مزجنا دماء بالدموع السواجم

الشاعر: الأبيوردي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة

«مزجنا دماء بالدموع السواجم» من شعر الأبيوردي، من العصر الأندلسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَزَجنا دِماءً بالدُّموعِ السَّواجِمِ — فَلَم يَبقَ مِنّا عَرصَةٌ لِلمَراحِمِ

وَشَرُّ سِلاحِ المَرءِ دَمعٌ يُفيضُهُ — إِذا الحَربُ شُبَّت نارُها بِالصَّوارِمِ

فإِيهاً بَني الإِسلامِ إِنَّ وَراءَكُم — وَقائِعَ يُلحِقنَ الذُّرا بِالمَناسِمِ

أَتَهويمَةً في ظِلِّ أَمنٍ وَغِبطَةٍ — وَعَيشٍ كَنُّوارِ الخَميلَةِ ناعِمِ

وَكَيفَ تَنامُ العَينُ مِلءَ جُفونِها — عَلى هَفَواتٍ أَيقَظَتْ كُلَّ نائِمِ

وَإِخوانُكُم بِالشَّامِ يُضحي مَقيلُهُم — ظُهورَ المَذاكي أَو بُطونَ القَشاعِمِ

تَسومُهُمُ الرُّومُ الهَوانَ وَأَنتُمُ — تَجُرُّونَ ذَيلَ الخَفضِ فِعلَ المُسالِمِ

وَكَم مِن دِماءٍ قَد أُبيحتْ وَمِن دُمىً — تواري حَياءً حُسنَها بِالمَعاصِمِ

بِحَيثُ السُّيوفُ البيضُ مُحمَرَّةُ الظُّبا — وَسُمرُ العوالي دامياتُ اللَهاذِمِ

وَبَينَ اِختِلاسِ الطَّعنِ وَالضَربِ وَقفَةٌ — تَظَلُّ لَها الوِلدانُ شيبَ القوادِمِ

وَتِلكَ حُروبٌ مَن يَغِب عَن غِمارِها — لِيَسلَمَ يَقرَعْ بَعدَها سِنَّ نادِمِ

سَلَلنَ بِأَيدي المُشرِكينَ قواضِباً — سَتُغمَدُ مِنهُم في الطُّلَى وَالجماجِمِ

يَكادُ لَهُنَّ المُستَجِنُّ بِطَيبَةٍ — يُنادي بِأَعلى الصَوتِ يا آلَ هاشِمِ

أَرى أُمَّتي لا يُشرِعونَ إِلى العِدا — رِماحُهُمُ وَالدِّينُ واهي الدَّعائِمِ

وَيَجتَنِبونَ النَّارَ خَوفاً مِنَ الرَدَى — وَلا يَحسبونَ العارَ ضَربَةَ لازِمِ

أَتَرضى صَناديدُ الأَعاريبِ بِالأَذى — وَيُغضِي عَلى ذُلٍّ كُماةُ الأَعاجِمِ

فَلَيتَهُمُ إِذ لَم يَذودوا حَمِيَّةً — عَنِ الدِّينِ ضَنُّوا غيْرَةً بِالمَحارِمِ

وَإِن زَهِدوا في الأَجرِ إِذ حَمِسَ الوَغَى — فَهَلّا أَتَوْهُ رَغبَةً في الغَنائِمِ

لَئِن أَذعَنَت تِلكَ الخَياشيمُ لِلبُرى — فَلا عَطَسوا إِلّا بِأَجدعَ راغِمِ

دَعوناكُمُ وَالحَربُ تَرنو مُلِحَّةً — إِلَينا بِأَلحاظِ النُّسورِ القَشاعِمِ

تُراقِبُ فينا غارَةً عَرَبيَّةٌ — تُطيلُ عَلَيها الرُّومُ عَضَّ الأَباهِمِ

فَإِن أَنتُمُ لَم تَغضَبوا بَعدَ هَذِهِ — رَمَينا إِلى أَعدائِنا بِالجَرائِمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخفض: خفض: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى الخَافِضُ: هُوَ الَّذِي يَخْفِضُ الجبّارِينَ وَالْفَرَاعِنَةَ أَي يضَعُهم ويُهِينُهم ويَخْفِضُ كُلَّ شيءٍ يُرِيدُ خَفْضَه. والخَفْضُ: ضِدُّ الرفْع. خَفَضَه يَخْفِضُه خَفْضاً فانْخَفَضَ وا …
  • الذرا: ذرأ: فِي صِفَاتِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، الذّارِئُ، وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَ الخَلْقَ أَي خَلَقَهم، وَكَذَلِكَ البارِئُ؛ قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً أَي خَلَقْنَا. وَقَالَ عَزَّ وَجَ …
  • بالشام: شأم: الشُّؤْمُ: خلافُ اليُمْنِ. ورجل مَشْؤُوم عَلَى قَوْمِهِ، وَالْجَمْعُ مَشائِيمُ نَادِرٌ، وَحُكْمُهُ السَّلَامَةُ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ للأَحْوص اليَرْبوعي: مَشائِيمُ لَيْسُوا مُصْلحين عَشيرةً، ... وَلَا ناعِبٍ إِلَّا بش …

قصائد ذات صلة

  • من لي بنجد وأيام بها سلفت
  • خليلي هذا ربع ليلى بذي الغضى
  • إن أخلف الوعد حي يظعنون غدا
  • بمنشط الشيح من نجد لنا وطن
  • طرقت علوة والرمل شج
  • بني جشم ردوا فؤادي إنه
  • قفا بنجد نسلم
  • وسرحة بربا نجد مهدلة