ألا ليت شعري هل أرى الدور بالحمى

الشاعر: الأبيوردي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية

«ألا ليت شعري هل أرى الدور بالحمى» من شعر الأبيوردي، من العصر الأندلسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا لَيتَ شِعري هَل أَرى الدُّورَ بالحِمى — وَإِن عُطِّلَتْ بِالغانياتِ حَوَالِيا

أَمِ الوُدُّ بَعدَ النَّأيِ يُنسى فَيَنقَضي — وَهَل يُعقِبُ الهِجرانُ إِلّا التَناسِيا

أَلا لا أَرى عَهدي دَنا الدَّارُ أَو نأَتْ — بِعَلوَةَ ما كَرَّ الجَديدانِ بالِيا

وَجَدتُ لَها وَالمُستَجِنِّ بِطَيْبَةٍ — رَقيبَينِ عِندي مُستَسِرّاً وَبادِيا

فَأَمّا الَّذي يَخفَى فَشَوقٌ أُجِنُّهُ — وَأَمّا الَّذي يَبدو فَدَمعِيَ جارِيا

لَها بَينَ أَحناءِ الضُّلوعِ مَوَدَّةٌ — سَتَبقى لَها ما أُلفيَ الدَّهرُ باقِيا

وَمِن أَجلِها أُبدي خُضوعاً وَأَمتَري — دُموعاً وَأَطوي رَيِّقَ العُمرِ باكِيا

وَأُكرِمُ مَن يأبى العُلا أَن أُجِلُّهُ — وَأَهجُرُ مَن كانَ الخَليلَ المُصافِيا

وَلي شَجَنٌ أَخشى إِذا ما ذَكَرتُهُ — عَدوّاً مُبيناً أَو صَديقاً مُداجِيا

وَأُفِني بِهِ الأَيَّامَ فيما يَسوءُنِي — عَلى كَمَدٍ بَرحٍ وَأَحيِي اللَّيالِيا

فَلا تَقبَلي يا عَذبَةَ الرِّيقِ ما حَكى — عَذولٌ وَلا تُرعي المَسامِعَ واشِيا

وَلا تُطمِعِي فِيَّ الأَعاديَ واِسأَلي — بيَ ابنيَ نِزارٍ أَو بِعَمِّي وَخالِيا

فَإِنَّ قَناتي يَتَّقِي دَرْءَها العِدا — وَما كانَ قَومي يَتَّقونَ الأَعاديا

وَنَحنُ أُناسٌ نَرتَدي الحِلمَ شيمَةً — وَنَغضَبُ أَحياناً فَنُزوي العَوالِيا

وَلَولا الهَوى لَم يُغضِ عَيناً عَلى قَذىً — فَتىً كانَ مَجنيّاً عَلَيهِ وَجانِيا

أَرى كُلَّ حُبٍّ غَيرَ حُبِّكِ زائِلاً — وَكُلَّ فؤادٍ غَيرَ قَلبيَ سالِيا

وَيَحذَرُ سُخْطِي مَن أَرابَكِ فِعلُهُ — وَإِن نالَهُ مِنكِ الرِّضى صِرتُ راضِيا

إِذا اِستَخبَرَ الواشُونَ عَمّا أُسِرُّهُ — حَمَدتُ سُلوى أَو ذَمَمتُ التَّصابِيا

وَحُبُّكِ لا يَبلى وَيَزدادُ جِدَّةً — لَديَّ وَأَشواقي إِليكِ كَما هِيَا

أَيَذهَلُ قَلبٌ أَنتِ سِرُّ ضَميرِهِ — فَلا كانَ يَوماً مِنكِ يا عَلوَ خالِيا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجديدان: [ج د د].: اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ.
  • الدور: دَوَرَ: دَارَ الشيءُ يَدُورُ دَوْراً ودَوَرَاناً ودُؤُوراً واسْتَدَارَ وأَدَرْتُه أَنا ودَوَّرْتُه وأَدَارَه غَيْرُهُ ودَوَّرَ بِهِ ودُرْتُ بِهِ وأَدَرْت اسْتَدَرْتُ، ودَاوَرَهُ مُدَاوَرَةً ودِوَاراً: دَارَ مَعَهُ؛ قَالَ …
  • الهجران: الهِجْرانُ : مصـ.-: الصَّرم والقطع؛ كوى الهجرانُ المُحبَّ.

قصائد ذات صلة

  • من لي بنجد وأيام بها سلفت
  • خليلي هذا ربع ليلى بذي الغضى
  • إن أخلف الوعد حي يظعنون غدا
  • بمنشط الشيح من نجد لنا وطن
  • طرقت علوة والرمل شج
  • بني جشم ردوا فؤادي إنه
  • قفا بنجد نسلم
  • وسرحة بربا نجد مهدلة