من «طبقات فحول الشعراء» لمحمد بن سلام الجمحي (ت ٢٣٢هـ)
رؤبة بن العجاج
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
وَالرَّابِع رؤبة بن العجاج ويكنى أَبَا الجحاف وَهُوَ أول من قَالَ فى تَقْصِير الِاسْم وَتَخْفِيف عدد النّسَب فَقَالَ
قد رفع العجاج ذكرى فادعنىباسمى إِذا الْأَسْمَاء طَالَتْ يكفنى
ورؤبة أَكثر شعرًا من أَبِيه وَقَالَ بَعضهم إِنَّه أفْصح من أَبِيه وَلَا أَحسب ذَلِك حَقًا لِأَن أَبَاهُ قد أَخذ عَلَيْهِ فى قصيدته الَّتِى أَولهَا
وقاتم الأعماق خاو المخترقمشتبه الْأَعْلَام لماع الخفق
يكل وَفد الرّيح من حَيْثُ انخرق
ثمَّ قَالَ فِيهَا
مضبورة قرواء هرجاب فنق
فضم وأولها مَفْتُوح
وَقَالَ أَيْضا يمدح سلم بن قُتَيْبَة الباهلى
ياسلم أَعلَى كعبك القدوسعلى عدى أوبقهم إِبْلِيس
يَوْم بنى الْمُهلب البئيسأصلاهم مَا تصطلى الْمَجُوس
إِذْ صبحتهم فيلق رجوسملمومة ذفراء دردبيس
وصبحت سفيانها النحوسجرت بِذَاكَ اللجم العطوس
فصبحتهم برحا ملطيسفَلَا يحس مِنْهُم حسيس
قد علم الْعَالم والقسيسأَن امْرَءًا حاربكم ممسوس
بئس الخليط الجرب المدسوسبكم يداوى الفقم الشخيس
وَهَذِه طَوِيلَة
وَقَالَ فِيهِ أَيْضا
ياسلم قد عرفك التَّعْرِيفحَقًا وَأَنت الْمُسلم الحنيف
وَقَالَ أَيْضا
يَا سلم يَا ابْن الأكرمين شَجراحَيا عروقا فى الثرى وثمرا
أخبرنى أَبُو خَليفَة فِي كِتَابه إِلَيّ عَن مُحَمَّد بن سَلام عَن أبي زيد الأنصارى وَالْحكم بن قنبر قَالَا كُنَّا نقعد إِلَى رؤبة يَوْم الْجُمُعَة فى رحبة بنى تَمِيم فَاجْتَمَعْنَا يَوْمًا فقطعنا الطَّرِيق وَمَرَّتْ بِنَا عَجُوز فَلم تقدر على أَن تجوز فى طريقها فَقَالَ رؤبة
تَنَح للعجوز عَن طريقهاإِذْ أَقبلت رَائِحَة من سوقها
دعها فَمَا النحوى من صديقها
أخبرنى أَبُو خَليفَة فى كِتَابه عَن مُحَمَّد بن سَلام عَن يُونُس قَالَ غَدَوْت يَوْمًا أَنا وَإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد العطاردى على رؤبة فَخرج إِلَيْنَا كَأَنَّهُ نسر فَقَالَ لَهُ ابْن نوح يَا أَبَا الجحاف أَصبَحت وَالله كَقَوْلِك
كالكرز المشدود بَين الْأَوْتَادسَاقِط عَنهُ الريش كرّ الْإِبْرَاد
فَقَالَ لَهُ رؤبة وَالله يَا ابْن نوح مَا زلت لَك ماقتا فَقلت بل أَصبَحت يَا أَبَا الجحاف كَمَا قَالَ الآخر
فأبقين مِنْهُ وَأبقى الطرادبطنا خميصا وصلبا سمينا
فَضَحِك وَقَالَ هَات حَاجَتك
قَالَ ابْن سَلام ووقف رؤبة على بَاب سُلَيْمَان بن على بستأذن فَقيل لَهُ قد أَخذ الإذريطوس فَقَالَ رؤبة
يَا منزل الوحى على إِدْرِيسومنزل اللَّعْن على إِبْلِيس
وخالق الْإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسبَارك لَهُ فى شرب إذريطوس
أخبرنى أَبُو خَليفَة فى كِتَابه إِلَى عَن مُحَمَّد بن سَلام عَن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عَلْقَمَة الضبى قَالَ خرج شاهين بن عبد الله الثقفى برؤبة إِلَى أرضه فقعدوا يَلْعَبُونَ بالنرد فَلَمَّا أَتَوا بالخوان قَالَ رؤبة
يَا أخوتى جَاءَ الخوان فارفعواحنانة كعابها تقَعْقع
لم أدر مَا ثلاثها والأربع
قَالَ فضحكنا ورفعناها وَقدم الطَّعَام
وَقَالَ ابْن سَلام عَن يُونُس قَالَ لى رؤبة حَتَّى مَتى تسألنى عَن هَذِه الأباطيل وأزوقها لَك أما ترى الشيب قد بلع فى رَأسك ولحيتك
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع