بلاغ إلى من يهمه الأمر
الشاعر: السيد عبد الله سالم · البحر: الرمل
«بلاغ إلى من يهمه الأمر» من شعر السيد عبد الله سالم، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيُّها المنثورُ دُرًّا — فوق أَرْجَاءِ المكانِ
هَلَّ مِنْ درْبِي بلاءٌ — غلّظَ الأيمانَ زَجرًا للخروجِ
بينَ طيَّاتِ الكتابِ — مُشْرِقاً كاللّحنِ حيناً
أو خيالٍ في خيالِ — من رواءِ الفكرِ صارَ
واسْتجارَ — بالعبيرِ
بالسّكارى — هاكَ إرثي والمواريثُ الحيارى
بين شطٍّ — والشّكوكِ
قد أقاموا الإذنَ دعوى — ضدَّ نيلٍ
صارَ مُكسوّاً بكسري — تحتَ أحداقِ البناتِ
هاكَ وردي — هلْ شممتَ العطرَ فيهِ؟
هلْ رأيتَ الوردَ يوماً — كالأيامى؟!
غيرَ وَردي — هاكَ سمراءُ البلادِ
ضيَّعتْ وجداً بريئاً — فوق كُثبانِ الرّمالِ
تَجرحُ الأنسامَ بحثاً عن حطامي — هاكَ منّي صرخةٌ فيها الحكايا
من دماءِ العاشقينَ — برَّ أرضٍ والسّماءِ
أيُّها المفطورُ عشقاً — فوق أسرابِ الحمامِ
هاكَ: دمعٌ سالَ من قبرِ الشّهيدِ — قد أتاكَ
خطَّ درباً للحياةِ — هلْ أراكَ
تَكتمُ الأسرارَ عنّا ؟! — أم أراكَ
بينَ أحداقِ النّساءِ — كحلَ عينٍ
وانطلاقي ؟! — كلُّ عُصفورٍ بدارِي
كانَ دوماً في خماصٍ — يَهجرُ الأوكارَ خوفاً
من بُكاءِ الفرخِ جوعاً — واشتهاءاً للحياةِ
كلُّ أغصانِ الجِنانِ — تَلفُظُ الأنفاسَ ضجراً
من ربيعٍ لا يبينُ — أيُّها المختارُ منّا
قد أتينا — والأكفَّ
قد كساها — حلمُ شعبٍ بالنّهوضِ
كي يميلَ — جنبَ قرصِ الشمسِ شمساً
تَعصفُ الماضي سراباً — تَمنحُ الأحلامَ ريًّا
من وضوءِ العارفينَ — بالرجاءِ
ترقصُ الدُّنيا بهاءاً — بالنّخيلِ الحُرِّ يحبو
في ضياعي — بالضّياءِ الحلوِ يَجرِي
في مياهي — بالرّجالِ السُّمرِ في كلِّ البّوَادِي
يَصنعُونَ الغدَّ زهْراً من عنادِ — يَصعَدُونَ
يَصعَدُونَ — حلمَ أجيالٍ سَيَأْتِي
يَصعَدُونَ — يَصعَدُونَ
يَصعَدُونَ — للسّنَاءِ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المنثور: المَنْثُورُ : مفعـ.-: المرميُّ متفرِّقاً؛ أكلت العصافيرُ الحب المنثورَ في الأرض.-: الكلامُ المرسَل غير الموزون ولا المقفَّى، وهو خلافُ المنظوم؛ كتابُ البخلاء للجاحظ كتاب مَنْثُور.-: جنس زهْر من الفصيلة الصليبية، ذو رائحة …
- بالعبير: العَبيرُ : أخلاط من الطيب، الشذا؛ فاحَ عبيرُ الزهور.- من القومِ: الكثير؛ كان يقف قومٌ عبير عند محطة القطار.
- رواء: روأ: روَّأَ فِي الأَمرِ تَرْوِئةً وتَرْوِيئاً: نَظَرَ فِيهِ وتَعَقَّبه وَلَمْ يَعْجَلْ بِجَواب. وَهِيَ الرَّوِيئةُ، وَقِيلَ إِنما هِيَ الرَّوِيَّةُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، ثُمَّ قَالُوا رَوَّأَ، فَهَمَزُوهُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ …
- غلظ: غلظ: الغِلَظُ: ضِدُّ الرّقّةِ فِي الخَلْق والطبْعِ والفِعْل والمَنْطِق والعيْش وَنَحْوِ ذَلِكَ. غَلُظَ يَغْلُظ غِلَظاً: صَارَ غلِيظاً، وَاسْتَغْلَظَ مِثْلُهُ وَهُوَ غَلِيظ وغُلاظ، والأُنثى غَلِيظة، وَجَمْعُهَا غِلاظٌ، وَ …
- كاللحن: لحن: اللَّحْن: مِنَ الأَصوات الْمَصُوغَةِ الْمَوْضُوعَةِ، وَجَمْعُهُ أَلْحانٌ ولُحون. ولَحَّنَ فِي قِرَاءَتِهِ إِذا غرَّد وطرَّبَ فِيهَا بأَلْحان، وَفِي الْحَدِيثِ: اقرؤُوا الْقُرْآنَ بلُحون الْعَرَبِ. وَهُوَ أَلْحَنُ ال …