ضاقتْ
الشاعر: زكي الصبيحاوي · البحر: البسيط
«ضاقتْ» من شعر زكي الصبيحاوي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا ربُّ ضاقتْ، وآذى ضيقُها الرَّحِبا — ترنو إليك، وما في أفقها نَضبا
أسقطْتَ عنها خِلالَ الزِّيف أجمعَها — لم تبقِ في يدها سيباً ولا سببا
حتى التزينُ ما أخفىَ معايبها — وما تراها كأمسٍ تعشقُ الغلبا
ألقتْ إليكَ حبال الضعفِ خاويةً — فما دهاها ذراها تلعقُ النّوبا
يا مَنْ ذُخِرتَ لهذا، قد أسخْتَ بها — قاعاً وخلقاً وقد صاروا لها حطبا
تركتَ حبلاً لها يلوي بغاربها — حتى غواها فأغوتْ كلَّ مَنْ ركِبا
واصّافقتْ خيلُها، أرخى الظلامُ لها — كلَّ الزِّمام، وما تَبغيهِ قد غَرَبا
تاهتْ وما انتبهتْ، في التيهِ فارسُها — كم أسكرتْ في ليالي لهوها الذّربا
لم تمتلئْ عينها، كلٌّ يغازلها — وتشتريه برخصٍ كلَّ مَنْ وثبا
تلهو على مَهَلٍ، كُثْرٌ يشاغلها — ويبتغيها بطرف العينِ مضطربا
كم عاشقٍ في جواها من لظىً دمهُ — أرخى لها النفس ستراً عزّ ما وهبا
لكنّ تمّوزَ جمرُ الله ألهبها — ذابتْ على نعلهِ، هامتْ بهِ كربا
جاءتْ إليهِ هوىً، ألفتْهُ مشتملاً — لا قلبَ فيه لِلَعْبٍ، أتعبَ التعبا
أهدتْ إليهِ نوىً كيما يجاذبها — لكنها أرخصتْ في سَوْمِها الذَّهبا
هاجتْ تُجَيّشُ مَنْ أفنوا حشاشتهم — والساجدين لها، يأتونها خبَبا
صالتْ وجالتْ على أعتابِ نائرةٍ — قد أرحضتْ هندُها بالعار منتسِبا
قد أنشبتْ ظفْرَها في نحرهِ حنقاً — لمّا رأتْهُ طوى كشحاً، وما رَغِبا
بلْ ازدراها، ووحلُ الذلّ جللها — وخطّ درباً على هامٍ لها نُكِبا
فذّاً تقدّمَ نحو الموتِ، مفتدياً — كلَّ الذين أتوا في إثْرِه نُجَبا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التزين: تَزَيَّنَ يَتَزَيَّنُ تَزَيُّناً : حَسُن وجمل؛ تزينت المدينة بالأنوار والأَعلام/ تزينت المرأة.
- الزمام: الزِّمَامُ : خيط يُشَدُّ المِقْوَدُ إلى طَرَفه؛ أمسك بزِمام الفرس/ هو زمامُ قومهِ؛ أي مقدَّمهم وصاحب أمرهم/ جعل فى يده زمامَ الأمور، أى جعله صاحب السلطة والأمر/- هو يُصَرِّفُ أَزِمَّةَ الأمور.- النعلِ: سيْره.-: جملة الأر …
- الزيف: زيف: الزَّيفُ: مِنْ وصْفِ الدَّراهم، يُقَالُ: زَافَتْ عَلَيْهِ دَراهِمُه أَي صَارَتْ مَرْدُودةً لغِشٍّ فِيهَا، وَقَدْ زُيِّفَتْ إِذَا رُدَّتْ. ابْنُ سِيدَهْ: زَافَ الدِّرهمُ يَزِيفُ زُيُوفاً وزُيُوفةً: رَدُؤَ، فَهُوَ زَا …
- الضعف: ضعف: الضَّعْفُ والضُّعْفُ: خِلافُ القُوّةِ، وَقِيلَ: الضُّعْفُ، بِالضَّمِّ، فِي الْجَسَدِ؛ والضَّعْف، بِالْفَتْحِ، فِي الرَّأْي والعَقْلِ، وَقِيلَ: هُمَا مَعًا جَائِزَانِ فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَخَصَّ الأَزهريُّ بِذَلِكَ أَه …
- الغلبا: الغَلْبَاءُ : مذ الأَغْلَبُ. -: الحديقة المتكاثفة الشَّجروَحَدَائِقَ غُلْباً. -: الهضبةُ المشرفة ج غُلْبٌ.
- بغاربها: الغَارِبُ : فا.-: الكاهل أو ما بينَ الظهر والعُنُق.- من البعير: ما بين سنامِه وعنقه، وهو الذي يُلقى عليه خِطام البعير إذا أُرسل ليرعى حيث يشاء؛ حَبْلُه على غاربه، أي يذهب حيث يريد، وهو من كنايات الطلاق أيضاً.-: أعلى كل ش …