سمراء تختصر الصباح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَنْ مُخبرٌ عنّي الحبيبةَ أنّنيباقٍ على العهدِ الّذي قدْ أخلفَتْ
وبأنّهُ يَحيا الفؤادُ إذا دنَتْفَلَئِنْ نأتْ عنّي فؤاديَ أتْلَفَتْ
تَقضِي عليّ إذا قَضَتْ مِنْ جَوْرِهَاوَلَرُبَّ قَاضِيَةٍ قَضَتْ ما أنصفَتْ
قدْ غيّرَتْ بِالظّلمِ كُنْهَ عقيدتيفأخالُها عدلَتْ وَإنْ هِيَ أجحفَتْ
ما الزّهدُ في حُبٍّ لِمَنْ لو أنّهاأسرَتْ جميعَ قصائدي ما أسرفَتْ؟!
مَنْ بُعدُها داءٌ أَلَمَّ بِخافقيمَنْ قُربُها سببُ الشِّفا لو أسعفَتْ
سَلبَتْ مِنَ العسلِ المُصفّى لونَهُعَينا الّتي فيها القصائدُ أُلِّفَتْ
والقولُ يقطرُ مِنْ لِسانِ حَبيبتيشَهدًا فَإنْ بَدأتْ حَدِيثًا أتْحَفَتْ
سَمراءُ تَختصِرُ الصّباحَ بِبسمةٍسودُ اللّيالي في ضَفائرِها غفَتْ
وَمليكةٍ مَنْ كانَ يَملِكُ مِثلَهافي دارِهِ تَحنُو عليهِ فقدْ كفَتْ
وَهِي الّتي في الجِدِّ تُحكِمُ قوَلهاوَمتى يَخُضْنَ بِما يَسوءُ توقّفَتْ
وَمتى يُدِرْنَ رحى المُزاحِ بِمَجلسٍأدلتْ برِفقٍ دلوَها وتلطّفَتْ
تطوي الغليظَ من الكلامِ بِصَمْتِهاكَمْ مَرَّةٍ آذيتُها! وَلَكَمْ عَفَتْ!
ليستْ كمَنْ يَنفي الجَميلَ لِغَضْبَةٍوَالأصْلُ في الأُنثى إذا غَضِبَتْ نَفَتْ
مَرّتْ فقرّتْ في الجَنانِ وبعدهاجَمَعَتْ حَقائِبَ ذِكْرَياتيَ وَاختفَتْ
أَجرَتْ دُمُوعيَ ثُمّ أبْدَتْ غَفْلةًوَكَأنّ مِنّي المُوبِقَاتِ.. وَمَا هَفَتْ!
كالبحرِ يُغرِي بِالكنوز غريقَهُفدعِ اللّآلِئَ في البحارِ وإنْ صَفَتْ
يا ناقلًا عنّي الرّسالةَ قلْ لها:قلبي المُتَيَّمُ عَنْ هَواها مَا الْتَفَتْ
والبُلبُلُ الصّدّاحُ في جوفي غَدَاصَوْتًا ضَعيفًا مُنذُ أنْ رَحلَتْ خَفَتْ
وَبَرِيقُ عهديَ لم يَزلْ مُتَألِّقًاوَسَرَائرُ الحُبِّ العَتيقِ تَكَشّفَتْ
عن القصيدة
«سمراء تختصر الصباح» من شعر شادي المرعبي، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف التاء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.