إلى العراق
الشاعر: زكي الصبيحاوي · البحر: الوافر
«إلى العراق» من شعر زكي الصبيحاوي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أرادُونا نعافُـك يا أبيّا — ونُنْكرُ تُرْبَك الغالي مليّا
ونجحدُ نورَ مَنْ سوّاك تاجا — على كلّ الثرى ملكاً رضيّا
وظنّوا الفقرَ يُنْسِيْنا حليباً — رضعناه ونشركُكَ الدَّنِيّا
وأوهمهم بأنّا قد ضعُفْنا — ونركضُ خلفَ من خانوك غيّا
وما فطنوا إلى عِرق أثيلٍ — بنا نبضتْ وعاد القلبُ حيّا
ذهلناهمْ بأنْ قمنا صدوراً — مشرّعةً وما نخشى الغويّا
على اسمِ اللهِ أرخصْنا دمانا — لتَطْهُرَ تُرْبُةٌ حملتْ وصيّا
فذي أرضٌ تخندق في بنيها — عطاءٌ فيضُهُ سمحاً زكيّا
شآبيبٌ بها ذُخرتْ لمجدٍ — ولُطفٌ قد تغشّاها حفيّا
يُجَنّبُها بغاةُ الخلقِ حتى — يُبَلّغُها أصيلا عبقريا
به سُطِرتْ دهورٌ بل رزايا — ومُرُّ الصبرِ يحكيهِ المُحيّا
جميلٌ ما رأيتَ ولستَ تشكو — وذا بعضٌ، فسرُّك أبجديّا
تموّهُك الحروفُ وأنتَ فذٌّ — لكَ الآياتُ صيغتْ، دُمْ وفيا
تَقَبّلْها بجودك ما أَخَلّتْ — لِتُعليَ أمةً قَبِلَتْ عَلِيّا
فهذي الأرضُ قد وضعتْ لأمرٍ — ولولاهُ لما حُبِيَتْ بشيّا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بنيها: بني: بَنَا فِي الشَّرَفِ يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قَوْلُ الْحَطِيئَةِ: أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالُوا إِنَّهُ جمعُ بُنْوَة أَو بِنْوَة؛ قَالَ الأَصمعي: أَنشدت أَعرابيّاً هَذَا …
- تربك: ترب: التُّرْبُ والتُّرابُ والتَّرْباءُ والتُّرَباءُ والتَّوْرَبُ والتَّيْرَبُ والتَّوْرابُ والتَّيْرابُ والتِّرْيَبُ والتَّرِيبُ، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، كُلُّهُ وَاحِدٌ، وجَمْعُ التُّرابِ أَتْرِبةٌ وتِرْبانٌ، عَنِ اللِّح …
- دمانا: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …