ألا يا خاطب الحسنا
الشاعر: شادي المرعبي · البحر: الهزج · الغرض: قصيدة غزل
«ألا يا خاطب الحسنا» من شعر شادي المرعبي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا يا خاطِب الحسنا — ويرجو طولَ قامتِها
وشعرًا مرسَلًا مُرخىً — يجاوِزُ حدَّ قِمْصَتِها
ووجهًا في ابتدارتِه — ينوّرُ عتمَ ليلتِها
وعينًا في تَقَلّبِهَا — تُقلِّبُ مُرَّ عِيشتِها
وأنفًا مِنْ وداعتِه — رَمى نفسي بِلوْعتِها
وثَغْرًا مَنْ يُشاهدُه — سَيُبحرُ في ابتسامتِها
وجيدًا جلَّ خالقُهُ — يزيدُكَ مِنْ حلاوتِها
ونَهدًا كاعِبًا عَلَمًا — أمانًا مِنْ إضاعتها
وزَندًا إن تُلامسُه — ستردَى مِنْ نُعومتِها
وخصرًا مِثلَ أُنبوبٍ — يُذِيبكَ في استِمَالتِها
وسِروالًا تَدِلُّ بِهِ — بِخصْرٍ تحتَ سُرّتِها
يَشُدُّ الرِّجلَ في حَنَقٍ — ويربِضُ فوقَ رُكبتِها
وساقًا ساقَها قدرٌ — لِتُلْهِبَ غيظَ جارتِها
ألا يا خاطِبَ الهيفا — ومُهتّمًا بِهيأتِها
سَيُفْني الدّهرُ زِيْنتَها — ويَثْنِي حُرَّ بَشْرَتِها
ويَحْنِي الدّربُ طَلعَتَها — وَتَعرَى دونَ هَيبَتِها
تلطّفْ قبْلَ أن تشقى — وَسَائلْ عن عقيدتِها
أتحفظُ عهدَ عِفّتِها — وتزهو في عباءتِها؟
وتَصْفو في مَوَدَّتِها — وتَرْقَى في رَزَانَتِها؟
وتَرضَى ما قَسَمتَ لها — وتقنَعُ طولَ عيشتِها؟
ألا يا خاطِبَ الأُنثى — ألا تَعنَى بِسِترَتِها؟!
أتحسَبُ كلَّ مَنْ سَتَرتْ — تَصونُ حِياضَ عورَتِها
تُخَبّي مِنْ مَسَاوِئِها — وتُخفي مِنْ بشاعتِها؟!
أما واللهِ قد خَطِئَتْ — ظنونُكَ مِنْ شناعتِها
فكَمْ مِنْ نَجْمَةٍ ضَنَّتْ — على الرّائي بِشُعلتِها
لِتحفظَ دينَها وَرَعًا — فلا نَهوي بِفِتْنَتِها
ولو كَشَفَتْ عَنِ اصْبَعِها — ستطمعُ في عِلاقَتِها
ولو قالَتْ سمِعتَ فما — مزاميرٌ كَنغْمَتِها
وَتشكُرُ إنْ بذلْتَ لها — فما كُفرٌ بِشيمتِها
وتَسْتُرُ عيبَ نائلِها — كما تَعنى بِسِترَتِها
لِهَذي فاسْعَ مُجْتَهِدًا — وأعْرِضْ عنْ بَدِيلتِها
تنالُ سعادةَ الأولى — كَذا الأُخْرى برُمَّتها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحسنا: الحَسْنَاءُ : الجميلةُ؛ خدَعُوها بقولِهم حَسْناءُ ** والغوانىِ يَغرُّهُنَّ الثَّناءُ
- تقلبها: تَقَلَّبَ يَتقّلَّبُ تَقَلُّباً : تحوّل من حالة إلى أخرى؛ تَقَلَّبَ في مناصب الدولة المختلفة/ تقلّبت الأحوالُ الاجتماعية . - على فراشه: تحوّل من جانب إلى آخر.- في النِّعمة: عاش منعّماً،- في الأمور: تصرّف فيها كما يشاء.- …
- خاطب: خَاطَبَ يُخَاطِبُ مُخَاطَبَةً وخِطَاباً :- ـه: حادثه وتكلَّم معه وَإذَا خَاطبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً. - ـه: اتَّجه إليه بالكلام؛ خاطبه بالهاتف أي وجّه إليه الكلام عن طريق الهاتِف / خاطبه ببرودة أي وجّه إليه ال …
- خالقه: الخالِقُ : فا. -: اللهُ هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِىءُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى. -: المُبدِعُ، والمخترع والمؤلِّف الأوّل لشيء من الأشياء على غير مثال؛ إِنه من كبار الموسيقيين الخالقين.