من «طبقات فحول الشعراء» لمحمد بن سلام الجمحي (ت ٢٣٢هـ)
أبو دواد الروأسى
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
وَالثَّالِث أَبُو دواد الروأسى قَالَ مُحَمَّد بن سَلام حَدَّثَنى يُونُس بن حبيب قَالَ وَقعت حَرْب بَين عقيل بن كَعْب ونمير بن عَامر فَلم يقم لَهُم بَنو عقيل وَجعلت نمير تسرف عَلَيْهِم فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِك بَنو كَعْب وَبَنُو كلاب وَمَا تلقى عقيل من بنى نمير أَجمعُوا على قتال بنى نمير فارتحلت نمير ليلحقوا ببنى سعد بن زيد مَنَاة فلحقتهم كلاب فردتهم وتحملوا مَا كَانَ لَهُم دم فى بنى كَعْب ووهبوا لَهُم مَا كَانَ فيهم فَقَالَ أَبُو دواد
دفعنَا والأحبة من دفعنَاوَكُنَّا ملْجأ لبنى نمير
حوينا حجرنا لَهُم فحلواإِلَيْنَا بعد تظعان وسير
وَكَانَ الرَّأْس يَوْم قراص مناوَمنا الرَّأْس يَوْم أبي عُمَيْر
فَإِن ذهب الْعَمى وأمنتموهمفَلَا تستبدلوا أخيال طير
صديق كلما كُنْتُم بشروأعداء إِذا كُنْتُم بِخَير
وَقَالَ أَيْضا فى وقعتهم بمذحج
أَلا هَل اتاك مَا لقِيت قنانوَمَا لقِيت ببلدتها صداء
وَمَا لاقت بَنو الديَّان مناغَدَاة تضج بالْخبر الثَّنَاء
أَتَانَا أَن بالخرماء مِنْهُمسوامهم وَدون الفيف شَاءَ
وَأَن بهَا قراضبة غساسايدبر أَمر سادتها النِّسَاء
فوجهنا كتائب غير ميلوَلَا كشف إِذا كره اللِّقَاء
وأفلتنا المحجل فى صلاهطرير الْحَد ينهاه اللِّوَاء
وغادرنا بنى الديَّان صرعىكَأَن رُؤُوس سادتها الغثاء
فغودر مِنْهُم لما الْتَقَيْنَابمعترك تمور بِهِ الدِّمَاء
أَبُو خلف وَصَاحبه ووهبورداد وفارسهم عداء
وَذُو الرمحين أَحْمَر قد أَتَاهُفدَاء ثمَّ إِن نفع الْفِدَاء
تنادوا نحونا ودعوت قومىكلابا والأمور لَهَا بداء
فآب لنا شريك حَيْثُ أبناجنيبا لايراد بِهِ الغلاء
فأنعمنا هُنَاكَ على شريكوَكُنَّا من سجيتنا الحباء
وَقَالَ أَبُو دواد أَيْضا
لليلى خيال قل مَا يتعرجيهيج من أحزاننا مَا يهيج
يؤرق أصحابى وبينى وَبَينهَامناكب رعم فالنباج فَأخْرج
وعهدى بهَا وَالدَّار تجمع أَهلهَالَهَا مقلتا ريم وَخلق خَدلج
تواصل أَحْيَانًا وتصرم تَارَةوَشر الأخلاء الْخَلِيل الممزج
كأنا توافينا مَعَ اللَّيْل مغزلمن الْأدم جماء المدامع عوهج
نظل بأجزاع المرير مربةوسال عَلَيْهَا من فجيرة أشرج
فَإِن تَكُ أضحت بعد سَاكن غِبْطَةبهَا الْعين ترعى والظايم السفنج
فَكل جَمِيع صائر لتفرقوكل جَدِيد لَا محَالة مَنْهَج
وَنحن منعنَا بطن مج وَحَائِلوأبلى من الْأَعْدَاء حَتَّى تفرجوا
بحى حَلَال لَا تكَاد تجيرهموضاخ ونفؤ والبطاح فمنعج
نقاذف بالأسياف عبسا وطيئاوَقد أحجمت عَنَّا تَمِيم ومذحج
بعزو كولغ الذِّئْب غاد ورائحوسير كصدر السَّيْف لَا يتعرج
بِكُل جواد مشرف حجباتهاتشاركت الرعشاء فِيهَا وأعوج
وَنحن حبسنا الْجَيْش عَنَّا وَقد بدالَهُم نعم حوم بعثران محدج
فَمَا انصرفوا بقيا وَلَكِن نَهَاهُمحصيفان مِنْهُم حاسر ومدجج
وَقد سد فيف الرّيح جأواء فيلقوَأَلْفَانِ أَو ألف من الرجل يدرج
وَنحن أَبَاهُ الْخَسْف فى كل موطنإِذا كَانَ يَوْم ذُو كواكب مرهج
فَتلك نمير ثمَّ لم تغن نقرةوَقَالَت هلا أهل إِلَيْكُم مولج
وَلما رَأينَا أَنما سعينا لناوَقد يفلح الساعى الْمجد ويفلج
وَكُنَّا بنى أم حممنا ذمارناوَلم يَك فِينَا الْعَاجِز المتزلج
سيخبر عَن أيامنا وبلائناوشداتنا فى الْحَرْب حدج وحندج
حدج وحندج ابْنا الْبكاء بن عَامر بن ربيعَة بن عَامر بن صعصعة
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع