من «طبقات فحول الشعراء» لمحمد بن سلام الجمحي (ت ٢٣٢هـ)
أبو النجم
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
الثانى أَبُو النَّجْم فحدثنى أَبى سَلام قَالَ دخل أَبُو النَّجْم العجلى على هِشَام بن عبد الْملك فَقَالَ كَيفَ رَابَك يَا أَبَا النَّجْم فى النِّسَاء قَالَ مَا لَهُنَّ عندى خير وَمَا أنظر إلَيْهِنَّ إِلَّا شزرا وَلَا ينظرن إِلَى إِلَّا خزرا قَالَ فَمَا ظَنك بأمير الْمُؤمنِينَ قَالَ ظَنِّي بنفسى قَالَ لَا علم لَك يَا أَبَا النَّجْم ثمَّ أرسل إِلَى جوَار لَهُ فسألهن عَمَّا ظن أَبُو النَّجْم فَقُلْنَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَمَا علم هَذَا ثمَّ أقبلن على أبي النَّجْم فَقُلْنَ لَهُ يَا أَعْرَابِي أَتَقول هَذَا لأمير الْمُؤمنِينَ وَلَيْسَ منا امْرَأَة تصلى إِلَّا بِغسْل مِنْهُ فَقَالَ هِشَام يَا أَبَا النَّجْم دُونك هَذِه الْجَارِيَة لوَاحِدَة مِنْهُنَّ فَأخذ بِيَدِهَا ثمَّ أمره أَن يَغْدُو عَلَيْهِ بخبرها فغدا عَلَيْهِ وَلم يصنع شَيْئا فَلَمَّا رَآهُ قَالَ مَا صنعت يَا أَبَا النَّجْم قَالَ مَا صنعت شَيْئا وَلَقَد قلت فِي ذَلِك شعرًا قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ قلت
نظرت فأعجبها الذى فى درعهامن حسنه وَنظرت فى سر بَالِيًا
فرأت لَهَا كفلا ينوء بخصرهاوعثا روادفه وأخثم ناتيا
ضيقا يعَض بِكُل عرد نالهكالقعب أَو أصرح يرى متجافيا
وَرَأَيْت منتشر العجان مقبضارخوا حمائله وجلدا بَالِيًا
أدنى لَهُ الركب الحليق كَأَنَّمَاأهْدى إِلَيْهِ عقاربا وأفاعيا
إِن الندامة والسدامة فاعلمنلَو قد صبرتك للمواسى خَالِيا
مَا بَال رَأسك من ورائي خالفاأظننت أَن حر الفتاة ورائيا
فَاذْهَبْ فَإنَّك ميت لَا ترتجىأَبَد الأبيد وَلَو عمرت لياليا
أَنْت الْغرُور إِذا خبرت وَرُبمَاكَانَ الْغرُور لمن رجاه شافيا
قَالَ فَضَحِك هِشَام وَأمر لَهُ بجائزة
وَقَالَ أَيْضا
الْحَمد لله الوهوب المجزلأعْطى فَلم يبخل وَلم يبخل
كوم الذرى من خول المخولتنقلت من أول التبقل
بَين رماحى مَالك ونهشليدْفع عَنْهَا الْعِزّ جهل الْجَهْل
يُرِيد مَالك بن ضبيعة بن قيس بن ثَعْلَبَة ونهشل بن دارم ويروى عَن أبي النَّجْم أَنه قَالَ بَين رماحى دارم وهم حى من بنى تيم الله بن ثَعْلَبَة ونهشل من بنى عجل
قَالَ وَكَانَ أَبُو النَّجْم رُبمَا قصد فأجاد وَلم يكن كَغَيْرِهِ من الرجاز الَّذين لم يحسنوا أَن يقصدوا وَكَانَ صَاحب فَخر وبذخ وَهُوَ الذى يَقُول
علق الْهوى بحبائل الشعْثَاءوَالْمَوْت بعض حبائل الْأَهْوَاء
لَيْت الحسان إِذا أصبن قُلُوبنَابالداء جدن بِنِعْمَة وشفاء
لشم عندى بهجة وملاحةوَأحب بعض ملاحة الذلفاء
وَأرى الْبيَاض على النِّسَاء جهارةوَالْعِتْق تعرفه على الأدماء
وَالْقلب فِيهِ لكلهن مَوَدَّةإِلَّا لكل دَمِيمَة زلاء
فلئن فخرت بوائل لقد ابتنتيَوْم المكارم فَوق كل بِنَاء
وَلَئِن خصصت بنى لجيم إننىلأخص مكرمَة وَأهل غناء
قوم إِذا نزل الفظيع تحملواحسن الثَّنَاء وَأعظم الأعباء
لَيست مجالسنا تقر لقَائِلزيغ الحَدِيث وَلَا نَثَا الْفَحْشَاء
مُحَمَّد بن سَلام عَن يُونُس وحدثنى أبي سَلام بِبَعْض هَذَا الحَدِيث قَالَ اجْتمع شعراء الْعَرَب عِنْد سُلَيْمَان بن عبد الْملك فَأَمرهمْ أَن يَقُول كل رجل مِنْهُم قصيدة يذكر فِيهَا مآثر قومه وَلَا يكذب
ثمَّ جعل لمن برز عَلَيْهِم جَارِيَة مولدة فأنشدوه وَأنْشد أَبُو النَّجْم حَتَّى أَتَى على قَوْله
عدوا كمن ربع الجيوش لصلبهعشرُون وَهُوَ يعد فِي الْأَحْيَاء
فَقَالَ سُلَيْمَان أشهد إِن كنت صَادِقا إِنَّك لصَاحب الْجَارِيَة فَقَالَ أَبُو النَّجْم سل الْمَلأ عَن ذَلِك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ الفرزدق أما أَنا فأعرف مِنْهُم سِتَّة عشر وَمن ولد وَلَده أَرْبَعَة كلهم قد ربع فَقَالَ سُلَيْمَان ولد وَلَده هم وَلَده ادْفَعْ إِلَيْهِ الْجَارِيَة وَقَالَ أَبُو النَّجْم فى نعت الْفرس
فى ذى شكيم عضه يرملهثمَّ تناولنا الْغُلَام تنزله
عَن متن سامى الطّرف مَا يعللهوَالسَّوْط فى يَمِينه مَا يعمله
يجول فى أشطانه ويسعلهتعمج المَاء يفِيض جدوله
فوافت الْخَيل وَنحن نشكلهكل مكب الجرى أَو منعثله
وَالضَّرْب يحشوها بربو تسعلهوَالْجِنّ عَكَّاف بِهِ تقبله
وَهُوَ نشيط النَّفس حر طلله
أخبرنى أَبُو خَليفَة الْفضل بن الْحباب الجمحى إجَازَة عَن مُحَمَّد بن سَلام قَالَ قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء كَانَ أَبُو النَّجْم أبلغ فى النَّعْت من العجاج
أخبرنَا أَبُو خَليفَة عَن مُحَمَّد بن سَلام قَالَ قَالَ عَامر بن عبد الْملك الْمَسْعَى كَانَ رؤبة وَأَبُو النَّجْم يَجْتَمِعَانِ عندى فأطلب لَهما النَّبِيذ فَكَانَ أَبُو النَّجْم يتسرع إِلَى رؤبة حَتَّى أكفه عَنهُ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع