من «طبقات فحول الشعراء» لمحمد بن سلام الجمحي (ت ٢٣٢هـ)
الطَّبَقَة الْعَاشِرَة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
أَرْبَعَة رَهْط
مُزَاحم بن الْحَارِث العقيلى
وَيزِيد بن الطثرية والطثرية أمه وَهُوَ يزِيد بن الْمُنْتَشِر أحد بنى عَمْرو بن سَلمَة بن قُشَيْر والطثرية نسب إِلَى حى من قضاعة يُقَال لَهُم ظثرة فنسبت إِلَيْهَا وَأَبُو دواد الرؤاسى أحد بنى رؤاس بن كلاب بن ربيعَة ابْن عَامر بن صعصعة والقحيف بن سليم العقيلى
قَالَ مُحَمَّد بن سَلام فحدثنى أَبُو عُبَيْدَة أَن مُزَاحم بن الْحَارِث العقيلى كَانَ رجلا عزلا وَكَانَ شجاعا وَكَانَ شَدِيد أسر الشّعْر حلوه وَكَانَ مَعَ رقة شعره صَعب الشّعْر هجاء وصافا
وَقَالَ فى يَوْم أغار عَلَيْهِم دهر الجعفى فى قبائل مذْحج وهمدان وَمَعَهُ عَلْقَمَة الجعفى فَسبوا وغنموا وَأَصَابُوا إبِلا كَثِيرَة فاتبعتهم بَنو كَعْب ثَلَاثًا ثمَّ رَجَعَ بعض الْقَوْم وَمضى عقال بن خويلد فى بنى عقيل فَجعل يندى أبعار الْإِبِل ببوله ثمَّ يرى أَصْحَابه البعر نديا وَيَقُول لأَصْحَابه مَا أقربكم مِنْهُم حَتَّى ورد عَلَيْهِم النخيل فى يَوْم قائظ وَرَأس دهر فى حجر جَارِيَة من بنى بجلة تفليه متوسدا قطيفة فَكَأَن الْجَارِيَة أحست نَفسهَا بِالطَّلَبِ فَجعلت تضفر شعره بهدب القطيفة فَلم ينتبه إِلَّا بِالْخَيْلِ فَكَانَ أول من لقى دهرا هُبَيْرَة بن التفاصة فَضرب وجهة دهر بقوسه فهشم وَجهه ولحقه عقال بن خويلد فطعنه فنثر بَطْنه فَسَالَ من بَطْنه البرير مطبوخا فقتلت جعفى وَمن كَانَ مَعهَا فى ذَلِك الْجَيْش وهزمت هزيمَة فَاحِشَة فَقَالَ مُزَاحم بن الْحَارِث فِي ذَلِك الْيَوْم
منا الَّذين استنشطوا الْأَمر جهرةيقدمهم عارى الأشاجع أروع
على أثر الجعفى دهر وَقد أَتَىلَهُ مُنْذُ ولى يسحج السّير أَربع
بسير طراحى ترى من نجائهجُلُود المهارى بالندى الجون تنتع
فَمَا ذاق طعم النّوم حَتَّى تفرجتجبال وليل والنجائب تقرع
عَن الحى من عليا حَرِيم وَفِيهِمْسوام وسبى من سليم موزع
طُلُوع نجاد الْقَوْم مَا يستفزهجنان وَمَا يغتاله الدَّهْر يفجع
وَقَالَ أَيْضا
خليلى عوجابى على الرّبع نسْأَلمَتى عَهده بالظاعن المتحمل
فَإِن تعجلانى بانصراف أهجكماعلى عِبْرَة أَو ترق عين معول
فعجت وعاجا فَوق صحراء غادرتبهَا الرّيح جولان التُّرَاب المنخل
وَمَا هاجه من دمنة بَان أَهلهَاوأمست قوى بَين الْحَصِير ومحبل
إِلَّا لَا تذكرنى أُمَيْمَة إِنَّهمَتى مَا يُرَاجع ذكرهَا الْقلب يجهل
وَتعلم ريعات الْهوى أَن حبهاتتبع منى كل عظم ومفصل
كَمَا تبِعت صرف عقار مدامةمشاش المروى ثمَّ لما تنصل
وَيَوْم تلافيت الصِّبَا أَن يفوتنىبصهباء تطوى نفنف الْبعد عنسل
تلاعب حاذيها وتطرح الشذابأصهب ضاف سابغ المتذيل
تنيف بِهِ طورا وطورا تخالهمخاريق بالأيمان أَو نفح مشمل
لَهَا ورك كالجوب شدت فقارهحبت قدما فى مكمن الْخلق مكمل
وَله
كأنى وَعبد الله لم تسر بَيْننَاأَحَادِيث يثنى سالف الدَّهْر لينها
وَلم نطلب دون الْحجُون ظعائناتبارى بهَا أَدَم المهارى وجونها
ظعائن من عليا نمير بن عَامرمصححة الأجساد مرضى عيونها
تنكرن من أنسى فَلَمَّا عرفننىبَدَت كل مبهاج أغر جبينها
وقلن اعجلا لاعين نخشى وأبشرابليلة سعد غَابَ عَنْهَا ظنونها
فَجِئْنَا كَمَا انقض القرينان أشرفاعلى خلْوَة ناء من الحى بَينهَا
فبتنا ندامى لَيْلَة لم نذق بهَاحَرَامًا وَلم يبخل بِحل ضنينها
صفاحا بأيمان نرى أَن مَسهَاشِفَاء الصدى من غلَّة طَال حينها
وبتنا وأيدينا وساد وفوقنارياط وعالى بركَة لَا نصونها
فَلَمَّا بدا ضوء من الصُّبْح سَاطِععصى خلة لم ينج إِلَّا قرينها
بَدَت زفرات الْحبّ من كل وامقومحجوبة لم تعط صبرا يعينها
فَأَصْبَحْنَ صرعى فى الحجال وأصبحتبِنَا العيس بالموماة جَعدًا لجينها
في هذا الباب
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع