هذه دارها على الخلصاء

الشاعر: الأبيوردي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة

«هذه دارها على الخلصاء» من شعر الأبيوردي، من العصر الأندلسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَذهِ دارُها عَلى الخَلصاءِ — أَضحَكَ المُزنُ رَوضَها بالبُكاءِ

وَكَساها الرَّبيعُ حُلَّةَ نَورٍ — نَسَجَتها أَناملُ الأَنواءِ

فَسَلِ الرَّكبَ أَن يَميلوا إِلَيها — بِصُدورِ الرَّكائِبِ الأَنضاءِ

إِنَّها مَنزِلٌ بِهِ التَقَمَ الأَج — رَعُ في مَيعَةِ الشَّبابِ رِدائي

وَكأَنّي أَرى بِأَطلالِهِ وَش — ماً خَفيّاً بِمعصَمَيْ ظَمياءِ

أَرِجٌ تُربُهُنَّ مِن فَتَياتٍ — أَلِفَتهُ أَشباهُها مِن ظِباءِ

كَبُدورٍ عَلى غُصونٍ ظِماءٍ — في حُقوقٍ تُقِلُّهُنَّ رِواءِ

إِن تَبَسَّمنَ فالثُّغورُ أَقاحٍ — لُحْنَ غِبَّ الغَمامَةِ الوَطفاءِ

تَرتَوي حينَ يَنشُرُ الصُّبحُ سِقطَيْ — هِ مَساوِيكُهُنَّ مِن صَهباءِ

وَبِنَجدٍ لِلعَامِريَّةِ دارٌ — بِرُباها مُعَرَّسُ الأَهواءِ

غادَةٌ تَملأُ العيونَ جَمالاً — هيَ دائي مِنهُنَّ وَهْيَ شِفائي

فَتَملَّيتُهُنَّ في عيشَةٍ خَضْ — راءَ تَندى كَروَضَةٍ غَنّاءِ

واِرغَوى باطِلي وَعاثَ بياضٌ — مِن قَتيرٍ في لِمَّةٍ سَوداءِ

وَظَلامُ الشَّبابِ أَحسَنُ عِندي — مِن مَشيبٍ يُظِلُّني بِضياءِ

وَلِذِكرَى ذاكَ الزَّمانِ حَيازِي — مِي تَلَوَّى بِالزَفرَةِ الصُّعْداءِ

كُلَمّا أَوقَدَتْ عَلى القَلبِ ناراً — شَرِقَ الجَفنُ يا أُمُيم بِماءِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التقم: الْتَقم يَلْتَقِمُ الْتِقاماً :- ـه: ابتلعـه فـَالْتقَمَهُ الحُوْتُ وهُو مُلِيْمٌ.- أُذُنَهُ: سارَّه.
  • الوطفاء: طفأ: طَفِئَتِ النارُ تَطْفَأُ طَفْأً وطُفُوءاً وانطَفَأَتْ: ذهَبَ لَهَبُها. الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِيِّ حَكَاهَا فِي كِتَابِ الجُمل. وأَطْفَأَها هُوَ وأَطْفَأَ الحَرْبَ؛ مِنْهُ عَلَى الْمِثْلِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَز …
  • بالبكاء: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
  • بصدور: [ص د ر]. (مصدر صَدَرَ). "صُدُورُ الكِتَابِ" : ظُهُورُهُ لِيُتَدَاوَلَ بَيْنَ النَّاسِ. "صُدُورُ جَرِيدَةٍ" "صُدُورُ كِتَابٍ".
  • بمعصمي: المِعْصَم : مَوضِعُ السِّوَار مِنَ اليَدِ؛ في مِعْصَمِها سِوَارً.-: اليدُ ج مَعَاصِمُ.

قصائد ذات صلة

  • من لي بنجد وأيام بها سلفت
  • خليلي هذا ربع ليلى بذي الغضى
  • إن أخلف الوعد حي يظعنون غدا
  • بمنشط الشيح من نجد لنا وطن
  • طرقت علوة والرمل شج
  • بني جشم ردوا فؤادي إنه
  • قفا بنجد نسلم
  • وسرحة بربا نجد مهدلة