دوحةُ الإرهاب المقدّس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في رحاب معركة بدريا (بدرُ).. شاخ على الجهاد غبارُ
وانحلّ من ألوانهِ البتّارُ
وهوت على السفحِ العقيمِ قوادمٌلم يجرِ فيها نبضُكِ الجبّارُ
وَثَبَتْ لتقتحمَ السماءَ ولم تكُنْتدري بأن وثوبَها غدَّارُ
حتّى إذا المدُّ العتيدُ تهرّأتعزَمَاتُهُ وتعثّر التيَّار
طُفنا ببئركِ نستدرُّ رمادهالهبًا بت تتجنَّحُ الأحجارُ
طُفنا بِها.. وإذا بمنبعها الذيمن صُلبِهِ يتدفّقُ الثُّــــوّارُ
أثَرٌ يُفتَّشُ عن قريحةِ شاعِرٍتُشجِيهِ حين تُشَيَّعُ الآثارُ
يا (بدرُ).. مرثاةُ الطلولِ حكايةٌشمطاءُ منها تأنفُ الأشعارُ
عودي كأَوَّلِ ما انطلقتِ رشيقةًيختالُ في وثَباتك المضمارُ
وتقمّصي جُرحَ البطولةِ إنّهُجُرحٌ به يتأنّقُ الأحرارُ
واستنفِري وهَجَ الإباءِ بأُمّةٍما عادَ يُلهِبُ شوطَهَا اسْتنْفَارُ
ها نحنُ أوردةٌ مُكبّلةُ اللظىتنمو بها نارٌ لِتُوأَدَ نارُ
نتَرصَّدُ الفِكَر الغِضَابَ وكُلَّماحَبِلَتْ وقِيلَ: سيُولد الإعصارُ
فَضَحَ المخَاضُ رجاءَنا فاسْتَيْأَسَتْروحُ الحياةِ وحاضَتِ الأفكارُ
فنعودُ نبتكرُ النواحَ لِرَشوَةِ الــ— أقدارِ.. لكنْ ترفضُ الأقدارُ
يا (بدْرُ).. بئرُكِ مُذْ تنفّسَ جمْرُهابالحقِّ أمسَتْ تُخنَقُ الآبارُ
ومُذِ الدُّهورِ السافيات تراكمتْفي جوفها وأُهيْلتِ الأوزارُ
ما زال يصرخُ قاعُها متأمِّلاًأنَّ الرُّكامَ يُزيلُهُ الحفَّارُ
يا (بدرُ).. لم تعدِ السواعدُ مثلماكانتْ يُدَجِّجُ نبضَها الإصرارُ
أسَفِي على ذكراكِ..باتَ شروقُهاطيفًا تنوءُ بحَمْلِهِ الأنظارُ
ما خانها حلمُ الشعوبِ وإنَّمانفَرٌ على حُلْمِ الشعوبِ أغاروا
فصَحَتْ على شبحِ الهَوانِ، يُعِيُنانغَمًا بهِ تَتَزخرَفُ الأوتارُ
واهتزَّ (مؤتمرُ السلام) برقصَةٍهَيْفاءَ أدمَنَ حوْلَها السُمَّارُ
كان الظلام نديمُهم، حتى إذاسئِمُوهُ نابَ عنِ الظلامِ نَهَــــارُ
وتحلَّقُوا حيثُ (القضِيَّةُ) عُرِّيَتْوانحلَّ عن خصْرِ المُجونِ إزارُ
وتلاقَفُوهَا.. يا لَصرخةِ حُرَّةٍعذراءَ طوَّقَ جانِحَيْها العَارُ
(تَتَأمْرَكُ) النَشَواتُ بين عُرُوقِهِمويمُوتُ فِيها (يَعْرُبٌ) و(نزارُ)
وسَيَهرَمونَ على حُثالةِ حانةٍبِشَبابِها يتَغَزَّلُ الخَمّارُ
يا (بدْرُ).. أيَّةُ عِزَّةٍ عربِيَّةٍلم يَسْتَبِحْ حُرُمَاتِها (الدُولارُ)
ذاكَ الَّذي سَلَبَ الجِراحَ إبَاءَهاحتَّى تأنَّثَ في الرِّجالِ، الثَّارُ
ومَضَى يُشِيْدُ بِكُلِّ كَفٍّ أنْكَتَتْشَرَفَ السُيُوفِ وشَاقَهَا (القِيْثَار)
فَتَرِقُّ في فَمِهِ الخناجِرُ زَهْرَةًوبِكَفِّهِ (تَتَخَنْجَرُ) الأزهَارُ
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«دوحةُ الإرهاب المقدّس» من شعر جاسم الصحيح، من العصر الحديث، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.