قَدْ بَكَرَتْ بِاللَّوْمِ أمُّ عَتّابْ

الشاعر: رؤبة بن العجاج · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عتاب

هذه القصيدة من شعر رؤبة بن العجاج، من عصر بين الدولتين، وتقع في 121 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قَدْ بَكَرَتْ بِاللَّوْمِ أمُّ عَتّابْ ... تَلُومُ ثِلْباً وَهْيَ في جِلْدِ النَابْ

أَنْ نالَ مِنَ كِدْنَةِ جِلْدٍ جِلْحابْ ... نَحْتُ اللَّيالِي كَانْتِجَابِ النَجّابْ

حَتَّى عِظَامِي مِنْ وَرَاء الأَثْوابْ ... عُوجٌ دِقَاقٌ مِنْ تَحَنِّى الإِحْنابْ

تَرَى قَناتِي كَقَناةِ الإضهابْ ... يُعْمِلُها الطاهِي وَيُضْبِيها الضابْ

كَأَنَّ بِي سِلّاً وَمَا مِنْ ظَبْظابْ ... بِي وَالبِلَى أَنْكَرُ تِيك الأَوْصابْ

وَرَهْن أَحْداث الزَمَان النَكّابْ ... لِمَنْ رَمَى رَهْنٌ بِرَمْيِ أَصْوابْ

فَإِنْ تَرَي نَسْراً طَوِيلَ الإِكْبابْ ... في البَيْتِ بَعْدَ قُوَّةٍ وَإِصْحابْ

إِذْ لا أَنِي في رِحَلٍ وَتَرْكابْ ... مُرْتَجَعاً بَعْدَ السِفارِ الذَهّابْ

وَقَدْ أُري زِيرَ الغَوانِي الأَتْرابْ ... وَالعُرْبِ في عَفَافَةٍ وَإِعْرابْ

عَواجِزِ الرَأْي دَوَاهِي الأَخْلابْ ... يَكْنِينَ عَن أَسْمائِنا بِالأَلْقابْ

كَأَنَّ مُزْناً مُسْتَهِلَّ الإِرْضابْ ... رَوَّى قِلاتاً في ظِلال الأَلْصابْ

رَشِفْنَهَا غُرّاً عِذاب الأَشَنْابْ ... فَأَيُّهَا الغادِي بِرَاح الأَغْرَابْ

إِليَّ وَالراوِي كَــــــــــــــلامَ الآلابْ ... أَقْصِرْ فَلا تَرْمِ العِدى بِكُثّابْ

تَنْهَاكَ عَنِّيــ مُعْذِباتُ الإِعْذابْ ... وَالكُفْرُ وَالخَيْبَةُ حَظُّ المُغْتابْ

إِنِّيــ امْرُؤ لِلناسِ غَيْرُ سَبَّابْ ... لِلْقُرُبِ الأَدْنَى وَلا لِلأَجْنابْ

أَجْتَنِبُ العيْبَ إتِّقَاءَ الأعْيابْ ... وَالقَوْلُ يُلْقَى بعْضُهُ في الأَتْبابْ

ماضِيه أَمْضَى مِن حِداد النُشّابْ ... وَالقَوْلُ يَنْمِي بَعْد غِبِّ الإِغْبابْ

والغلُّ لا يشْفِيهِ طِب الأَطْبابْ ... وَإِنْ رَقَــــوْا في مَسَكٍ وَأَهْدابْ

منْ ساحِرٍ يُلْقِي الحَصَى في الأَكْوابْ ... بِــــنُــــشْرَة أَثَّارَةٍ كَالأَقْوابْ

وَإِنْ رَقَى في جِنْحِ لَيْلٍ مُؤْتابْ ... بِرُقْيَةِ الحَيّاتِ كُلُّ رَعّابْ

عَيّوا وَفِيهِمْ مَلِكُ بْنُ ثَرّابْ ... فَاحْذَرْ وَيَخْشَى اللّهَ كُلُّ تَوَّابْ

فَقُلْتُ وَالمُمْلِى حفِيظُ الكُتّابْ ... وَالقَــــدَرِيُّونَ بِــــقَــــوْلٍ مُــــرْتــــابْ

والقَـــــدَريُّونَ بِـــــحَــــبْــــلٍ جَــــذّابْ ... وَالقَــــدَرِيُّونَ بِــــقَــــوْلٍ مُــــرْتــــابْ

يَنْزِعْنَهُمْ مِنْ شاهِدٍ وَغُيَّابْ ... جَذْبَ المُعَلِّينَ دِلاء الأَكْرابْ

سيَعْرِفُونَ الحَقَّ عِنْدَ المِيجَابْ ... دَعْهُمْ سَيَلْقَوْن أَعَدَّ الحُسَّابْ

وَالأمْرُ يُقَضَى فِي الشَفَا لِلْخُيّابْ ... بَــــلْ بَــــلَدٍ ذِي صُعُدٍ وَأَصْبابْ

يُخْشَى مَرَادِيهِ وَهَجْرٍ ذَوّابْ ... أَشْهَـــــبَ ذِي سُـــــرادِقٍ وَجِـــــلْبـــــابْ

يَــــشُلُّهُ ذِئْبُ السَرَابِ الخَبَّابْ ... مُنْجَردِ الفَيْفَا عَمِيق الأَقْرابْ

ناءٍ مِنَ النَخْلِ بَعِيد الأَشْرابْ ... يَقْمُسُ في هَبْوَةٍ مُغْبَرٍّ هابْ

أَجَّجــــهُ شَهْــــبَــــةُ قَــــيْــــظٍ شَهّــــابْ ... إِذا حَبَا مِنْهُ إِلَى الرَمْلِ الحابْ

مَحْزَوْزِمَ الجَوْزِ حُدَاب الأَحْدابْ ... قَطَعْت أَخْشاهُ بِعَسْفٍ جَوّابْ

بِكُلِّ وَجْناءَ ونَاجٍ هِرْجابْ ... يَنْعَشُها نَعْشاً بِمُقِّ الأَسْهابْ

نَواهِض الأَيْدِي طِوال الأَنْصابْ ... يَجْذبْن أَجْذال الشِعاف النُضّابْ

يَراعِ سَيْلٍ كَاليَراع الأَسْلابْ ... إِذا تَنَزَّي راتِبات الأَرْتابْ

طاوَيْنَ مَجْهُولَ الخُرُوق الأَجْدابْ ... طَيَّ القَساميِّ بُرُودَ العَصّابْ

حَتَّى خَرَجْنَا مِنْ قِفَارٍ أَجْوابْ ... مِنْ غَوْلِ مَخْشِيِّ المهاوِي صبصابْ

وَمَنْهَلٍ صُفْرِ الصَرَي في الأَجْبابْ ... وَرَدْتُ قَبْلَ الصادِقات الأَسْرابْ

بعُصُفِ المَرِ خِماص الأَقْصابْ ... عَوَّدَها التَأْدِيبُ حُسْنَ الآدابْ

كَأَنَّ رَحْلِي فَوْقَ جَأْب الأَجْآبْ ... في نَحْرِهِ مِنْ حَلَقٍ وَإِجْلابْ

كَدْحٌ مِنَ الرَكْضِ مُبِين الأَنْدابْ ... فِي أَرْبَعٍ أَوْ فِي ثَلاثٍ أَشْطابْ

شَذَّبَ عَنْها كُلَّ جَحْشٍ حَبْحابْ ... غَيْرانَ مِغَياظٍ بَطيءِ الإعتابْ

بِصُلْبِ رَهْبَى أَوْ مُعَيِّ الأَصْهابْ ... جَــــوَازِئاً عَــــنْ غَــــدقٍ وأَخــــصــــاب

كَـــــلَّفـــــنــــه رعــــيَــــةَ راعٍ دءّاب ... حَتَّى إِذا قلَّص جُزؤ الأَعشاب

وَالْتاحَ في مُخْرَوِّطاتٍ أَشْزابْ ... أُمْرِرْنَ إِمْرار الحبال الأَشْسابْ

راحَتْ وَراح كَعِصِيِّ السَيْسابْ ... مسْحَنْفِرَ الوِرْدِ عَنِيفَ الإِقْرابْ

يَخْشَيْنَ زَرّاً مِنْ قَطَوْطَى شَذّابْ ... فَهُـــــنَّ مِـــــنْهُ مُــــذْئِبــــاتُ الإِذْآبْ

مِنْ نَزَقٍ باقِي الجِراءِ وَظّابْ ... يَضْرَحْنَ مِنْ قِيعَانِ ذَاتِ الحِنْزابْ

في نَحْرِ سَوَّارِ اليَدَيْنِ ثَلّابْ ... كَأَنَّ لَحْيَيْهِ فُويْق الأَعْجابْ

نَــــوْطٌ تَــــدَلَّى عَــــلِقٌ فــــي كُــــلّابْ ... مُجَرَّدٌ مِنْ جدَيَات الأَحْزَابْ

أَوْثَقَ رَأْسَيْهِ حِنَاكُ القَتَّابْ ... يَعْدِلُ عنْ رَاوُول أَشْغَى صِلْقَابْ

لِسانَ مِشْفاءٍ شدِيدِ الإِشْصابْ ... كَالوَرَلِ المَهْزُولِ بَيْن الأَثْقابْ

إِذا أَلَحَّاـــ في الجِراء النَهّابْ ... صدَدْن أَو أَعْرَقَها بِالإِهْذابْ

مُجْلَوِّذُ القَبْصِ وَقِيعُ الإِكْنابْ ... فِي جَوْفِهِ وَحْيٌ كَوَحْيِ القَصّابْ

كَـــــأَنَّهـــــُ صَـــــوْتُ غُـــــلامٍ لَعّــــابْ ... هَبْهَب أَوْ هَيْدَلَ بَعْد الهَبْهابْ

أَوْ رَدُّ رَجّــــازِ البُــــدَاةِ صَــــخَّاــــبْ ... أَوْ ضَــــرْبُ ذِي جَــــلاجِــــلٍ وَدَبْــــدابْ

حَتَّى إِذا حَدَرَها في الأَغْيابْ ... وَالْتَجَّتِ الشَجْراءُ ذات الأَهْدابْ

جاءَتْ تَسَدَّى خَوْفَ حِضْب الأَحْضابْ ... يَمْشِي بِصَفْرَاءَ وَزُرْقٍ أَذْرابْ

إِذا مَطاهَا عِنْدَ نَزْعِ الإِنْضابْ ... مَدَّتْ قَوِيّاً مِنْ مُتُون الأَعْقابْ

حَنَّتْ تُحاكي صَوْتَ ثَكْلَى مِكْآبْ ... عِيلَتْ بِحِبٍّ مِن أَعَز الأَحْبابْ

فَهْيَ تُرَثِّيــ حَزَناً بِالْبِيبَابْ ... حَتَّى إِذا اسْتَنْفَضْنَ ما في الأَزْرابْ

وَنَــــامَ عَمْرٌو وَابْنُ اُمِّ هَرّابْ ... عارَضْنَ ثِنْياً مِنْ خَلِيجٍ مُنساب

يَمصعنَ من وَلقِ الذباب الصخّاب ... فاتَّسقَت فيهِ بجرعٍ عبّاب

حَتَّى إِذا الرِيُّ ارْتَقَى في الأرْجابْ ... وَصَعَّدَ الزَفْرَةَ تَنْفِيسُ الرَابْ

أَصْدَرَ في أَعْجازِ لَيْلٍ مُنْجابْ ... يَحْفِزُها قِلْوٌ كَوَدِّ المِظْرابْ

تَنأَي وَيَدْنُو بِالِنقالِ النَقّابْ ... في ذِي أَخادِيدَ مُبِين الأَنْدابْ

فِيه ازْوِرارٌ عَنْ مُضِرٍّ لَجّابْ ... يَعْتَسِفُ الغَوْصَاءَ ذات الأَخْشابْ

فَأَصْبَحَتْ بِالسَوْقِ بَيْن الأَظْرابْ ... ســــالِمَــــةً مِــــنْ كُــــلِّ رامٍ دَبّــــابْ

بَل أَيُّها الباغِي بِقَوْل التَكْذابْ ... إنَّاــ إِذا ما عُدَّ خَيْر الأَنْسابْ

إِلَى الأَقاصِي مِنْ صَمِيمِ الصُيّابْ ... نُوجَدُ فَرْعاً مِنْ صَمِيم الأَعْرابْ

مَحضِينَ لَمْ نُمْذَقْ بِتِلْك الأَشْوابْ ... إِنَّ أَبَــــانــــا وَهْــــوَ مَــــنّــــاعٌ آبْ

عَلىَ العِدَى ذو بَسْطَةٍ وَإِرْهابْ ... خِنْدِفُ جَدُّ الخُلَفاء الأَرْبابْ

لِلنَّاسِ ضَرّابُونَ هام الأَحْزابْ ... بِكُلِّ مُنْشَقِّ الشَعاعِ رَسّابْ

حِبالِ مَهْواةٍ بِمَهْوىً قَبّابْ ... يَذْرِي عَلَى الحَقِّ رُؤُوسَ النُكَّابْ

وَالحَرْبُ فِيهَا مُزْعِفات الأَقْشابْ ... وَحَنْظَلُ الشَرْيِ وَأَخْلاطُ الصابْ

إِذا جَرَت أَرْحاؤها في الأَقْطابْ ... وَالْتَمَسَ القَوْنَسَ كُلُّ ضَرّابْ

وَجَدْتَنَا الكافِينَ خَطْب الأَخْطابْ ... مِنَ الحُقُوقِ وَالدَوَاهِي النُوّابْ

وَعَثْرَةَ الدَهْرِ وَكَيْدَ الشُغّابْ ... يَشْذِبُ عَنَّاــ مُصْعَباتِ الإِصعاب

حَوَانِك الأَسْنانِ غَيْرُ أَثْلابْ ... مِن صِيدِنَا كُلُّ مِجَدِّ الأَنْيابْ

لَمْ يُدْمِ دَأيَيْهِ مِراسُ الأقْتابْ ... لِشَجْرِهِ في قَصَرٍ ذِي أَرْقابْ

مُبتَلِعٌ كَالدَحْلِ بَيْن الأَشْقابْ ... أَشْــــدَقُ ذُو شَــــدَاقِــــمٍ وَأَنْــــيــــابْ

مُسْتَفْيِلُ الجِسْمِ قُبابُ الإِقْبابْ ... مُشَرَّف الأَعْلا خِدَبُّ الأَخْدابْ

كَالنِطَعِ المَمْدُودِ بَيْن الأَطْنابْ ... أَوْ كَالصَلَخْدَي مِنْ صَنَاتِيتِ الآبْ

سامٍ تَرَى أَقْرانُهُ في ذَبْذابْ ... هَذّاً وَجَذْباً بِالخِناقِ المِسْآبْ

يَلْقَيْنَ مِنْ عَالٍ لَهُنَّ غَصَّابْ ... نَفْضاً وَجَرّاً بَعْدَ طُولِ الإِتْعابْ

لَيْـــــسَ إِذَا هَـــــيَّبــــْنَهُ بِهَــــيّــــابْ ... فَهوَ عَلَيْهِنَّ مُذِلُّ التَوْثابْ

ضُـــــبـــــاضِــــبٌ ذُو لِبَــــدٍ وَأَهْــــلابْ ... كَأَنَّهُ مُخْتَضِبٌ في أَخْضابْ

عُثْنُونُهُ في سَرْطَمِيٍّ عَبْعابْ ... أَخْناثُ شِدْقَيْهِ كَغَرْب الأَغْرابْ

إِذا زَفَى الزّأْرَ بِهَدْرٍ قَبْقابْ ... وَجِفْنَ خَلْباً مِنْ قُصَالِ الخَلّابْ

عَبْلِ المَدَاوِيسِ مُنِيفِ الشِنْخابْ ... أَحْزَمَ تَخْشَاهُ قُهُوب الأَقْهابْ

يَخْطِرْنَ مِنْ خَشْيَتِهِ بِالأَذْنابْ ... وَالجَزْل أَبْغَى مِنْ قُمَاش الأَحْطابْ

وَالهَمُّ لا يُقَضَى كَسَلِّ الأَوْصابْ ... أَرْجُو انْتِسابِي بِقُرُوب الأَقْرابْ

وَرُؤْيَتِي قَبْلَ اعتِيَاق الأَعْطابْ ... وَجْه أَمِير المُؤْمِنِين الأَوَّابْ

ذَلِكَ وَاللَّهِ مُــــثِــــيــــب الأَثْــــوابْ ... نُعْمَى وَفَضْلاً مِنْ عَطايَا الوَهّابْ

عَلَيَّ لا يُنْسِيهِ طُول الأَحْقابْ ... وَمِــــن أَقــــاصِي بُعُدٍ وَأَحْرابْ

مِنَ المَعَادِي وَالبِلاد الأَجْرابْ ... وَالنَأْيِ مِنَّاــ وَالبِلاد الأَخْرَابْ

أَرْجُو مِنَ الإِلهِ خَيْرَ المُنْتابْ ... وَالإِذْنَ يا ابْن الأَكْرَمِين الأَنْجابْ

نُورَ المُصَلَّى وَابْنَ خَيْر الأَحْسابْ ... تَفَرَّعُوا المَجْدَ بِجَدٍّ غَلّابْ

جَدٌّ لَه الأُولَى وَعَقْب الأَعْقابْ ... لَهُ عَلَى رَغْمِ الحَسُودِ الحَوَّابْ

في قَبْضِ كَفَّيْكَ شِداد الأَسْبابْ ... وَقُبَّةُ الإِسْلامِ ذاتُ الحُجَّابْ

أَوْتادُها رَاسِي الجِبال الأَرْسابْ ... وَسَمْكُها الرافِعُ بَيْن الأَبْوابْ

بِرَهْوَةٍ عِنْدَ النُجُومِ الرُقَّابْ ... يَــــزِلُّ عَــــنْهُ كَــــيْــــدُ كُلِّ كَذَّابْ

كَاللَّيْل أَجْلَى عَنْ دُلام الأَهْضابْ ... سامِي الشَنَاخِيبٍ مُنِيف الأَشْقابْ

أَزْوَرَ يَرْمِي بالِقُفَاصِ الوَثّابْ ... طَرْحاً وَضَرْحاً عَنْ صُقُوب الأَصْقابْ

في تايِهِ المَهْوَى بَعِيد الأَلْهابْ ... رُبَّ هشامٍ وهوَ خَيِّرُ الأرباب

لَهُ وَلا تَقْدَحُ بِالزَنْدِ الكابْ ... إِنَّ هِشاماً لم يَعِشْ بِالأَخْيابْ

قَدْ عَلِمَ النّاسُ غِياثَ السُغَّابْ ... بِالشَأْمِ وَالمُنْتَجِعِينَ الطُلّابْ

وَنِعْمَ غَيْثُ الراغِبِينَ الرُغّابْ ... إِذا عَدَا صنْعاً بِخَيْرِ الآرَابْ

في عَرَكِ الدلْمَاء مُلَتَجّ الغابْ ... يُشْفَى بِهِ داءُ السُعالِ القَحَّابْ

مِنَ العُدَادِ وَالنُحَازِ النَحّابْ ... وَغِشِّ أَضْباب الرِجال الأَضْبابْ

وَنَحْنُ نَدْعُو لَكَ عِنْد الأَكْلابْ ... بِالخَيْرِ مِنْ شَتَّى شُعُوبٍ أَهْوابْ

وَإِنْ نَأَيْنَا كَدُعَاء الأَصْحابْ ... أَوْ كَدُعاءٍ الصالِحِينَ الأُوَّابْ

بِالْبَيْت أَوْ مُرْتَجِعِينَ ثُوَّابْ ... أَوْ ذِي حَياً بَعْدَ السِنِين الأَلْزابْ

وَقُلْتُ في تَبَيُّنٍ وَاستِيجَابْ ... شَقّ أَبُو هَزْوانَ غَيْر التَكْذابْ

حَسّانُ في بَيْتٍ مُضِىءِ المِحْرابْ ... نَهْرٌ جَرَى بَيْنَ عُبَابٍ ثَعَّابْ

كَالنِيلِ حِين اسْتَنَّ أَوْ سَيْل الزابْ ... يَسْقِي بِهِ اللَّهُ جِنان الأَعْنابْ

يَعْمَلُ بِالشَذْبِ وَشَعْلِ الإِلْهابْ ... حَتَّى سَقى النَخْلَ مَكانَ الأَقْصابْ

خُضْراً تَسامَى كالفِحالِ الهُبّابْ ... يَطْوِي مُسَنَّاها كَطَيِّ الأدْرَابْ

حَتَّى اسْتَقَامَ الماءُ يَسْبِيهِ السابْ ... عَلَى الجِنابَيْنِ بِغَيّاضٍ ثابْ

يَرِيدُ رِفْقاً في خَراج الأَجْلابْ ... مِــــنْ واسِعٍ في واسِعات أَوْآبْ

عَلَى جِنابَيْهِ نَبَاتُ العُنّابْ ... وَالزرْعُ يَغْشاهُ ثِمان الأَرْطابْ

أَعْطاكَهُ مُعْطِي العَطاءِ الوَهَّابْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • الطاهي: (طَهَى) الطَّاءُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى أَمْرَيْنِ: إِمَّا عَلَى مُعَالَجَةِ شَيْءٍ، وَإِمَّا عَلَى رِقَّةٍ. فَالْأَوَّلُ: عِلَاجُ اللَّحْمِ فِي الطَّبْخِ. وَالطَّاهِي: فَاعِلٌ، … (مقاييس اللغة)
  • النجاب: نجب: فِي الْحَدِيثِ: إِنَّ كلَّ نَبِيٍّ أُعْطِيَ سَبْعَةَ نُجَباءَ رُفَقاءَ. ابْنُ الأَثير: النَّجيبُ الفاضلُ مِنْ كلِّ حيوانٍ؛ وَقَدْ نَجُبَ يَنْجُبُ نَجَابَةً إِذا كَانَ فَاضِلًا نَفيساً فِي نَوْعِهِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِي … (لسان العرب)
  • النكاب: نكب: نَكَبَ عَنِ الشيءِ وَعَنِ الطَّرِيقِ يَنْكُب نَكْباً ونُكُوباً، ونَكِبَ نَكَباً، ونَكَّبَ، وتَنَكَّبَ: عَدَلَ؛ قَالَ: إِذا مَا كنتَ مُلْتَمِساً أَيامَى، ... فَنَكِّبْ كلَّ مُحْتِرةٍ صَناعِ وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَعر … (لسان العرب)
  • باللوم: لوم: اللّومُ واللّوْماءُ واللّوْمَى واللَّائِمَة: العَدْلُ. لَامَه عَلَى كَذَا يَلُومُه لَوْماً ومَلاماً وَمَلَامَةً ولَوْمةً، فَهُوَ مَلُوم ومَلِيمٌ: استحقَّ اللَّوْمَ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا عَدَلُوا إ … (لسان العرب)
  • برمي: برم: البَرَمُ: الَّذِي لَا يَدْخُل مَعَ الْقَوْمِ فِي المَيْسِر، وَالْجَمْعُ أَبْرامٌ؛ وأَنشد اللَّيْثُ: إِذا عُقَبُ القُدُور عُدِدْنَ مَالًا، ... تَحُتُّ حَلائلَ الأَبْرامِ عِرْسِي وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ: وَلَا بَرَماً ت … (لسان العرب)
  • بكرت: كرت: سَنَة كَرِيتٌ، وحَوْلُ كَريتٌ أَي تامُّ العددِ، وَكَذَلِكَ اليومُ والشهرُ. وتَكْريتُ: أَرضٌ؛ قَالَ: لَسْنا كَمَنْ حَلَّتْ إِيادٌ دارَها ... تكريتَ، تَرْقُبُ حَبَّها أَن يُحْصَدا قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: تَقْدِيرُ لَسْن … (لسان العرب)
  • تلوم: تلم: التَّلَمُ: مشَقُّ الكِراب فِي الأَرض، بِلُغَةِ أَهل الْيَمَنِ وأَهل الغَوْر، وَقِيلَ: كُلُّ أُخْدُودٍ مِنْ أَخاديد الأَرض، وَالْجَمْعُ أَتْلامٌ، وَهُوَ التِّلامُ وَالْجَمْعُ تُلُم، وَقِيلَ: التِّلامُ أَثَرُ اللُّومَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • عرفت بالنصرية المنازلا
  • قصيدة
  • قصيدة