مزجنا دماء بالدموع السواجم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَزَجنا دِماءً بالدُّموعِ السَّواجِمِفَلَم يَبقَ مِنّا عُرضَةٌ لِلمَراجِمِ
وَشَرُّ سِلاحِ المَرءِ دَمعٌ يُفيضُهُإِذا الحَربُ شُبَّت نارُها بِالصَّوارِمِ
فإِيهاً بَني الإِسلامِ إِنَّ وَراءَكُموَقائِعَ يُلحِقنَ الذُّرا بِالمَناسِمِ
أَتَهويمَةً في ظِلِّ أَمنٍ وَغِبطَةٍوَعَيشٍ كَنُّوارِ الخَميلَةِ ناعِمِ
وَكَيفَ تَنامُ العَينُ مِلءَ جُفونِهاعَلى هَفَواتٍ أَيقَظَتْ كُلَّ نائِمِ
وَإِخوانُكُم بِالشَّامِ يُضحي مَقيلُهُمظُهورَ المَذاكي أَو بُطونَ القَشاعِمِ
تَسومُهُمُ الرُّومُ الهَوانَ وَأَنتُمُتَجُرُّونَ ذَيلَ الخَفضِ فِعلَ المُسالِمِ
وَكَم مِن دِماءٍ قَد أُبيحتْ وَمِن دُمىًتواري حَياءً حُسنَها بِالمَعاصِمِ
بِحَيثُ السُّيوفُ البيضُ مُحمَرَّةُ الظُّباوَسُمرُ العوالي دامياتُ اللَهاذِمِ
وَبَينَ اِختِلاسِ الطَّعنِ وَالضَربِ وَقفَةٌتَظَلُّ لَها الوِلدانُ شيبَ القوادِمِ
وَتِلكَ حُروبٌ مَن يَغِب عَن غِمارِهالِيَسلَمَ يَقرَعْ بَعدَها سِنَّ نادِمِ
سَلَلنَ بِأَيدي المُشرِكينَ قواضِباًسَتُغمَدُ مِنهُم في الطُّلَى وَالجماجِمِ
يَكادُ لَهُنَّ المُستَجِنُّ بِطَيبَةٍيُنادي بِأَعلى الصَوتِ يا آلَ هاشِمِ
أَرى أُمَّتي لا يُشرِعونَ إِلى العِدارِماحَهُمُ وَالدِّينُ واهي الدَّعائِمِ
وَيَجتَنِبونَ النَّارَ خَوفاً مِنَ الرَدَىوَلا يَحسبونَ العارَ ضَربَةَ لازِمِ
أَتَرضى صَناديدُ الأَعاريبِ بِالأَذىوَيُغضِي عَلى ذُلٍّ كُماةُ الأَعاجِمِ
فَلَيتَهُمُ إِذ لَم يَذودوا حَمِيَّةًعَنِ الدِّينِ ضَنُّوا غيْرَةً بِالمَحارِمِ
وَإِن زَهِدوا في الأَجرِ إِذ حَمِسَ الوَغَىفَهَلّا أَتَوْهُ رَغبَةً في الغَنائِمِ
لَئِن أَذعَنَت تِلكَ الخَياشيمُ لِلبُرىفَلا عَطَسوا إِلّا بِأَجدعَ راغِمِ
دَعوناكُمُ وَالحَربُ تَرنو مُلِحَّةًإِلَينا بِأَلحاظِ النُّسورِ القَشاعِمِ
تُراقِبُ فينا غارَةً عَرَبيَّةًتُطيلُ عَلَيها الرُّومُ عَضَّ الأَباهِمِ
فَإِن أَنتُمُ لَم تَغضَبوا بَعدَ هَذِهِرَمَينا إِلى أَعدائِنا بِالجَرائِمِ
عن القصيدة
«مزجنا دماء بالدموع السواجم» من شعر الأبيوردي، من العصر العباسي، وتقع في ٢٢ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة حزينة.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «نهاية الأرب في فنون الأدب»: ومما قيل فى شواذ المراثى، الأبيات ١ و٢ و٣ و٤ وغيرها
- «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»: سقوط بيت المقدس، الأبيات ١ و٢ و٥ و٦ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.