أرقني طارق هم ارقا
الشاعر: رؤبة بن العجاج · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل
«أرقني طارق هم ارقا» من شعر رؤبة بن العجاج، من عصر بين الدولتين، وتقع في 134 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَرَّقَنِي طارِقُ هَمٍّ أَرَقَا — وَرَكْضُ غِرْبانٍ غَدَوْنَ نُغَّقَا
هَيَّجْنَ شَوْقاً وَمَحَلٌّ شَوَّقا — كَالبُرْدِ أَبْلَى لِفْقَهُ المُلَفَّقا
سَحْقُ البِلَى جِدَّتَهُ فَأَسْحَقا — وَقَدْ نَرَى بِالدارِ عَيْشاً دَغْفَقا
إِذْ حُبُّ أَرْوَى يَشْعَف المُؤَنَّقا — مَيَّالَةٌ تَرْتَجُّ إِرْعادَ النَقَا
بِوَعْث أَرْدافٍ مَلأْنَ المِنْطَقا — وَقَدْ تُرِيك البَرْقَ فِيمَن أَبْرَقا
إِذْ تَسْتَبِي الهَيَّابَةَ المُرَهَّقا — بِمُقْلَتَيْ رِيمٍ وَجِيد أَرْشَقَا
وَقَدْ تَرَانِي مَرِحاً مُفَنَّقا — زِيراً أُمَانِي وُدَّ مَنْ تَوَمَّقا
راحاً إِذَا رَوَّحْتَهُ تَشَمَّقَا — أَجُرُّ خَزّاً خَطِلاً وَنَرْمَقا
إِنَّ لِرَيْعانِ الشَبابِ غَيْهَقا — كَأَنَّ بِي مِن أَلقِ جِنٍّ أَوْلَقَا
وَلا أُحِبُّ الخُلُقَ المُمَذَّقا — وَالغِرُّ مَغْرُورٌ وَإِنْ تَلَهوَقا
وَشَرُّ أَلَّافِ الصِبَا مَنْ آنَقا — بَل أَبْصَرَتْ شَيْخاً وَنَى وَأَشْفَقَا
وَاضْطَرَبَ الدَهْرُ بِهِ فَرَقَّقا — وَالدَهْرُ إِنْ لَمْ يُبْلِ طُولاً عَوَّقا
إِذَا اجْتَلَى رَأْسَ هِلالٍ مَحَقا — فَسَبَحَ الدَهْرُ بِهِ وَعَفَقا
إِذا الجَديدانِ استَدارا أَلحَقا — بِالأَوَّلينَ الآخِرينَ رُفَقا
إِذَا الجَدِيدَانِ بِهِ وانْطَلَقا — وَلا يُجِدَّان إِذَا ما أَخْلَقا
وَلَوْ يَبِيعَان الشَباب أَنْفَقا — وَالشَيْبُ لا سُوقَ لَهْ إِنْ سُوِّقا
مَنْ سَامَهُ سُبَّ بِهِ وَأخْفَقا — وَإِنْ هُمَا بَيْنَ الجَمِيعِ فَرَّقا
فُرْقَةَ مَوْتٍ أَبْعَدَا وَأَسْحَقا — بَلْ بَلَدٍ يُكْسَى الشَعاعَ الأَبْهَقَا
مِنَ السَرابِ وَالقَتَام الأَعْبَقا — إِذَا رَمَى فِيهِ البَصِيرُ اغْرَوْرَقَا
فِي العَيْنِ مَهْوَى ذِي حِدابٍ أَخْوَقا — إِذَا المَهَارَى اجْتَبْنَهُ تَخَرَّقا
عَنْ طامِس الأَعْلامِ أَوْ تَخَوَّفا — كَأَنَّما شَقَّقْن رَيْطاً يَقَقا
عَنْ ظَهْرِ عُرْيان المَعَارِي أَعْمَقا — أَمَقَّ بِالرَكْبِ إِذَا تَمَقَّقا
إِذَا الحَصَا بَعْد الوَجِيف أَعْنَقَا — مُنْتَشِراً فِي البِيدِ أَوْ تَطَرَّقا
سامَيْنَ مِن أَعْلامِهِ ما ادْرَنْفَقا — وَمِنْ حَوابِي رَمْلِهِ مُنَطَّقا
عُجْماً تُغَنِّي جِنُّهُ بِبَيْهَقا — كَأَنَّ لَعَّابِينَ زارُوا هَفْتَقا
رَنَّتُهُمْ فِي لُجِّ لَيْلٍ سَرْدَقا — وَإِنْ عَلَوا مِنْ فَيْفِ خَرْقٍ فَيْهَقَا
أَلْفَى بِهِ الأَرْضَ غَدِيراً دَيْسَقا — ضَحْلاً إِذَا رَقْراقُهُ تَرَقْرَقا
إِذَا اسْتَخَفَّ اللامِعاتِ الخُفَّقا — حَسِبْتَ فِي جَوْفِ القَتام الأَبْرَقا
كَفَلْكَةِ الطاوِي أَدار الشَهْرَقا — أَرْمَلَ قُطْناً أَوْ يُسَدِّي خَشْتَقا
وَالعِيسُ يَحْذَرْنَ السِيَاطَ المُشَّقا — كَأَنَّ بِالأَقْتادِ ساجاً عَوْهَقا
فِي الماءِ يَفْرُقْنَ العُبابَ الغَلْفَقا — ضَوابعاً تَرْمِي بِهِنَّ الرَزْدَقا
عُوجاً تُبَارِي ناعِجاً مُنَوَّقا — أَعْيَسَ مَحْضاً أَوْ نَجَاةً دَمْشَقا
كَأَنَّ أَقْتادِي جَلَزْنَ زَوْرَقَا — أَزَلَّ أَوْ هَيْقَ نَعام أَهْيَقا
أَوْ أَخْدَرِيّاً بِالثَمانِي سَهْوَقا — ذا جُدَد أَكْدَر أَوْ تَزَهْلَقا
كَأَنَّ مَتْنَيْه اسْتَعَارَا أَبَقا — قَدْ لاحَه التَجْوالُ حَتَّى أَحْنَقا
فِي عَانَةٍ تُلْقِي النَسِيلَ عِقَقا — قَدْ طارَ عَنْهَا فِي المَرَاغِ مِزَقا
جُرْدٍ سَماحِيجَ وَأَلْقَى في اللَقا — عَنْهُ قَمِيصاً طارَ أَوْ تَفَتَّقا
عَنْ هَرَوِيٍّ مِنْ هَرَاة اخْلَوْلَقَا — وَبَطَّنَتْهُ تَحْتَ ما تَشَبْرَقا
مِنْ مَزْقِ مَصْقُول الحَوَاشِي أَخْلَقا — مُوَشَّحَ التَبْطِينِ أَوْ مُبَنَّقا
تَرَبَّعَتْ مِنْ صُلْبِ رَهْبَى أَنَقَا — ظَواهِراً مَرّاً وَرَوْضاً غَدَقا
وَمِنْ قَيَاقِي الصُوَّتَيْنِ قِيَقا — صُهْباً وَقُرْياناً تُناصِي قَرقَا
وَمِنْ ضَوَاحِي وَاحِفَيْنِ بُرَقا — إِلَى مِعَا الخَلْصَاءِ حِينَ ابْرَنْشَقا
وَإِنْ رَعَاها العَرْكُ أَوْ تَأَنَّقا — طاوَعْنَ شَلَّالاً لَهُنَّ مِعْفَقا
أَبْقَت أَخادِيدَ وَأَبْقَتْ حَلَقا — بِصَحْصَحَانِ مُطْرِقٍ وَفِلَقا
مِنْ جُمْدِ حَوْضى وَصَفِيحاً مُطْرَقا — بِكُلِّ مَوْقُوع النُسُور أَوْرَقا
لأْمٍ يَدُقُّ الحَجَرَ المُدَملَقا — حَتَّى إِذَا ماءُ القِلاتِ رَنَّقا
وَشَاكَلَت أَبْوالُهُنَّ الزَنْبَقا — وَمَلَّ مَرْعَاها الوَشِيجَ الخَرْبَقا
وَنَتَقَ الهَيْفُ السَفا فَاسْتَنْتَقا — مالاثَ مِن ناصِلِهِ وَحَزَقا
وَاصْفَرَّ مِنْ حُجْرانِهِ ما أَذْرَقا — وَحَتَّ فِيمَا حَتَّ إِذْ تَحَرَّقا
قِلْقِلَهُ الضاحِي وَحَتَّ البَرْوَقا — وَمَجَّتِ الشَمْسُ عَلَيْهِ رَوْنَقا
إِذَا كَسَا ظاهِرَهُ تَلَهَّقا — وَنَشَرَتْ فِيهِ الحَرُورُ سَرَقا
حَتَّى إِذَا زَوْزَى الزَيَازِي هَزَّقا — وَلَفَّ سِدْرَ الهَجَرَيْنِ حِزَقا
راحَ بِهَا فِي هَبْوةٍ مُسْتَنْهِقا — كَأَنَّما اقْتَرَّ نَشُوقاً مُنْشَقا
مِنْ غَلْوَةٍ بِالرِيقِ حَتَّى يَشْرَقا — أَفْلَحَ نَشَّاجٌ إِذَا تَشَهَّقا
أَلْقَى عَلَيْهَا صِلْدَماً مُعَرَّقا — كَأَنَّ نَوْطاً ناطَهُ مُعَلَّقَا
يُغْشِيهِ مِنْ أَكْفالِهِنَّ المَزْلَقا — أَوْ فَكَّ حِنْوَيْ قَتَبٍ تَفَلَّقا
إِذَا تَبادَرْنَ الثَنَايَا عَرَقا — مُسْتَوْئِراتٍ عُصَباً وَنَسَقا
جَدَّ وَلا يَحْمَدْنَهُ أَنْ يَلْحَقا — أَقْبُّ قَهْقاهٌ إِذَا مَا هَقْهَقا
نَيَّبَ فِي أَكْفالِها فَأَزْعَقَا — نَهْساً يَدَمِّيهِنَّ حَتَّى أَفْرَقا
وَإِنْ أَثارَتْ مِنْ رِياغٍ سَمْلَقا — تهْوِي حَوامِيها بِهِ مُذَلَّقا
وَلا يُرِيدُ الوِرْدَ إِلَّا حَقْحَقا — ناجٍ مِسَحٌّ آمِنٌ أَنْ يُسْبَقا
مَعْجاً وَإِن أَغْرَقْنَ شَدّاً أَغْرَقَا — يَجِدْنَهُ فِي وَلْقِهِنَّ مِيلَقا
أَبْقَى إِذَا طاوَلْنَهُ وَأنْزَقَا — مِذْءاً مِخَدّاً فِي الجِراءِ مِسْحَقَا
كَأَنَّمَا هَيَّجَ حِين أَطْلَقا — مِنْ ذات أَسْلامٍ عِصِيّاً شِقَقا
مِنْ سَيْسَبانٍ أَوْ قَناً تَمَشَّقا — يَضْرحْنَ مِنْ ثَوْبِ العَجاجِ خِرَقَا
قَساطِلاً مَرّاً وَمَرّاً صِيَقَا — يَغْزُونَ مِنْ فِرْياضَ سَيْحاً دَيْسَقا
فَوَجَد الحَايِشَ فِيمَا أَحْدَقا — قَفْراً مِنَ الرامِينَ إِذْ تَوَدَّقا
حَتَّى إِذَا الرِيُّ سَقاها وَاسْتَقا — مِنْ بارِدِ الغَيْضِ الَّذِي تَمَهَّقا
جَرْعاً يَنُسُّ القافِزاتِ النُقَّقا — أَصْدَرَ في أَعْجازِ لَيْل أَطْرَقا
وَلا تَرَى الدَهْرَ عَنِيفاً أَرْفَقا — مِنْهُ بِهَا في غَيْرَةٍ وَأَلْبَقا
وَلا عَلَى هِجْرانِهِنَّ أَعْشَقا — حُبّاً وَإِلْفاً طالَ ما تَعَشَّقا
وَمِشْذَباً عَنْهَا إِذَا تَشَمَّقا — دَعْ ذَا وَرَاجِعْ مَنْطِقاً مُذَلَّقا
أَعْرَبَ مِنْ قَوْلِ القَطا وَأَصْدَقَا — إِنَّا أُناسٌ لا نَمُوتُ فَرَقَا
إِذَا سُعارُ فِتْنَةِ تَحَرَّقَا — وَالضَرْبُ يُذْرِي أَذْرُعاً وَأَسْوُقَا
وَالْهامُ كَالقَيْضِ يَطِيرُ فِلَقَا — وَإِنْ عَدُوٌّ جَهْدَهُ تَمَعَّقا
صُرْنَاهُ بِالْمَكْرُوهِ حَتَّى يصْعَقَا — فَأَصْبَحَ اليَوْمَ لِسَانِي مُطْلَقا
نَصْراً مِن اللَّهِ وَنُورا أَشْرَقا — وَهَاجَنِي جَلّابَةٌ تَسَرَّقا
شِعْرِي وَلا يَزْكُو لَهُ مَا لَزَّقا — إِذَا رَآنِي ضَلَّ مَا تَخَلَّقا
فَمَاتَ لَوْ كَان ابْن أَرْضٍ أَطْرَقا — وَقَد أَذَقْت الشُعَراء الذُوَّقا
فُحُولَهمْ وَالآخَرِينَ الدَرْدَقا — مِنِّي إِذَا شَاؤُوا حِداء مِسْوَقا
حَتَّى صَغَا نابِحُهُمْ فَوَقْوَقا — وَالكَلْبُ لا يَنْبِحُ إِلّا فَرَقا
نَبْحَ الكِلابِ اللَيْثَ لَمَّا حَمْلَقا — بِمُقْلَةٍ تُوقِدُ فَصّاً أَزْرَقا
تَرَى لَهُ بَرَانِساً وَيَلْمقا — دُبْساً وَنُمْراً فِي شَمِيط أَبْرَقا
زَمْزَمَ يَحْمِي أَجَماً وخَنْدَقا — وَشاعِرٍ أَنْسأْتُهُ فَاسْتَمْحَقا
يَرْمِي بِسَهْمٍ فِي النِصال أَفْوَقا — وَقَد أَتَانِي أَنَّ عَبْداً أَحْوَقا
مُسْتَوْلِغاً تابِعَةً وَمُلْزَقا — يُوعِدُنِي وَلَوْ دَنَا لَاسْتَغْلَقا
فِي حَبْلِ جَذّابٍ يَمُدُّ المُخنِقا — لا يُنْشِط العَقْد إِذَا مَا أَوْثَقا
كَقَفَل الرُومِيِّ لا بَل أَغْلَقا — تَحْمِيه أَطْرافُ الشَبَا أَنْ يَقْلِقا
مِنْ عَضِّ إِنشابٍ يَرُدُّ المِيشَقا — وَإِنْ أَمالَ المُقْرَماتُ الشِقْشِقا
سامَيْنَ مِنِّي أَسْطُوَانا أَعْنَقا — يَعْدِلُ عَنْ هَدْلاءَ شِدْقا أَشْدَقا
إِذَا ثَنَا فِيهَا الهَجِيرَ بَقْبَقا — يَضِجُّ نابَاه إِذَا مَا أَصْلَقا
صَقْعاً تَخِرُّ البُزلُ مِنْهُ صَعَقا — فِي رَأسِ رَأَّاسٍ إِذَا ما أَطْبَقا
خرْدَلَها تَقْصِيلُهُ وَدَقَّقا — يَفْرَقْنَ مِنْ قَمْرٍ إِذَا تَحَنَّقا
مِنْ ذِي شَناخِيبَ وَهادٍ أَشْنَقا — كَأَنَّهُ حارِكُ طَودٍ أَشْهَقا
لا يَرْتَقِي فِيهِ مِزلّاً مِزْلَقا — فِي إِرْثِ مَجْدٍ طالَ مَا تَحَنَّقا
عَلَى العِدَى أَزْرِي بِهِمْ وَأَنْطَقا — فَارْفَعْ ثَناءً صادِقاً مُصَدَّقا
إِنَّ المُنَقَّى وَالخِيارَ المُنْتَقَا — مَرْوانُ وَاللَّهُ انْتَقَى ما خَلَقا
وَكَمْ جَلا مَرْوانُ حَتَّى أَشْرَقا — مِنْ غَمَراتٍ تَبْلُغُ المُخَنَّقا
فَنَصَرَ اللَّهُ بِهِ وَأَعْتَقا — فَالْحَمْدُ للَّهِ عَلَى ما وَفَّقا
مَرْوانَ إِذْ تاقُوا الأُمُورَ التُوَّقا — شَآمِيَاً بِاللَّهِ ثُمَّ أُعْرِقا
فَاجْتَمَع الأَمْرُ لَهُ فَاسْتَوْسَقا — لَفّاً يُدَانِي بَيْنَ مَنْ تَفَرَّقا
مَا زَالَ يَنْفِي المُفْسِدِينَ البُوَّقا — وَيَغْتَزِي مِنْ بَعْدِ أُفْقٍ أُفُقا
حَتَّى اشْفَتَرُّوا فِي البِلادِ أُبَّقا — قَتْلاً وَتَعْوِيقاً عَلَى مَنْ عَوَّقا
فَسَكَّنَ اللَّهُ القُلُوبَ الخُفَّقا — وَاعْتَاقَ عَنْهُ الجاهِلِينَ العُوَّقا
مِنَ العِدَا وَالأَقْرَبِينَ العُقَّقا — وَمَنْ بَلا مَرْوَان مِنْهُ مَصْدَقا
فِي طاعَة اللَّهِ وَفِيمَا أَنْفَقا — أَعْطاهُ مَرْوَانُ الذِمام الأَوْفَقا
فَامْتَدَّ حَتَّى لَمْ يَكُنْ مُرَمَّقا — كَأَنَّما أَعْلَقَ حِين أَعْلَقا
أَسْبابَهُ بِالنَجْمِ حِينَ حَلَّقا — بُعْداً مِنَ الغَدْرِ وَإِنْ تَوَعَّقا
عَلَى امْرِئٍ ضَلَّ الهُدَى وَأَوْبَقا — مُهْجَتَهُ ذاقَ الحُسَامَ المِخْفَقا
فِي قَيْضِ أُمِّ الفَرْخِ حَتَّى نَقْنَقا — فَدَمَّرَ اللَّهُ الشُرَاةَ الفُتَّقا
ضَحّاكَهُمْ وَالخَيْبَرِيَّ الأَفْسَقَا — وَمَنْ بَغَى فِي الدِينِ أَوْ تَعَمَّقا
يَسْتَزْحِرُونَ الحَرْبَ حَتَّى تَدْحَقا — ما يَمْلأُ الأَرْضَ بِحَاراً بُثَّقا
سَيْلاً بِطاحاً وَجُنُوداً طَبَقَا — إِذَا قُدُور الأَكْثَرِينَ مَرَقا
جاشَتْ فَأَحْمَى غَلْيُها وَأَحْرَقا — مَنْ ضَلَّ مِنْهاجَ الهُدَى وَضَيَّقا
وَعادَة الأَشْقَيْنَ عاداتُ الشَقا — وَجُودُ مَرْوانَ إِذَا تَدَفَّقا
جُودٌ كَجُودِ الغَيْثِ إِذَ تَبَعَّقا — إِذَا أَسْتَقاهُ العِرْقُ أَحْيَا وَرَقا
يَغْشَوْنَ غَرَّافَ السِجالِ مِدْفَقا — مَدَّ لَهُ البَحْرُ خَلِيجاً مُتْأَقا
سَقَى فَأَرْوَى وَرَعَا فَأَسْنَقا — وَحَائِنٍ مِنْ حِينِهِ تَمَأَّقا
لَنَا وَأَهْدَى مالَهُ وَطَلَّقا — كانَ كَرَاعِي الضَأْنِ لا بَل أَحْمَقا
لَمْ يَدْرِ ما أَرْسَلَ مِمَّا رَبَّقَا — لَمَّا رَأَى آذِيَّنَا تَدَلَّقا
لَمَّا رَأَى غَمْزاً يُحِقُّ الأَرْفَقا — أَقَرَّ حامِيهِمْ وَقَدْ تَصَلَّقا
وَمَا أَقَرَّ النَزْوَ حَتَّى اسْتَوْدَقا — لِلصُّلْحِ مِنْ صَقْعٍ وَطَعْن أَبْخَقا
إِذَا أَرادُوا دَسْمَهُ تَفَتَّقا — بِنَاخِشَاتِ المَوْتِ أَوْ تَمَطَّقا
إِنِّي وَكُنْتُ الشاعِرَ المُسْتَنْطَقا — أَنْسُجُ نَسْجَ الصَنَعِ المُحَقَّقا
تَحْبِيرَهُ وَالخُسْرُوَان الأَعْتَقا — لَمَّا رَأَيْتُ الشَرَّ قَدْ تَأَلَّقا
وَفِتْنَةً تَرْمِي بِمَنْ تَصَفَّقا — هَنَّا وَهَنَّا عَنْ قِذاف أَخْلَقا
مَنْ خَرَّ فِي طِخْطاخِهِ تَزَخْلَقا — رَجَعْتُ مِنْ رَأْيِي القَوِيَّ الأَطْوَقا
يَضْرِبُ عِبْرَيْهِ وَيَغْشَى المِدْعَقا — وَكاهِلاً مِنَّا وَجَوْزاً مِدْهَقا
إِذَا أَرادَ هَرْسَ قَوْمٍ طَبَّقا — فَدَاسَهُمْ دَوْساً وَدَقّاً مِدْقَقا
فَقُلْ لأَقْوامٍ أَصَابُوا خَفَقا — يَقْتَضِبُونَ الكَذِبَ المُسَمْلَقا
وَالكُفْرُ داءٌ لا تُدَاوِيهِ الرُقَا — رَبِيعَ لُوْمِي رَأْيَكِ المُدَبَّقا
أَشْبَهَ عَبْداً قادَكُمْ وَغَيَّقا — سيِّدَكُمْ ذا الوَدَعِ الهَبَنَّقا
وَقَدْ رَأَيْنَا الأُسْدَ مِنَّا بَهْلَقا — أَنْكَرَ مِمَّا عِنْدَهُمْ وَأَفْلَقا
حَمْسَاءَ تَمَّتْ مِنْ تَمِيم فَيْلَقا — إِذَا اسْتَبَاحَتْ عِزَّ قَوْمٍ طَرَّقا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالدار: الدَّارُ : المسكن يجمع البناءَ وما حوله؛ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيارِ.-: المَنْزل المسكون أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ.-: القبيلةُ/ دار الإسلام، هي بلادُ المسلمين/ د …
- بوعث: وعث: الوَعْثُ: الْمَكَانُ السَّهْلُ الْكَثِيرُ الدَّهِسُ، تَغِيبُ فِيهِ الأَقدام. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الوَعْثُ مِنَ الرَّمْلِ مَا غَابَتْ فِيهِ الأَرجل والأَخفاف؛ وَقِيلَ: الوَعْثُ مِنَ الرَّمْلِ مَا لَيْسَ بِكَثِيرٍ جَ …