يتبعكْ
ماعدت لكْ — ﻻشيء يبكيني عليكْ
ﻻشيء يبكيني عليكْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارحلي: أرْحَلَ يُرحِلُ إرْحالاً : كثرت رواحله، أي دوابُّه التي يرحل عليها.- تِ الناقةُ: سمنت وقويت على الرِّحلة بعد هزال.- ـه: أعطاه راحلة، أي دابَّة يرحل عليها.
- المخملي: المُخْمَلُ :، مفعـ. - من النَّسيج: ما يكونُ له خَمْلُّ، أي هُدْبٌ؛ صنع له ثوبًا من النسيج المُخمَلِ.
- ثوبي: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
- حقي: حَقِيَ يَحْقَى اِحْقَ حَقاً [حقو]: اشتكى حَقْوَه، أوشكا بطنَه من أكل اللَّحم فقط.
- زورا: الزَّوْرَاءُ : مذ الأزور، المائلة؛ كلمة زوراءُ، أي مائلة عن الحقّ. -: البعيدة؛ فلاةٌ زوراءُ/ أرضٌ زوراءُ/ حفرةٌ زوراءُ، أي بعيدة القعر. -: مدينة بغداد.