قد يَصدُقُ السيف!
الشاعر: زكي الصبيحاوي · البحر: البسيط
«قد يَصدُقُ السيف!» من شعر زكي الصبيحاوي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قدْ يَصدُقُ السيفُ في سوْحِ الوغى كَلِما — وينكفي السيف إبلاغا إذا ثُلِما
يا أمة السيف ما سيفٌ يُراد به — حزّ الرؤوس إذا حان القطاف دما
بل سيف علم يغذّي الساغبات وقد — أزرى بها الجهل أحقابا وما ندما
مازال فيها عروقُ اللات نابضة — ما مات ذا هبلٌ يحكيك ما عدما
ما غيَّر الدّين في خُلْقِ الجفاة سوى — طول العثانين مَعْ قصر الثياب نما
لكنما النفسُ ظلّتْ خلف سائسها — رهْناً لعزّى وأخرى دونه وسما
قد شكّل الغيظُ أشخاصا بها رُسمتْ — معالمُ العَوْدِ للماضي وما وصما
بَعْدَ الحبيب قلوب القوم قد نكصت — عن ساحة العشق في كفّ الذي نقما
فزايلَ القومُ بين الكاف مرسلة — من منبر النون للداعي بها أمما
وصيّروا الكاف مأسوراً بساحتهم — فأعلنَ الصمتُ إعراضا وما كتما
واستوطن الصبرُ مرا يستطاب به — إسلامُ عبدٍ لرب قط ما هضما
إذ أوهم القومَ إقبالُ الغَرور وقد — منّاهم الكبْرُ أنَّ الأمر ذا حسما
حتى تباروا بساح الحكم لاهية — قطعانهم بدماء الخلق لهْوَ عمى
كم أوقدوا نائرات الحقد معلنة — عن عقدة النقص كي لا ينصفوا القَرَما
ما يفتأ الغيظُ وقّاداً بجمرتها — شُحَّ النفوس وما تذكيه قد سُئما
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغيظ: غيظ: الغيْظُ: الغَضب، وَقِيلَ: الْغَيْظُ غَضَبٌ كَامِنٌ لِلْعَاجِزِ، وَقِيلَ: هُوَ أَشدُّ مِنَ الغضَب، وَقِيلَ: هُوَ سَوْرَتُه وأَوّله. وغِظتُ فُلَانًا أَغِيظه غَيْظاً وَقَدْ غَاظَهُ فَاغْتَاظَ وغَيَّظَه فتَغَيَّظ وَهُوَ …
- القطاف: القِطَافُ : القطفُ؛ يقوم الفلّاحون اليوم بقطاف العنب.-. أوان القَطْف؛ يكون قطاف الرّمان في فصل الخريف.
- اللات: : أَبو زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: لاتَ حِينَ مَناصٍ، قَالَ: التَّاءُ فِيهَا صِلةٌ وَالْعَرَبُ تَصِلُ هَذِهِ التَّاءَ فِي كَلَامِهَا وتَنْزِعُها؛ وأَنشد: طَلَبُوا صُلْحَنا وَلَاتَ أَوانٍ، ... فأَجَبْنا أَنْ لَيسَ حِينَ بَقاءِ ق …